متى ستجيء

جورنال الحرية

كتب/ الشاعر علي مراد _ سوريا

 

( عيناها خيمُ عزاء … وثغرُها ينطقُ كلَّ لغاتِ الفقد وبالدَّمعِ المنهكِ تختمُ النداء )

متى ستجيء

اشتاقَت أصابعي لتجوالٍ

على سطحِ خدِّك

متى ستجيء

شعري جفَّ في غيابِ أنفاسِك المعطّرة

بالدفءِ والأمان

متى ستجيء

مظلَّتي ما عادت تقيني من دموعِ السَّماءِ المدبَّبة

تنغرزُ في وجهي كشوكِ الطعام

متى ستجيء

وتلجمُ فمَ طريقٍ يملأُ دفاتري

بالأسئلةِ الصَّعبة

– هل ماتَ في حادثِ تعب؟

– هل أحبَّ فتاةً شماليةَ الصِّفاتِ

أنستهُ حليبَ الجنوب …

أم خطفتهُ قذيفةٌ عابرة

– هل حقاً يحبُّك ؟

إذاً لماذا لا ينصهرُ مع ظلِّكِ ؟

– هل أسرتهُ المنافي

-أم صلبوهُ الثوَّارُ في ساحةِ المعسكر

ليكونَ مائدةً لغربانِ الشِّعارات

– أو ربما سقطَ من أعلى ارتفاعاتِ الخبز

على شامةٍ من سكَّر

و حُملَ عنوةً من صفحاتِ المجيء

متى ستجيء

يستفزُّني بابٌ يحنُّ مثلي لصوتِ مفاتيحكَ

ومقبضٍ نسيَ تفاصيلَ راحتكَ

متى تتوضَّأُ الأرصفةُ بخُطاك

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design