فخر الدمايطة ( أينشتين العرب)

 

بقلم شيرين بدر

تشتهر دمياط بالصناعات المختلفة كالألبان والموبيليا والملاحة وصناعة الحلويات وعلى أثر ذلك يتصف سكانها بأنهم حرفيين، ومع ذلك فكانت محافظة دمياط نواة خصبة ومسقط رأس أعلام وعلماء أثروا في وطنا الحبيب بل في العالم كله ومن بينهم العالم الذي لقب بأينشتين العرب الدكتور علي مصطفى مشرفة.

ولد علي مصطفى مشرفة في 11 يوليو 1898 في مدينة دمياط، وكان الابن الأكبر لمصطفى مشرفة أحد وجهاء تلك المدينة وأثريائها، ومن المتمكنين في علوم الدين المتأثرين بأفكار جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده العقلانية في فهم الإسلام ومحاربة البدع والخرافات، وتوفي بعد أن فقد ثروته في مضاربات القطن ، وخسر أرضه وماله وحتى منزله.

تلقّى علي مشرفة دروسه الأولى في مدرسة “أحمد الكتبي”، وكان دائما من الأوائل في الدراسة، صار على مشرفة الذي لم يكن قد تجاوز الثانية عشرة من عمره بعد وفاة والده عميداً لأسرته المكونة من أمه وإخوته نفيسة، ومصطفى، وعطية، وحسن،والتحق علي بـمدرسة العباسية الثانوية بـالإسكندرية التي أمضى فيها سنة في القسم الداخلي المجاني؛ انتقل بعدها إلى المدرسة السعيدية في القاهرة وكانت دراسته بالمجان لتفوّقه الدراسي،وتخرج منها وكان ترتيبه الثاني على القطر المصري كله وله من العمر ستة عشر عاماً، ورغم تفوقه الدراسي رفض الالتحاق بكلية الطب أو الهندسة، وفضل الانتساب إلى دار المعلمين العليا وتخرج منها بعد ثلاثة سنوات بالمرتبة الأولى فاختارته وزارة المعارف إلى بعثة علمية إلى بريطانيا على نفقتها وانتسب سنة 1917 م إلى جامعة نوتنجهام الإنجليزية، وحصل منها على شهادة البكالوريوس في الرياضيات خلال ثلاث سنوات بدلاً من أربع.

وقد لفتت نتيجته نظر أساتذته الذين اقترحوا على وزارة المعارف المصرية أن يتابع مشرفة دراسته للعلوم في جامعة لندن وبالفعل ألتحق عام 1920 بالكلية الملكية (كلية كينجر لندن) وحصل منها عام 1923 على الدكتوراة في فلسفة العلوم ثم حصل على مشرفة عام 1924 على دكتوراه العلوم من جامعة لندن و هي أعلى درجة علمية في العالم لم يتمكّن من الحصول عليها سوى 11 عالما في ذلك الوقت عاد إلى مصر بأمر من وزارة المعارف، وعُيّن مدرساً للرياضيات في كلية المعلمين العليا، ثم عندما حصل على الدكتوراة في العلوم من إنجلترا؛ كان أول مصري يحصل عليها، وحين تم افتتاح جامعة القاهرة عام 1925 عمل بها أستاذ مساعد في الرياضيات التطبيقية في كلية العلوم لأنه كان تحت سن الثلاثين وهو الحد الأدنى للسن المطلوب للالتحاق لوظيفة أستاذ، ثم مُنح درجة “أستاذ” عام 1926 رغم اعتراض قانون الجامعة على منحه اللقب دون سن الثلاثين.

توفي في 15 يناير 1950 ويقال إن عملية قتله كانت من قبل الموساد الإسرائيلي
وليس مشرفه وحده فخر الدمايطة فدمياط مليئة بما يفخر بها شعبها .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design