ألفيّة القس جوزيف إيليا صورٌ ومشاهدُ من حياتي

جورنال الحرية

كتب القس/ جوزيف إيليا _ ألمانيا

٢٤ – بالرّغم من هذا أبقى أحبّها

( قافية السّين )

في صيف ١٩٩١ وأنا في طريق عودتي من مصر بعد انتهاء دراستي الّلاهوتيّة فيها وبرفقتي كعادته أخي الحبيب “أندريه” الّذي له معي تعب محبّةٍ لا يُنسى تعرّض الباص الّذي ركبناه من حلب قاصدين مدينتنا “المالكيّة – ديريك” لحادثٍ مروريٍّ فظيعٍ كاد أن يودي بحياتي وحياة أخي لولا رعاية الّله ولطفه كما أودى بحياة بعض من كانوا معنا.

٣٧٧- هي الحياةُ كلُّها نعيشُها

في حلوِها ومُرِّها وبؤسِها

٣٧٨- ولا نمَلُّ وجهَها وإنْ قسا

يحيا الّذي شاخَ بنا بلمسِها

٣٧٩- فمرّةً تصفعُنا بكفِّها

ومرّةً تُدخِلُنا لعرسِها

٣٨٠- ومرّةً تبني قلاعَ مجدِنا

ومرّةً تهدمُها مِنْ أُسِّها

٣٨١- ومرّةً تبخلُ في عطائِها

ومرّةً تعطي رغيفَ نفْسِها

٣٨٢- ومرّةً تملؤنا نجاسةً

ومرّةً تُطعمُنا مِنْ قُدْسِها

٣٨٣- أوجعَني منها شديدُ بطشِها

ومُرُّ ما أُسقيتُهُ مِنْ كأسِها

٣٨٤- حوادثٌ كُثْرٌ أسالت مدمعي

لمستُ فيها هيَجانَ بأسِها

٣٨٥- أسقامُها غيابُ أحبابٍ بها

طغيانُ سوطِها وعنفُ دعسِها

٣٨٦- للآنَ ما زالت تقِضُّ مضجعي

ببثِّ رعبِها وفتحِ رمْسِها

٣٨٧- لكنّني أحبُّ فيها يومَها

       والغدَ فيها وجَمالَ أمسِها

٣٨٨- أحبُّها في صحوِها وغيمِها

ولا أريدُ غيبةً لشمسِها

————————

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design