الشاعرة الجزائرية سعاد شيحي : المرأة مصدر إلهام الشعراء

جورنال الحرية

حاورها / علي صحن عبد العزيز 

في كتابة قصيدتها مخاض وأوجاع كلمات حتى آخر لحظة من كتابتها ، تمضي بصمت ولغتها ما يدور حولها ، إحساسها في وجهها مثل قطر الندى ، يداعب خدود الورد ، ما حفزني للحوار مع ضيفتنا الشاعرة الجزائرية سعاد حيسي ، هو عذوبة موسيقى كلماتها فكان ل ( جورنال الحرية ) لتحدثنا عن تجربتها في الشعر والأدب .

* تقولين في إحدى قصائدك :

حرام عليك يا أمّي!

كذبتِ عليّا ولن اغفر لك.

وعدتني أنّك لن تتركيني ،

أين مكمن الوجع الذي تركه رحيل أمك ؟

– ترك لي رحيل أمي أوجاع كثيرة كما رحل معها الحنان والعطف ، فالوجع الحقيقي لمّا تنعت باليتيم من طرف المجتمع فالكل يشفق عليك لأنك يتيم.

* لماذا يلجأ الكثير من الشعراء والشاعرات إلى كتابة قصائد الهايكو أو الومضة ويتركون ناصية الشعر العمودي ؟

_ لأن البداية دائما تكون صعبة جدا ، وكذلك لا ننسى أنه ليس كل شاعر(ة) لديه (ها) مستوى تعليمي كبير قد يكون الشاعر مستواه دراسي محدود ، فبالتالي هو لا يعرف قواعد الشعر بصفة عامة ، فالشعر العمودي ليس سهلا ، لذا يتطلب مستوى عالي ليكون الشاعر ململم بكل قواعده ، الهايكو هو نوع من الشعر الياباني به عبارات بسيطة وسهلة تحكي عن مشاعر واحاسيس عميقة.مختصرة في بيت واحد ، حيث سمي بشعر الومضة ، وانا الجأ لهذا النوع من الشعر لانه قصير وله معنى عميق.

* ما علاقة المدرسة السريالية فيما تكتبينه ؟

– السريالية أو الفوق واقعيّة ‏، مُشتقة من الفرنسية التي تعني حرفياً “فوق الواقع”، هي حركة ثقافية في الفن الحديث والأدب تهدف إلى التعبير عن العقل الباطن بصورة يعوزها النظام والمنطق ، وحسب مُنظّرها أندريه بْرِيْتُون ‏فهي آليّة أو تلقائية نفسية خالصة، من خلالها يمكن التعبير عن واقع اشتغال الفكر إمّا شفوياً أو كتابياً.

* حدثينا عن انطباعك عن الشعر العراقي ، وهل هنالك أسماء عالقة في ذهنك ؟

– الشعر العراقي له الذوق وإحساس رفيع عن باقية شعر ، وهذا يعود إلى للهجة العرقية التي تختلف عن باقي اللهجات لها رنات موسيقية وانجذاب مميز ،

وبين الشعراء العراقيين المعروفين على الساحة العربية

الشاعر عمران خضير محمد ، صاحب ديوان لغة الشعر العراقي ، والشاعر محمد سعيد ربيع الغامدي ، صاحب اطروحة الكشف عن مكانة الشعر المعاصر في المجتمع العراقي المتعلم .

* يقول الشاعر ( اوكتافيوباث ) من أمريكا اللاتينية ، بأن من الصعوبة تحديد أوليات ما يكتبه ، هل تتفقين معه ؟

– نتفق ونختلف معه في نفس الوقت ، لماذا لآن البداية صعبة بتحديد آليات مانكتبه ، ولكن في النهاية نستطيع تحديد الأليات.

* ما الحرية التي تحتاجين إليها ، فكريا أو اجتماعيا ؟

– الحرية بصراحة ولدت معي سوى فكريا أو إجتماعيا ، لكن المجتمع حرمني من الحرية الإجتماعية وجعلني أسيرة للعادات والتقاليد التي تحكمنا.

* من أين تصوغين فكرة قصيدتك ؟

– أصوغها من الظروف الإجتماعية التي اعيشها وأتأثر بها ، وكذلك من الأوجاع والخذلان والسقطات المتتالية التي تصيبنا.

* متى يبلغ الشعر مرحلة للإنصهار مع واقعنا الحالي ؟

– يبلغ تلك المرحلة حينما يجد رواجا وأهتمام كبير من طرف القراء والمثقفين.

* بماذا تفسرين لجوء بعض الشعراء إلى تناول موضوع الجنس أكثر من المألوف ؟

– لأن مصدر إلهام الشاعر هو المرأة ، وأغلب الشعراء أو كلهم يتناولونها بطريقة جياشة.

* كم تبلغ مساحة النقد الأدبي عندك ، وهل هنالك حقا نقدا موجود ؟

– تعرضت إلى نقد كبير بسبب كتاباتي الجريئة نظرا لكوني من مجتمع محافظ تحكمه العادات والتقاليد وعرفت كتاباتي بتناقضها مع مبادئ مجتمعي.

* إلى أي القراء تكتبين ؟

– أكتب لشرائح المجتمع بمختلف أطيافه ، فليس لدي فئة محددة.

* انعطافة غيرت مسرى حياتك ؟

– الإنعطاف الذي غير مسار حياتي هو حصولي على شهادة البكالوريا ، ففتح لي المجال للمواصلة والدراسة الجامعية لأدخل مجال الكتابة من بابها الواسع.

* رؤية أخرى منك للرجل ماعدا ذكوريته ؟

– الرجل هو الأمان والسند ،فليس كل ذكر رجل لأن الرجل يمتاز بشخصيته وعقله المتزن

* إلا تتفقين معي ، بأن تسيس الشعر هو بمثابة إطلاق رصاصة الرحمة عليه ؟

– عرف الشعر منذ بدايته بأنواعه ، حيث كتب العديد من الشعراء في الغزل والاجتماع والسياسة ، وكان للشعر السياسي تأثير كبير في معظم مجالس السلاطين والامراء والحكام ، فكانت محل رزق للشعراء بما يمنه عليهم أصحاب البلاط ، أما في وقتنا الحالي تغير مفهومه وتنوعت كلمات المدح ، لتكون انطلاقة نوعية حديثة في هذا المجال.

* ماهو واقع الشعر في الجزائر ؟

– بصراحة واقع شعر في الوطن العربي وفي الجزائر خصوصا له صدى كبير على المستمع أو القاريء، وبالمقابل لا نجد تشجيع أو دعم.

* بثلاثة كلمات صفي لنا الحب ؟

– اختصر الحب بثلاث كلمات وهي . الهزيمة – الخسارة – العذاب.

* أبرز مؤلفاتك ، وهل هنالك دواوين مطبوعة من مؤلفاتك ؟

_ كانت بدايتي صعبة قليلا حيث كنت اكتب واحتفظ بها في اوراقي وعند وصولي مرحلة الثانوية قررت جمع كتاباتي في كتاب وعنونته ((نظرتي للحياة)) سنة 2019 حيث لاقى رواجا كبيرا ، وبعد نجاح الإصدار الاول قررت كتابة رواية إجتماعية درامية عنوانها ((لا حظّ مع القدر)) سنة 2020 لتكون انطلاقة جديدة في مساري الأدبي.

* سيفيا عنك ؟

– الكاتبة سعاد شيحي من مواليد 1996 بالوادي الجزائر طالبة جامعية سنةثالثة حقوق

لدي العديد من المشاركات المحلية والعربية.

* كلمة أخيرة ؟

– وفي الاخير أشكر كل القائمين على هذه الجريدة ، واوجه تحية للعراق شعبا وحكومة ، كما أشكر أيضا اساتذتي ، وخاصة الأستاذ عمارة محمود قاسم امين .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design