التغيير سُنة الحياة ( المراحل وطرق التعامل 2/3 )

جورنال الجرية _ مصر

بقلم / سحر السلاموني ( مدرب فن الحياة و تطوير الذات )

 

إن كلمة “تغيير” ذاتها تعني التنحية أو الإنهاء أو الانتقال إلى شيء جديد ، هذا وحده يمكن أن يسبب التوتر . التغيير يتطلب إدراك وفهم عملية التغيير نفسها ويعد ذلك أهم خطوة لتقليل التوتر والمضي قدمًا. فقط ضع في إعتبارك أن كل شخص يتعامل مع التغيير بطريقته الخاصة وسوف يتم توضيح ذلك من خلال معرفة أن عملية التغيير تمر بعدة مراحل فيما يلي بعض هذه المراحل :

المرحلة الأولى : تسمي مرحلة الإنكار ويظهر خلالها الإستجابة الأولى للتغيير إما برفضه أو تصغيره ، قد يعاني بعض الأشخاص من رد فعل شبيه بالصدمة يساعد الشخص علي الإستمرار كما لوأن شيء لم يحدث و يبدو للجميع أن الشخص بخير، ولكن في الحقيقة أنه لا يريد مواجهة التغيير الذي حدث في حياته .

المرحلة الثانية : هي مرحلة الغضب تحدث عندما تجد نفسك تواجه حقيقة التغيير ، يمكن لهذه المرحلة أن تثيرمشاعر الغضب والقلق والاكتئاب ، ويبدأ الشخص في التساؤل “لماذا حدث هذا لي .. ؟” هذه الفكرة شائعة فهي المرحلة التي يبدأ فيها عدم اليقين والشك الذاتي وتدني إحترام الذات في الظهور و يركز الناس على ما يفعله التغيير بهم الآن ، إنهم لا يريدون التطلع إلى الأمام وقد يعيقون أنفسهم من خلال الأفكار أو الأفعال المدمرة للذات.

المرحلة الثالثة : مرحلة التطلع إلى الأمام : عند المرور بالأنكار والغضب ، يبدأ معظم الناس في التطلع إلى المستقبل. سيبدأون في النظر في الإحتمالات الأخرى ، والفرص الجديدة ، وسيبدأون في البحث عن الخير الذي ينتج عن التغيير .

المرحلة الرابعة : مرحلة القبول والإلتزام الجديد : هذه هي المرحلة الأخيرة من عملية التغيير، في هذه المرحلة ، يكون الناس قد حددوا أهدافًاً جديدة ، لقد تحولوا من القلق إلى الثقة المتجددة بالنفس ، هذا هو الوقت الذي يصفه الناس غالبًا بأنهم يشعرون وكأن ثقل قد تم رفعه عن أكتافهم ، الماضي لا ينسى ولكن اليوم حاضر والمستقبل ينتظر.

لا يوجد جدول زمني عند التعامل مع التغيير يتنقل الناس عبر المراحل بسرعتهم الخاصة ، لا يمكنك جعل شخص أخر يبطيء أو يسرع ليسير وفق جدولك الزمني . قد يحاول بعض الناس إختصار هذه المراحل ، يقفزون من الإنكار إلى الإلتزام دون معالجة الغضب والخسارة والحزن والقلق ، هذا لا يعني عدم وجود هذه المشاعر بل علي العكس إنهم يخطئون في الشعور بالخدر على أنهم مروا بالحالات ، لكن هذه المشاعر ستظهر عاجلاً أم آجلاً ووقتها سيتعين على الشخص التعامل معهم جميعاً بعد ذلك .

هناك طرق صحية للتعامل مع التغيير فعندما تكون مدرك لحقيقة حدوث التغيير ، فإن هذا يجعلك تتعامل مع التغيير أسهل بكثير عند حدوثه . فيما يلي بعض الطرق للتعامل مع التغييرات عند حدوثها :

• إدراك أن التغيير جزء من الحياة : بالتاكيد الحياة سوف تصبح مملة إذا لم تتغير الأشياء فيها التغيير يبقي الشخص منتعش و مليء بالحيوية .

• توقع التغيير : لا يجعلك راضيًا كلياً ولكن يجعلك تتحلي بالمرونة و تتقبل الإنفتاح على التغيير وهذا بالطبع سيقلل من قوة المفأجأة عند حدوث التغيير .

• تعلم أن تستمتع بالتغيير : لابد لك أن تفهم أن التغيير جزء من الحياة فعليك أن تستمتع بكل ما يحدث بسببه حتي و إن كان شيء تعتبره سيئ فلايزال في داخله درس وعظه . عندما يكون لديك نظرة إيجابية حول التغيير ، فإنه يسهل التعامل معه عند حدوثه. لا تفكر في التغيير بطريقة سلبية تزيد من التوتر. إنظر إلى التغيير كطريقة للحفاظ على حياتك منتعشة ومثيرة

 

• توقع أن يحدث التغيير مرارًا وتكرارًا : الحياة عبارة عن سلسلة من التغييرات و كما ذكرنا سابقاً أن أفضل حل هو التكييف مع هذا التغيير وإيجاد المنفعة في التجربة الجديدة والتخطيط من خلال المعطيات المستحدثة و كما ذكرنا أيضا أن ردود الأفعال والمدة الزمنية تختلف بإختلاف الأشخاص و المواقف وهناك بعض النصائح العامة التي قد تساعدك في كل مراحل التغيير سوف نضعها بين يديك في المقال القادم .. و للحديث بقية

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design