العشقُ الإلهي 

جورنال الحرية

بقلم الشاعرة/ دنيا علي الحسني _ العراق

 

أَلم أَقُل لَكَ حِينَها

 

لا تَذهبْ هُناكَ بَعْيداً

 

فَأنَسْاكَ هو أَنا

 

في سَّرابِ هذا العَدَم

 

سَتَضيعُ مِنْكَ الأَيام

 

عَين الحَياة هو أَنا

 

وإن ذَهَبتَ مُغاضِبا

 

عَني وَ مْني

 

مائَةِ أَلفِّ عْام

 

إنَّكَ راجِع إليَّ لا مَحالَة

 

وإن مَرجعُكَ الأَخير هو أَنا

 

أَلم أَقُل لَكَ مِراراً

 

وأَنتَ لا تَرضى

 

بِنقوشِ الدُنيا

 

لأَن سِرُ رِضّاكَ هو أَنا

 

أَلَم أَقُل لَك

 

إني أَنا المُحِيط

 

الغَامرُ والكَاسِر

 

وإنَّكَ حُوت َ

 

في هَذا المُحيط

 

لا تَذهَب إلى اليابِسَة

 

فَبحَر صَفائكَ هو أَنا

 

أَلَم أَقل لَكَ لا تَقَع

 

كَالطِيور في الفَّخ

 

تَعالَ فأَنا أَجنحَتُك

 

وقُدرَتُك عَلى الطَيران

 

هو أَنا

 

أَلم أَقُل لَك

 

إنَهُم يَقطَعون عَليكَ الطَريق

 

يُصيبونَك بالبُرودِ

 

فَأَنا نَاركُ ونُورك

 

وَدِفءَ هَواكَ هو أَنا

 

أَلم أَقُل لَكَ إنَّهُم

 

يَضَعونَ فِيكَ صِفاتُ السُوء

 

حَتى يَغيبُ عَنكَ النُور

 

إن مَنبعُ الصِفاتَ هو أَنا

 

أَلمَ أَقُل لَك لا تَسأَل

 

كَيفَ يَنتَظِم أَمْرُ العِباد

 

خَالقُ الأكوان

 

و الكَيّف والأَسبابَ هو أَنا

 

وإن كُنتَ مُنَورَ القَلبّ

 

فأَعلَم أَينَ السَبيل إلى الدَار

 

وإن كُنتَ إلهّي

 

الصِفاتَ فأَعلَم

 

إن رَبُّ الدَارَ هو أَنا.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design