التغيير سُنة الحياة ( روشتة النصائح 3/3 )

جورنال الحرية
بقلم / سحر السلاموني (مدرب فن الحياة و تطوير الذات )

لا أحد منا مُحصن من التغيير كما ذكرنا في المقالات السابقة ، نحن نمر بحالة التغيير كل يوم ، بعض التغيير يكون شائع مثل تغيير إتجاة السير فجاة في الطريق المؤدي إلى العمل ، وبعضها قد يُغيًر الحياة من جذورها ، مثل فقدان شخص عزيز أو الإخفاق في العمل أو الإنتقال إلي بلد جديد ..

وكما ذكرنا ليس الأمر أننا لا نتوقع التغيير في حياتنا ولكن كل ما في الأمر أنه سيكون من الأفضل تلقي بعض التحذيرات المسبقة . في هذا المقال نقدم إليكم بعض النصائح الأساسية التي يمكنك أن تستفيد منها لمواجهة التغيير وتيسر عليك التعامل معه ، علي سبيل المثال خذ دورًا أكثر نشاطًاً في حياتك ، وكن أكثر وعيًا بما يحدث حولك ، وبما قد يُستجد في حياتك ، فإنك بالتاكيد سوف تلاحظ التغييرات التي تطرأ ويكون لديك مساحة من الوقت للتعامل معها ، كما يمكنك وضع خطة فالتخطيط الإستباقي لخطوات التعامل مع التغيير يقلل من تأثيره على حياتك ، ويساعد على منحك الشعور بالسيطرة . فالتركيز علي بعض جوانب التغيير التي تحت سيطرتك وأيضاً ممارسة التأقلم – التعود على التكيف مع الأشياء الجديدة – يجعل التعامل مع التغيير أسهل بكثير. يمكنك أن تبدأ بأمور صغيرة ، مثلاً خذ طريقًاً غير مألوف إلى العمل ، أو إقرأ كتابًا عن موضوع لا تعرف عنه إلا القليل ، مثل هذه الأنشطة ستجعل من السهل عليك التعامل مع التغيير عند حدوثه وفيما يلي روشتة وصفات صحية للتعامل مع التغييرات وقت حدوثها :
الوصفة الأولي : كما نعلم أن التغيير مرهق ، حتى عندما يكون إيجابياً ولكن في كل الأوقات التغيير لا يجعلك تشعر بالملل و لكن عليك السعي لتحقيق التوازن فالكثير من الضغط دفعة واحدة يمكن أن يكون غير صحي ، نفس الشيء أيضًا إذا إستمر لفترة طويلة ، فالأشخاص الذين يواجهون الكثير من التغييرات في فترة زمنية وجيزة هم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض و قد يتسبب التغيير في جميع أنواع الأعراض الجسدية المرتبطة بالتوتر مثل: الصداع – الأرق – مشاكل في الجهاز الهضمي – توتر العضلات وآلام الظهر – إرتفاع ضغط الدم ومشاكل القلب – الإكتئاب أو القلق – الأفراط في الأكل أوالتقليل منه جداً – تعاطي الكحول أو المخدرات .
الوصفة الثانية : كلمة التغيير تعني عدم اليقين من الفرصة حاول التفكير في التغيير على أنه مزيج من عدم اليقين والفرص . إسأل نفسك عن الدرس الذي قد تتعلمه منه ، وماهي المهارات التي يمكنك تطويرها ؟ وكيف يمكن أن تصبح أقوى نتيجة لهذا التغيير؟
الوصفة الثالثة : خلال أوقات التغيير ، عليك أن تعتني بنفسك جيداً . مارس التمارين الرياضية بإنتظام. تناول نظامًا غذائيًا متوازنًا. الحصول على قسط كاف من الراحة والنوم.
الوصفة الرابعة : تعلم الأسترخاء فهو يُعد أحد أفضل الطرق للتعامل مع الآثار السلبية للتوتر فهو يساعد جسدك على الهدوء و السكينة . فالتغيير والضغط يسيران جنبًا إلى جنب لذلك فإن تقنيات الإسترخاء أو التأمل أو إستخدم أساليب أخرى مثل الدعابة فهي تقطع شوطاً طويلاً في تقليل التوتر. حاول أن تجد الدعابة حتي في المواقف السيئة لإن ذلك سوف يبقي التوتر تحت السيطرة .
الوصفة الخامسة : إدارة الإجهاد من الإستراتيجيات الرئيسية ، حافظ على حياتك طبيعية قدر الإمكان ،حافظ على روتينك ،حافظ على الأنشطة العائلية المنتظمة ، إبحث عن الراحة في الأشياء التي لم تتغير في حياتك ، إن البحث عن الأشياء المألوفة في نظام حياتك هو مسكن فوري للتوتر.
التغييرات التي لا تريدها فقط هي التي تحدث المشاكل أليس كذلك ؟ إن تحديد كيفية تعاملنا مع التغيير وما إذا كنا سننمو من خلال التجربة أم لا ؟ وما يبدو وكأنه خسارة الآن قد يؤدي إلى فوائد غير متوقعة على المدى الطويل .


يمكننا جميعاً أن نتوقع بعض التغييرات في حياتنا ، كل واحد منا سيتعامل معها بطريقة مختلفة ، بعضنا سوف يقف متجمد من الصعب عليه إتخاذ قرار ، وقد يشعر الآخرون بالنشاط للقيام بخطوات إيجابية في حياتهم . قد يكون البعض منا قادرًا على رؤية التغيير قادمًا ، مهما كان رد فعلك للتغيير ، لا تحاول تجاوز كل تغيير بمفردك ، فمن الأفضل أن تزن خياراتك من خلال البحث عن الأشخاص الذين يمكنهم مساعدتك في إتخاذ أفضل القرارات ، إبحث عن الدعم من العائلة أو الأصدقاء.
من الضروري أيضا أن تقيٌم حياتك كل بضعة أشهر ، كم عدد التغييرات التي تمر بها ؟ لإن الوعي سيسهل عليك فهم الضغوط التي قد تأتي مع التغيير والطريقة المُثلي للتعامل معها ، قم بجدولة التغييرات المخطط لها حتى لا تحدث مرة واحدة . مثلاً هل تريد أن تتزوج أوتشتري منزلًا جديدًا اوتتعامل مع والدك المريض ؟ قد ترغب في تأجيل بعض التغييرات حتى يتوفر لك الوقت للتعامل معها .
الحديث الإيجابي عن النفس طريقة رائعة لفرز المشاعر وإعطاء بيانات صادقة لنفسك حول التغيير الذي تمر به ، يمكن أن يساعدك أيضًا على اختراق السلبيات والشك الذي قد يوقف تحركك في المسار الصحيح. كما أن الحديث الإيجابي مع النفس يساعدك ، فمن المهم أن تكون على دراية بالتغييرات الرئيسية في حياتك حتى تتمكن من إتخاذ الخطوات اللازمة للتعامل بفعالية… و للحديث بقية .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design