فنانوا المحافظات وفنانوا العاصمة

جورنال الحرية

كتب الدكتور/ محمود شوبر _ العراق

الفن هو النتاج الجمالي والفكري للانسانية ولا اعتقد ضمن هذا المفهوم الواسع يكون بإمكاننا حصره في تسميات تقلل من سعته واستيعابه.

ماذا يعني (فنان محافظات)؟ هل هو لغرض (التحقيل) او المفاضلة بينه وبين فنان المركز (العاصمة)

على جانب التحقيل او (الجدولة) للامور التنظيمية فهذا وارد ولا بأس به ولكن ماهو المفيد بهذا المعنى، ووجهة نظري ان هذا لايعطي قيمة للفنان ولاينتقص منه ذات الوقت (اذا كانت النوايا سليمة) بهذا المعنى.

ومثالاً لا حصراً ماذا يفيد اذا ذكرت اسماعيل فتاح الترك او محمد مهر الدين او علي طالب من مدينة البصرة وكذلك ماذا أضيف لرافع الناصري اذا قلت انه من تكريت او شاكر حسن ال سعيد من الكوت او سالم الدباغ ونجيب يونس وراكان دبدوب من الموصل وهكذا نوري الراوي من الرمادي وضياء عزاوي من ديالى وعلاء بشير من بابل.وعبد القادر الرسام من العمارة.واحمد البحراني من طويريج!

وكوكبة كثيرة من الاسماء المهمة في ذاكرتنا التشكيلية هم من ابناء المحافظات العزيزة ولكن يتسمون جميعهم بتسمية فنان عراقي ويمثلون جميعهم الفن العراقي.

والجنبة الاخرى التي (يروّج) لها في كثير من الاحيان وحتى على صعيد الرياضة هي جانب المفاضلة الذي يكون دائما كفته تميل ل(ابن العاصمة) باعتباره يكون قريب من مراكز الادارة والقرار ممايسهل عملية (غبن ) حقوق (اصحاب الاختصاص ) الاكثر كفاءة.

انت لايحق لك الترشيح لأنك ليس من تولد بغداد او ليس من سكنة بغداد !!

هذا المنطق قابل للاشتغال والتنفيذ في مجالات عديدة بالحياة الا مجال الرياضة والفن . والامثلة كثيرة وعديدة ولايتسع المقام هنا لاحصاءها.

الموهبة والامكانية الادائية قد تأتي من اقاصي الريف او البادية وقد تأتي من قلب العاصمة والكل هم ابناء الوطن وبالتالي فالجميع يخضعون لنفس المعايير والاحكام ولا تفضيل بين الاثنين سوى الجانب الابداعي.

وجهة نظر اتمنى ان تقرأ بتمعن ودراية

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design