متي يصبح استعمال الحق غير مشروع ؟

جورنال الحرية
بقلم / الحسين احمد فهمي المحامي بالأستئناف العالي

الأصل أن الإنسان إذا استعمل حقه استعمالاً مشروعاً يتفق مع أحكام القانون ألا يكون مسؤولاً عما يلحقه هذا الاستعمال بالغير من ضرر إلا إذا تعمد وقصد الإضرار بصرف النظر عن الدافع الذي يقف وراء هذا الاستعمال

وحتى تكون الإجابة على السؤال وافية أكثر يجب أولاً تعريف الحق ثم بيان أنواع الحقوق ثم نأتي لاستعماله وفقاً للقانون
فالحق هو ثبوت قيمة معينة لشخص معين بمقتضى القانون. أما أنواع الحقوف فهي الحقوق السياسية والحقوق المدنية والتي تشمل الحقوق المالية والحقوق التبعية وحقوق الأسرة وحق الشخص في سلامته الشخصية وهناك عدة تقسيمات للفقهاء في هذا المجال.

وفيما يتعلق بإستعمال الحق فالأصل فيه كما سبق وأن ذكرنا أن يكون استعمالا مشروعا وفق ما نص عليه القانون وأباحته الشريعة الإسلامية والاستعمال المشروع للحق لا تترتب عليه مسؤولية حتى لو نشأ عنه ضرر للغير. أما الاستعمال غير المشروع فهو ما خالف مقتضى القانون ، وقد حدده القانون بأحوال معينة تتمثل في القصد بالإضرار بالغير دون سواه أي أن يتم الاستعمال بقصد الأضرار بالغير ، أو إذا كانت المصلحة المبتغاة من هذا الإستعمال غير مشروعة أو قليلة الأهمية بحيث لا تتناسب مع الضرر الواقع على الغير من الاستعمال ، أو إذا كان الإستعمال يلحق ضرراً غير مألوف بالغير . وطبقاً لهذه الشروط فإن كل استعمال انطبق عليه شرطا من هذه الشروط أو بعضها أو كلها فإنه يصير استعمالاً غير مشروع يترتب عليه البطلان والعقوبة وجبر الضرر. وللقضاء في المضمار تطبيقات كثيرة وسوابق قضائية تبين وتفصل الأمر

حيث نصت المادة الخامسة من القانون المدنى المصرى رقم ١٣١ لسنة ١٩٤٨ على أن “يكون استعمال الحق غير مشروع فى الأحوال الأتية”:-

(أ) إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير.

(ب) إذا كانت المصالح التى يرمى إلى تحقيقها قليلة الأهمية بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر بسببها.

(ج) إذا كانت المصالح التى يرمى إلى تحقيقها غير مشروعة.

” قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا ضرر ولا ضرار )”

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design