قصة أثر: لحماية مصر من الغزو البحري

إعداد / سيد الشنتورى
ما طابية عرابي؟ وأين تقع؟ ولماذا انشأت؟ ومن أسسها؟
في هذا التقرير نسرد لكم قصتها
تقع طابية عرابي بمدينة عزبة البرج بمحافظة دمياط شيدت فى القرن الثامن عشر وتبلغ مساحتها 122.500 م2 وهى تمثل قلعة حربية من سلسلة التحصينات الحربية التى أقيمت لحماية مصر من الغزو البحري وقد قام بإنشائها الإحتلال الفرنسي على أنقاض مدينة عزبة البرج شمال دمياط منذ ما يزيد عن مائتى عام بعدما دمرت الحملة الفرنسية الحصن القديم لقيام الأهالى والمقاومة


وقتها بقتل العديد من جنود حملة نابليون ، لكنه بعد أن فطن إلى أهمية موقعها بناها من جديد وحصنها خشية من هجمات محتملة من العثمانيين أو الانجليز وفى عصر محمد على أهتم بتجديدها ورعايتها كما أولاها


الخديوى عباس باشا والخديوى إسماعيل أهمية كبيرة لأهميتها الدفاعية عن السواحل الشمالية لمصر.
ويتكون الوصف المعمارى للقلعة من ثلاث أقسام رئيسية
الأول : وهو الأسوار والتى تمثل خطا دفاعيا متكاملا بجانب الخندق الفاصل بينهما وحتى يستطيع هذا الخط أن يحقق مهمته بكفاءة كان لابد من سهولة تزويدها بما تحتاج إليه الجند من مؤن وسلاح وتحصينات
للحماية بإقامة الأبراج على مسافات قريبة لسهولة الإتصال بين الجند والمرابطين وتنظيم العمل حيث تم تزويدها بالخنادق والممرات والماغل والأبراج
والثانى : فيشمل على مبانى تقع بالواجهة الغربية من القلعة وتطل مباشرة على النيل بالاضافة إلى بعض الأجزاء من الأسوار المتهدمة حاليا
أما القسم الثالث : فيقع بالناحية الشرقية ويشمل أيضا على عدة مبانى من المرجح أن يكون أحدهما المسجد الذى يتوسط القلعة ومنزل الحكمدار بالإضافة إلى عدة مخازن للمهمات ويفصل بين القسمين الثانى والثالث
طريق حديث مرصوف حاليا , ومن أهم مبانى هذا القسم مبنى كبير من الطوب الاحمر يتكون من مساحة مستطيلة قسمت بائكتين من خلال خمس دعامات مستطيلة ضخمة تحمل أربع عقود نصف دائرية مسقوفا
بقبو نصف دائرى ويعتقد أن هذا المبنى أستخدم كمذبح أو غرفة لإعداد الطعام للجنود ,وأربعة اسطبلات للخيول كل منها مسقوف بقبو نصف دائرى, ويجاور هذا المبنى مبنى مستطيل دعمت كل واجهاته الخلفية
والغربية والشرقية بثلاث دعامات ضخمة من الحجرحيث يغطى سقفه شكل جمالونى ويعتقد أنه كان يستخدم كمشنقة أو سجن ,حيث اشتمل تخطيطها على بناء قشلاق كبير وعدة مخازن للبارود والمهمات وصهريج
كبير كان يمدها بالمياه وقت غياب الفيضان وفى عصر الخديوى إسماعيل قام بعمارتها وزيادة سمك أسوارها وتقويتها وتنظيف الخندق لأهميتها البالغة وقتها.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design