راقب نفسك

بقلم عبير الإمام
في يوم من الأيام قررت أن أراقب نفسي وتوقفت مذهولة مما حدث فقررت أن أقوم بدراسة بعض الأشخاص حولي و هنا اكتشفت أن كثير منا يحكم علي الأشخاص بمنطلق العموم فنقول مثلا فلان شرير و نجده في أحد المواقف يقوم بأمور خيرية كأنه شخص آخر أو نجد شخص خير يقوم بأمر في غاية السوء فلا تتعجب لأن هذا هو أنت أيها الإنسان لست ملاكا و لا شيطانا إنما خلقت لتكون التوازن الطبيعي بين الخير و الشر فلا تحكم علي الآخرين بل قم بدراسة نفسك ستجد إنك تخطئ و تصيب …… راهب و عاصي …… قوي و ضعيف ……. فمن تراه قوي متماسك تجد داخله ضعيف يحتاج لمن يدعمه و تجد البعض يظهر الضعف و داخله حجرا فليس كل ما يظهر لنا صحيح هكذا هي النفس البشرية للأسف ينظر الجميع لخارجك ولا ينظر بداخلك و هذا يوضح لماذا يقول رسولنا الكريم وَعَنْ أبي هُريْرة عَبْدِ الرَّحْمن بْنِ صخْرٍ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ الله لا يَنْظُرُ إِلى أَجْسامِكْم، وَلا إِلى صُوَرِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ ” رواه مسلم.


فما أروع القول ! و ما أكرم القائل ! و ما احكم المقال !
أنظروا داخلكم قبل أن تنظروا خارج الناس و احكموا علي أنفسكم قبل إلقاء الأحكام علي الآخرين فطبيعة الإنسان الوقوع في الخطأ والذنب, كما في الحديث الشريف ” كل بني آدم خطاء, وخير الخطّائين التوابون”. (الترمذي وابن ماجه والحاكم وصححه)
وكذلك قول الله سبحانه:{إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ}وقوله تعالى:{وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ}.
انشغل بنفسك ولا تنشغل بالآخرين لأنك لست الأفضل.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design