حمائم

بقلم اكرم ورده – المانيا
صباحكم بركة القيامة دقت الأبواب بعيدها كما أفراح رمضان بركاتها والضاد لغة تجمعنا في مدارسنا بكل مراحلها وجامعاتنا باختلافاتها كلنا موحدين في تراب لافرق في لونه من مغربنا العربي مرورا بالكنانة مصر أم الدنيا وكل الدول حتى نصل بلادالنهرين والشآم بعمقها الإنساني الروحاني والإبراهيمية وأديانها من اور منبتها فدعونا نحلل هذا التراب والجينات التي فينا كلنا هي أصلها واحد ولو نظرنا إلى أصابع اليد الواحدة نجد الإختلاف فيها جماليتها من الخالق عبرة لنا أوصلها نتابعها في كل ثانية نتحرك بها ولكل إصبع منها وظيفته ولايمكن أن نقطعها أو نستغني عنها هذه الامثولة والصورة من الخالق

هي معنى أن نختلف في أشياء تثري وتزيد وتبارك عمل راحة الكف والرقمان ثمانية عشر في اليمين وواحد وثمانون في الكف الأيسر لها عبرة وعبارة نتعلمها والأرقام هذه تلازمنا طول العمر لاتفارقنا لنطبق اليدين والراحات على بعضهم في صلاتنا دعوة الله بالمحبة بركاتها ونعمها التي تشبه الأرض التي نعيش عليها وكل ما وهب عليها من امثلة لنا نقتدي بها من هنا أجد الإختلاف له جمال الخير توظيفه والإيجابية إخراجها هو اثراء وثقافة نحتاجها كلنا ولاندخل في خصوصيات

تثير الاشمئزاز والنفور وخلق مشكلة بين بعضنا وهذه لو تصورنا إصبع من يدنا قطعت كيف يكون الشعور الإنساني فينا لحظتها أو كم لعنة أو غيرها ندعو لكن عظمة الخالق لنا خلق ثلاثية الإختلاف سماء وأرض وماء وأديان إبراهيمية ثلاثة لكي نثري ونتعلم الحكمة والقيم والأخلاق مكارمها لهذه الأديان كلها ٱياتها ترتيلها ترنيماتها تجلياتها بكلمة نحن كلنا مع بعضنا ويكفينا مايجري لنا كلنا وأعود وأقول والتأكيد من الارض التي عجنت ارواحنا بصلصال نقي لتكون هذه الروح المتحركة في جسدنا كما الشجرة وثمرها

كما السنابل وخبزها والحمائم البيضاء ملائكية رمزيتها محبة وسلام صورتها انطباعها وكل جمال الخالق امثلوة أمامنا ولكن المثل الأقوى والتي كتبت عنه قصيدة هي خلية النحل كم نحن بحاجة أن نتعلم ثقافة النحل وهي مع الفجر تنطلق إلى عملها تمتص لب الزهر والورد لتصنع شهدها عند المساء تفرغ كل ماجاءت به من الكروم والحقول والمروج لاجل هدف سامي والله له حكمة وعبرة وهبها لنا أمام العين خلية النحل وعسلها فدعونا نعلي الكلمة الجميلة والإخاء بيننا كلنا رغم اختلاف تسمياتنا لكن هذا الحرف الذي نكتبه هي حروفه تجمعنا بالمحبة رسالتها سلام حكمتها توظيفها لأجيال قادمة نورثه يكفينا نسحق بعضنا بأمور ليس لها ولنا فيها أي ناقة وجمل ودعوا العقل يفكر والقلب ينبض والأوردة تتدفق تسقي جنائن الروح محبة وسلام وجسرها معمدا بالثقافة والمحبة والتآخي كلنا كلنا كلنا نزرع الورود والأزاهير على أطرافه وأيدينا تمسك الأطفال تعبرهم عليه ثقافة ثقافة ثقافة كلنا فيها متوحدين


كل عام وإخوتي الذين يصادف عيد القيامة هذا اليوم ربنا يباركه عليهم وعلى أهاليهم وبيوتهم مباركة من السماء والله وملائكته تحفظهم وترعاهم
قمرالشرق / أكرم وردة

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design