حملتْ معها من تُربةِ بلادِها رملاً وعَفْرًا

إعداد / خالد البلتاجى

حب الوطن فطرة

إن أغلى ما يملك المرء الدين والوطن، وما من إنسان إلا ويعتز بوطنه؛
فإن حب الوطن كالدم الذي يتدفّق في شرايين الإنسان، ولم لا؟، وهو المكان الذي حمل معه ذكريات الطّفولة، وعنفوان الشبّاب، وضعف الكهولة،
وللجاحظ مقولة عظيمة في حُب الأوطان، وماذا كان يفعل العرب حينما يحنّون إلى أوطانهم، فيقول:

“كانتِ العربُ إذا غزتْ وسافرتْ حملتْ معها من تُربةِ بلادِها رملاً وعَفْرًا تستنشقُه عندَ نزلةٍ أو زكامٍ أو صداع”
وهذا رسول الله صلي الله عليه وسلم وقف يخاطب مكة مودعا
لها وهي وطنه الذي أُخرج منه، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لمكة: “ما أطيبكِ من بلد، وأحبَّكِ إليَّ، ولولا أن قومي أخرجوني منكِ ما سكنتُ غيركِ”(رواه الترمذي،
وعندما هاجر إلى المدينة، واستوطنها ألفها، بل كان يدعو الله أن يرزقه حبها، كما في الصحيحين: “اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد”(رواه البخاري

وفي مشهد قل نظيره، تجد جنوداً بادلوا وطنهم وقيادته الولاء والوفاء والانتماء، وعاهدوا المولى على أن يبقى وطنهم شامخاً عزيزاً، لا تلين عزائمهم في الذود عن حدوده ، يسطرون أجمل صور البطولة والانتماء، لا يتوانون عن تلبية نداء الواجب في مسيرة العز والكرامة والمجد.
شعب مصر يقف خلف قيادته، صفاً واحداً، وقد استطاع هذا الوطن بقيادته وأبنائه أن يكون نموذجاً فريداً في التقدم والإنجاز والبناء والتنمية.

اللهم ألف على الخير قلوبنا، واجمع ما تفرق من أمرنا

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design