كيف تستقبل العوائل العراقية قدوم شهر رمضان الكريم

جورنال الحرية _ العراق 

تحقيق/ علي صحن عبد العزيز

قد تتباين وتختلف العادات والتقاليد وتتمايز الثقافات وتتعدد المستويات بين مختلف محافظات العراق ، ولكن تظل فرحة قدوم شهر رمضان والاستعداد لإستقباله تتسم بروحانياته وسمة مشتركة تجمع بين أطياف الشعب العراقي وأفراد الأسرة على حد سواء .

( جورنال الحرية) طرحت على بعض المشاركات هذه الأسئلة ، ماهي طقوس قدوم شهر رمضان الكريم في عائلتكم ، وما مدى تعاون العائلة والأولاد والبنات في إعداد وجبة السحور والأفطار .

التسوق والتبضع

حياة الشمري / شاعرة وأدبية : نحمد الله كثيرا ونسبّحه لأننا سنكون في رمضان مع أهلنا وأحبائنا الخروج إلى أحد الأسواق والتبضع لكل أصناف المواد الغذائية ، التركيز على التمر والعصائر ، والأستمرار في تلاوة القرآن الكريم وختمته في ليلة القدر بمشيئة الله ، أما بالنسبة للسحور أحيانا نتأخر ليلا حتى نتسحر مرة واحدة وننام وهذا ما دأبنا عليه ، جعلكم الله من عواده .

قراءة القرآن الكريم

عبير حمودي / تشكيلية : يبدأ الاستعداد للشهر الكريم قبل حلوله بفترة سواء بتنظيف المنزل بشكل جذري وتهيئه أماكن التعبد والصلاة ، وتزيين البيت بالفوانيس والزينة الخاصة بالشهر الفضيل، كذلك شراء بعض الحاجات الضرورية فقط التي توفر الوقت في رمضان لقراءة القران والدعاء ، وعند حلول الشهر وكما هو متعارف عند معظم العوائل العراقية أينما تكون ، تبدأ العائلة بمساعدة بعضها البعض بالاعمال وخصوصاً في الساعات التي تسبق الافطار، فالام تعد الوجبة الرئيسية والابناء كلٌ يأخذ على عاتقه عمل شيء فمنه من يعد اللبن والتمر ومنهم من تعمل السلطة ومنهم من يحضر الشاي ، وهكذا فهو شهر التراحم والمساعدة بين الجميع ، وما أجمل تبادل الأطباق بين الجيران ساعة الإفطار وزيارات مابعد الافطار والتي أعتقد إنها لم تكن كالسابق في الظروف الصحية الراهنة للعالم أجمع.

طقوس روحانية

سحر الجابر /تشكيلية : شهر رمضان الكريم يجمع العائلة على سفرة الافطار والسحور وأيضا الزيارات العائلية والتقارب الأسري ، والعزائم تتشابه كثيرا العادات والتقاليد ، وهو بدأ الإفطار بثلاث تمرات أو الشوربة التي لاتخلو منها السفرة الرمضانية ، وايضا تعاون أفراد الأسرة بالطبخ والترتيب يكون على أقصى حد ، وتكثر فيه الأطباق والأكلات المتنوعة حسب رغبات الصائمين ، وأنواع من العصائر والنومي البصرة والتمر هند والبن والحلويات المتنوعة ، والجانب الآخر الطقوس الروحانية ختمات القرآن والأدعية ، والتصدق وتبادل الأطباق مع الجيران والأهل ، ومن الليالي الجميلة ليلة ( الكركيعان ) وفي السابق كان مدفع الأفطار في كل محافظة .

استعدادات روحية

كوثر محمد حسين / تشكيلية : كل عام وأنتم بألف خير ومحبة ورمضان أكرم عليكم وعلى الأمة العربية الإسلامية بخير ، الاستعدادات منزلية خاصة لإستقبال أجمل الشهور واروعها ، أولا لأن الله مّن علينا بدخول هذا الشهر الكريم فبزوغ فجره الكريم تنفرج الوجوه وتهفو الارواح وتسعد القلوب فيه نتضرع إلى الله إن نكون في صحة وعافية ، وإن نكمل شهره الكريم بأجمل صورة وأفضل صوم يتقبله منا وصالح أعمالنا ، وقد روي عن النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين (اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان) ، ومن عادات المؤمن الشكر لله لبلوغه رمضان حيث فيه الهبات الربانية التي لاتعد ولاتحصى من مضاعفة الحسنات ويزداد الأجر ، أما التخطيط لرمضان اعتدت في الحقيقة إن أخطط لرمضان ليس غذاىيا أو ماديا ، وانما استعدادا روحيا لتحقيق أفضل المكاسب الروحية علها تمحي اثرا ا لذنب مضى كنا قد غفلنا فيه من خلال أجمل الطاعات والعبادات السلوكية إتجاه المحتاجين والفقراء والذكر الطيب واهداء قراءة القران إلى أرواح والدي وامواتنا عبر برنامج عبادي ينظم بشكل ملموس ، وبالحقيقة أرى في دخول رمضان أجمل الصور وأهمها وهو إجتماع العائلة وجميع أفراد الأسرة على مائدة رمضانية واحدة ، ومشاركة الدعاء والطعام والشراب بشكل مفرح ، وهذه هي من نعم رمضان وكرمه التي نفتقدها في باقي أشهر السنة ، أعاده عليكم وعلينا وعلى بلاد المسلمين بالخير واليمن والبركات والمسرات .

تعزيز العلاقات العائلية

مديحة البياتي / صحفية : فقدنا عادات جميلة في شهر رمضان، لم أكن أتوقع يوما أن أكتفي بيوم واحد في الأسبوع للذهاب إلى السوق خوفا من عدوى”كورونا” ، والمخاوف من تفشي الوباء العالمي على التقاليد الإجتماعية للعائلة العراقية خلال شهر رمضان ، ومن أهمها التجمعات والزيارات وإقامة إحتفالات الإفطار الجماعي التي تم حظرها ذاتيا ، امتدت تأثيرات الوقاية من فيروس كورونا إلى إلغاء تقاليد رمضانية كانت متبعة منذ عقود، وتحديد عادات اجتماعية متوارثة لم يتركها العراقيون في ظل أصعب ظروف مرت بها البلاد سابقا ، فالخوف أدى لإلغاء تقاليد متبعة كانت تعتبر هوية لشهر رمضان في طول البلاد وعرضها ، وأن لذة رمضان في كل عام كانت في الزيارات العائلية وموائد الإفطار بين الأقارب وشراء الحلويات والعصائر والذهاب إلى المقاهي، والتي اختفت جميعها ، ورغم الحزن، فإن هناك بعض الإيجابيات، منها ازدياد قوة الأواصر داخل العائلة الواحدة، فضلا عن إرتفاع حالات التكافل الإجتماعي والزكاة والصدقات.

إعداد مائدة الإفطار

إنتصار ثابت / تشكيلية : تحضيرات التي لإستقبال شهر رمضان العمل على تزين البيت بزينة الخاصة من النشرة الضوئية ، وتخصيص أواني خاصة غير الموجودة بالأيام العادية وعمل على وجبات الطعام قابلة للخزن ومواد الغذائية لتقليل الجهد البدني أثناء الصيام ، أما الطقوس في هذا الشهر الفضيل قبيل الإفطار تقوم العوائل باطعام بعضهم البعض من حلويات أو من مائدة الإفطار ، اما بعد الإنتهاء من الصلاة والإفطار تكون زيارات فيما بين الجيران وتجمع الرجال في بيت أكبرهم سنا وتسمى( تعلولة) للحديث وسمر إلى وقت معين ، ونقوم بالعبادات إلى وقت السحور ، أما بالنسبة لتوزيع مهام فهي تقع أغلب المهام على المراءة والبنات في مطبخ اكيد ، فاسأل الله أن يبلغنا شهر رمضان والأمن والأمان وتخلص من جائحة فايروس كورونا لنعود لهذه الأيام الحلوة.

الألفة والمحبة

بسمة العبيدي / أديبة وكاتبة : لرمضان نكهة خاصة في بيتنا ، تختلف عن باقي الأشهر خصوصاً تلك المائدة التي تجمعنا في جو مميز ورائع ، فمائدة الإفطار تجمع العائلة بعد مشاغل اليوم المتعددة، وهذه من أهم السمات الجميلة في هذا الشهر الكريم تجمع العائلة المنتظم على مدار أيام الشهر في موعد واحد على الافطار ،تختلف عن باقي الأيام ،

يسود البيت روح التعاون والحب والمساعدة في تحضير وجبة السحور والفطور دون الاتكال على شخص ، وتجمع العائلة بعد الصلاة والفطور وقراءة القرأن والادعية ، وتجاذب أطراف الحديث في شؤون حياتنا والصوم ولايخلوا الحديث من الطرفة والضحكة في خلق اجواء تسلية جميلة ، ومتابعة التلفاز ربما يتفق الجميع على بعض المسلسلات التي تعجبنا أو البرامج ،وربما تختلف اذواقنا وارائنا حولها ، ولزيارة الاقارب والاصدقاء حصة في هذا الشهر الكريم ، حيث نتبادل الزيارات عند المساء في خلق أجواء طيبة تمتاز بالالفة والمحبة وتعزيز صلة الأرحام ، ولليالي القدر قدسيتها الخاصة لدينا ، فترى جميع أفراد العائلة يحيون هذه الليالي والابتعاد عن الأجواء اليومية المعهودة فهي فرصة لمضاعفات الحسنات والاستغفار والدعاء في ان يرحمنا ويرحم أمواتنا .

إضاءة الشموع

بيداء الشيخ / تشكيلية : أمسيات شهر رمضان الكريم تجمع الماضي والحاضر ، لذكرياتنا فيه الخير والبركة في صيامنا ، ومن تقاليدنا نجهز لرمضان المبارك كل يوم ونضيء الشموع في الفطور ويبقى وقتنا للقران والصلاة .

أيام مباركة

هدى الحَصّان /كَاتِبّة وَ مؤلِفّة : استقبَال قدوم “رمضان المبارك”، يَبدأ قَبل بَضع أسابيع من مَجيئَهِ، بالتَحضير إليهِ وَ شِراء الاحتياجات ألازِمَة من السوق ، الّلَحَم، الدِجاج، الخضرَوات، ألفَواكه، التمّن، التَمر، العَدَس ، وإلى غَيّرها من أصناف الغِذاء الرَئيسية ، وبهذا الشَهر ، تقوم وَالِدَتي بِتَرتيب تلكَ الأغذية وَ حفظَها فَي أمَاكِنَها ، حَتّى تَكٌن مُهَيأة بِشكل صَحيح تُسَهّل استخدامَها دون مَشَقّة فَي وَقت الصيام وَإعداد الفِطار، نُساعدها فَي هَذا أنا، إخوَّتي وأبي أيضًا ، أما عَمَل وَتَقديم وَجبَتَيّ (الافطار وَ السحور) فَمُتَخَصص تَجهيزَهُما ، أنا وَأُمي، نَتَعاوَن فِيمَا بَينَنا لإتمَامَهُ وَ وَضعَهُ عَلى المَائِدَة ،والأهَمّ من كُلّ ذَلك “طقوس العِبادَة” بما تَتَخًلَّل صَوم، صَلاة، دُعاء، تِلاوَة قُرآن، صلّة رَحَم، تَسامح وَ صَفاء النَفس، صَدَقة، وَذكر الله عَلى مَدار أليَوم باللِسان استغفَار، تَسبيح، تَهلِيل، تَكبير وَ تَحميد ، إنّها أجمَل وَ أرقى العِبادات فَي ثَلاثينَ يَومًا مُبارَكة نَقِيَّة، نَنتَظرها بِشَوق كَبير وَ شَغَف؛ حَيث تَعتَبر فُرصَة ثَمينة للتَقّرُب بِدَرَجة أعمَق منَ الله تَعالى لِنَيل رِضاهُ وَ مَحَبّتَهُ.

رسالة حب وعطاء

حوراء خلف / طالبة حقوق وإعلامية : المجتمع العراقي من المجتمعات التي تقدس العادات والتقاليد ، وكان لشهر رمضان نصيب خاص من تلك العادات، ولكنها تختلف من محافظة لمحافظة ومن عائلة لأخرى، ولكن أحدهما بقيت متوارثة ، وهي تقاليد تبادل طعام الإفطار بين الجيران التي تمثل رسالة حب وعطاء بين الأهالي ، ولاننسى أن شهر رمضان المبارك يجمع أفراد الأسرة بمائدة واحد يتعاونون جميعاً على إعدادها وهذا يحث على ضرورة التكاتف والتعاون.

تزين البيوت

مها يحيى / تشكيلية : مع حلول شهر رمضان المبارك نستقبله في كل عام بطقوس رمضانية موجودة داخل كل العوائل العراقية ، وهو تقليد سنوي ومناسبة تراثية ودينية نحتفل بها رغم الظرف الحالي(فايروس كورونا) ولكن إصرارنا نحن العراقيون والبغداديون على بقاءه جزء من تراثنا الخالد والمتمثل بتزين البيوت بالاضواء متعددة الأشكال كالاهلة والفوانيس ، إضافة إلى ذلك أنه شهر المحبة والغفران والتسامح والتعاون ، حيث تجتمع الأسرة وتتعاون فيما بينها لعمل أجمل الأطباق البغدادية الجميلة والمشهورة في أوقات السحور والأفطار .

صلاة التراويح

ملاك جميل / رئيسة جمعية كهرمانة للفنون : نستقبل رمضان بإعداد مجموعه أزياء رمضانية للحجاب في شهر رمضان ، وكذلك تزيين الدار بالنشرات الرمضانية والفوانيس ، عمل بعض الأطعمة وتخزينها بالفريز حتى نخفف الأعباء في الشهر الفضيل ،شراء ملابس حجاب واشاربات تليق بهذا الشهر عند الذهاب لأداء الصلاة في الجوامع والتراويح عمل العصاير نومي بصرة والتمر هند ،وتوجيه أطفالنا نحو أهمية هذا الشهر الفضيل وتعزيز حبهم إليه .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design