قصيدة عشتار

جورنال الحرية

بقلم/ أكرم وردة _ ألمانيا

عشتار

وحضرت

وحضرت الملائكة

في روحها وصوتها

وحضرت الملائكة في صوتها

يا إلهي….يا إلهي..ياقدوس

الأقداس أنت

ما وهبتني من لؤلؤة

تزين دروبي وفؤادي تسكنه

وعيوني بريق لآلئها

تخترق باشعتِها فوق البنفسجية

المآقي أهي الشمس

أم الشمس هي دفئها أحضاني

إحتضانها عناقها

خمرة الشفاه تقبيلها

تسكرني وما..وما أروعها

واطيبها

وما…وما أرقها رقة شفتيها

شهد ملمسها

ينبوع لاينتهي تدفقها

أيا أنت من انت من انت

أخترقتي فؤادي وجوارحي

وخوالجي كلها …

والجسد بين أناملك

والشعر واللحية بين بنانك

ترسم الآمال حركاتها تصاعدا ترسم فيها خرائطها

تحفر حدودها

ماذا أقول لله من تجلي

تجلى وجودك أمامي

ألهمني إليكِ وكان اللقاء

وكانت القبلات

وما أروعها …..

عناق الشفاه

أثملتني…أثملتني…أثملتني

أخذتني إلى الهذيانِ

إلى الجنونِ

إلى قيسٍ وليلى

الى عنترةٍ وعبلة

إلى نزارِ وبلقيس

إلى كلِ الشعراءِ

لأعود بالتاريخ

لأصل إلى حوارية

جلجامش وعشتار

ويومها….!

عشتار تترجى جلجامش

رفض غرامها مهوسا فيها

تجبر عليها

خوفه تتحكم به

والآن..والآن..والآن

جلجامش يترجى عشتار

قلب الآية بلقائها

بقبلة ثغرها

وجبينها للسماء شامخا

قبلته …..

مبشرا طقوس الغرام

فتح بابها

أيا أنت..أنت من حبي

من لبي بين يديك

تتلاعبين به كما تشائين

تتحكمين في نبضِ

جوهرةٌ لؤلؤةٌ تتزين بك

أين لي…أين لي

يا إلهي أين لي

من فؤادك أسمع نبضاته

ورأسي وآذاني

أمدها على صدرك

أقرأ وأعد وأحسب

نبضات إسمي يخفق بها

لنتبادل الأدوار

وأضمك على صدري

وتسمعين وتشاهدين

جمرات النيران

كيف تلتهب..تلتهب..تلتهب

ايادينا متشابكة

ياحبي المطرز بماء الذهب

أنقش حروفي في أساطير

أدونها للتاريخ

لتكون أنت..انت تاريخي

وأساطيري

منذ أن بدأ تكوين الأساطير

وتمسين أنت..أنت..أنت

كما السماء في نهاري وليلي

وصباحً كما الشمس

وليل أقمار ونجوم

وكواكب ومجرات متلألئة

أسير في مسارها ومدارها

لتبقى حبيبتي مخلدة

أبد الدهر في قلبي

ينبض بها

تسقيني من قبلة شفتيها

لتكتمل دورته الدموية

جريان إسمها في اوردتي

تغذي فؤادي

وخافقي يخفق من إسمها حضورها بكلمة حاء وباء

بحبك نطقتها

 

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design