التغيير سُنة الحياة ( مفهوم عام 1/3 )

جورنال الحرية – مصر

بقلم / سحر السلاموني ( مدرب فن الحياة و تطوير الذات )

لا أحد منا يمكنه إيقاف التغيير ، نحن نمارسه كل يوم حتي دون أن ندري ، فالتغيير يحدث دائماً ، ولكن ما يهم هو كيفية تعاملنا مع الأمر . في بعض الأحيان قد يصبح التغيير مصدر إزعاج لكثير من الناس و بصورة شائعة مثلا ًحين يتم إغلاق الشوارع في طريقك إلى العمل ، أو بعض الأحداثً المتغيرة في الحياة مثل فقدان أحد الأحباء أو الإخفاق في تحقيق الأهداف .

ليس الأمر كما يبدو أننا لا نتوقع تغييرًا في حياتنا . فالتغيير جزء لا يتجزأ من الحياة ، لكن كل ما في الأمر أنه من الأفضل أن يكون لدينا تحذير مسبق عما قد يحدث ، الشيء المضحك هو أنه لا يهم إذا كان التغيير جيدًا (ترقية وظيفية) أو التغيير سيئاً (إنهاء علاقة) ، لا يزال التغيير يضيف ضغوطًا على حياتك وربما لا تتمكن من تقليل التوتر ، فمن الصعب التعامل مع التوتر والحزن اللذان يمكن أن يصاحبا التغيير ، فقد تكون عرضة للإصابة بالإكتئاب ، وبصورة عامة يمكننا القول أن التغيير يتخذ عدة أشكال ، كل منهم يؤثر على كل جزء من حياتنا . فهو يحدث في العائلة وفي العمل وفي حياتنا الإجتماعية ، و قد تتضمن بعض التغييرات إضافات مثل المواليد الجدد والأصدقاء أو العلاقات الجديدة والممتلكات المستحدثة وجميعها تغييرات مرحب بها . أما البعض الآخر ينطوي على خسائر يمكن أن يكون الموت أو الطلاق أو المرض ، وهناك أيضاً بعض التغييرات المفاجئة مثل فقدان وظيفتك ، والبعض الآخر أكثر تدرجاً ، مثل دخول أزمة منتصف العمر.

يمكن أن يكون التغيير جيداً أو سيئاً كما ذكرنا . هذا يعتمد على الشخص والموقف ، على سبيل المثال ، قد يكون الطلاق مأساة أو راحة ، ومن المؤكد أن الترقية جيدة .. أليس كذلك ؟ ولكن إذا لم تكن علي ثقة من مهاراتك ، فقد تنظر إليها على أنها سلبية ، قد يتم البحث عن التغيير أو يتم فرضه عليك ، يمكن أن يتحداك أو يحفزك ، أو يجعلك تشعر بالقلق والتهديد ، كما أنه من الممكن لقليل جداً من التغيير أن يجعل الحياة مملة ، في حين أن الكثير من التغيير قد يكون ساحقاً.

التغيير الجيد أو السيئ يتطلب تعديلًا من نوع ما ، أحياناً يتطلب طاقة – إذا كانت المطالب كبيرة جدًا – فقد تستنزفك وتسبب لك التوتر ، و يمكن أن يسبب هذا التوتر والإجهاد غير المُدار مشاكل جسدية ونفسية وعاطفية.

حاول أن تنظر إلى التغيير على أنه جزء صحي من الحياة – الشركة التي لا تتغير من المرجح أنها لا تنمو – هذا ينطبق على الناس أيضاً ، كُن مرناً عندما يحدث التغيير وإبحث عن طرق لجعل التغيير يعمل لصالحك ، إنظر إليه كفرصة وليس كأزمة ، في بعض الأحيان يُعد تغيير سلوكك هو أفضل إستراتيجية للتعامل مع التغيير.

يقول ربان سفينة في البحر عندما واجهته عاصفة ، “لست مسؤولاً عن البحر أو العاصفة ، لكنني المسؤول عن قاربي ، أنا أعرف ما علي أن أفعله “. وهنا نستطيع القول أن الربان لديه خطة و أمل ، ونتعلم أن التفكير الإيجابي يقودك نحو الإتجاه الصحيح .

إذا واجهت تغييرًا مفاجئاً ، فخذ وقتاً للتفكير في مشاعرك ، هل أنت سعيد ، حزين ، خائف ، غاضب ، متحمس ؟ بعد أن تعرف حقيقة ما تشعر به ستعرف كيف تضع الخطة المناسبة للتغلب علي المشاعر التي أصابتك و تحويلها إلي أداة تستفيد منها .

قد لا تتمكن من التحكم في التغيير نفسه ، لذا فإن مفتاح التكيف مع التغيير هو التحكم في إستجابتك له قدر الإمكان ، هذا عندما يمكن أن يساعدك تعديل موقفك تجاه التغيير علي عبور المرحلة .

فإذا لم تستطيع التكيف فهناك الكثير من المقترحات لمساعدتك في التعامل مع الأثار النفسية للتغيير وهناك خيارات و مراحل للتغيير سنضعها بين يديك لاحقاً في المقال القادم . و للحديث بقية …

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design