نية صيام رمضان

كتب / سيد الشنتورى
نية صيام رمضان


روحنيات شهر رمضان الكريم، التي اشتاق لها المسلمون، بعد أن حُرموا منها العام الماضي بسبب إجراءات مواجهة جائحة فيروس كورونا، ليبدأ السؤال حول «نية الصيام».
قصُرت بنا الأعمار فلن تتسع لقضاء حاجاتنا. وضعفت منا الأجسام فهي دون مراداتنا. وكلَّت أذهاننا حين أطالت خيوط آمالنا. ومع كل هذا جعل الله لنا عزاء نتعزَّى به، وعوضاً عما فاتنا نتعوض منه. فالمؤمن يسطر بنيته ما عجز أن يباشره بعمله. وهذا سر ما رُوي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- حينما قال: “نية المؤمن خير من عمله”، وفي لفظ: “نية المؤمن أبلغ من عمله”. وفي رواية ” إن الله -عز وجل- ليعطي العبد على نيته ما لا يعطيه على عمله”، والحديث له طرق يتقوى بمجموعها ويرتقي إلى درجة الحسن. فما أعظم النية إذن!! لا تحدها أزمنة ولا تحول دونها أمكنة. ولا يدخل الرياء النية كما يدخل الرياء العمل…
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ لِمَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» متفق عليه.
الصيام كغيره من العبادات لا يَصحُّ إلا بنيَّة
فمَن أمسك عن الطعام والشراب وسائر المُفطِرات طوال النهار ولم يَنوِ الصيام الشرعي لم يُعتبَر صائمًا.
مِن شرط صحَّة الصيام عدم قطْع نيَّته طوال النهار،وتتحقّق نية الصيام، بأن ينوي المسلم صيام شهر رمضان في سنته، وبذلك يتميّز صيام رمضان عن غيره من الصيام، وتصحّ النيّة؛
اللهم إني نويت أن أصوم رمضان كاملا لوجهك الكريم إيمانا واحتسابًا، اللهم تقبله مني واجعل ذنبي مغفورًا وصومي مقبولا”

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design