ويأتى العاشر من رمضان بنفحات العزة والكرامة والنصر …

كتب محمد عصفور
٧٣ الحرب التي حققت انتصارا عربياً على المستوى الجماعي عندما اتحد العرب جميعا في دعم جبهات القتال، وجرى البناء والاستعداد والتخطيط قبل المعركة بسنوات وذلك على مختلف الصعيد السياسية والاقتصادية والعسكرية والإعلامية، وشكلت الأمة العربية قاعدة قوية وأبدت استعدادها للتضحية من أجل تحقيق العزة والكرامة والشرف، فكان العرب على موعد مع النصر، وهذا يمثل أحد أهم الأسباب التي حققت الانتصار في حرب 73 في

أكتوبر/تشرين عام ١٩٧٣م، العاشر من شهر رمضان الكريم… إضافة إلى أسباب أخرى لا تقل أهمية عما سبق… تتعلق بالروح المعنوية العالية، والتنسيق المصري ـ السوري المشترك بين الجيوش الثلاثة وقوات الدعم العربية التي شاركت في المعركة، فما أجمل تلك اللحظات حيث صيحات المقاتلين بالتكبير تصعد إلى عنان السماء مستجيبة لنداء الله في تحرير الأوطان، وما أعظمها من لحظات حين دكت معاقل الأعداء لتؤكد للعالم أن ما أخذ بالقوة لن يسترد إلا بالقوة، والقوة وحدها هي السلام والردع الحقيقي في تاريخ الأمم والشعوب، ونحن إذ نعيش هذه الأيام الخالدة في الذاكرة العربية لا يسعنا إلا أن نتقدم بالتهنئة الحارة للأمة العربية، وبالأخص الشعبان العربيان المصري والسوري، ونسأل الله الرحمة لأولئك الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل التحرير واستعادة الأراضي العربية و ما تحقق فيها يعتبر نجاحا عظيما يحسب لهذه الجيوش العربية ولهذه الأمة، وأهم تلك الأهداف هو استعادة قناة السويس وجزء من أراضي سيناء واستعادة مدينة القنيطرة، وجزء من هضبة الجولان السورية، وتحقيق العبور، وهز كيان العدو وأسطورة الجيش الذي لا يقهر، والتأكيد بأن الأمة العربية متى ما اتحدت فإنها قادرة على تحقيق النصر، إضافة إلى وحدة الموقف العربي فإن استخدام سلاح النفط في المقاطعة العربية للدول الداعمة لكيان الاحتلال الإسرائيلي هي نتائج عظيمة سجلت بأحرف من ذهب في التاريخ العربي المعاصر، ورغم تقلص حجم النصر في المرحلة اللاحقة من الحرب إلا أن العدو لم يحقق أي نجاحات استراتيجية….
ستظل مصر أرض الكنانة
محروسة من رب السموات..

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design