أهالي الصعيد يطالبون  الحكومة بتخصيص مسارات لسيارات النقل على خط الصعيد على غرار طريقي السويس والإسكندرية ؛ إنقاذا لهم من الموت  .

متابعة / عاطف البطل .

لا أحد يستطيع أن ينكر جهود الحكومة المصرية خلال السنوات القليلة الماضية في تطوير وتحديث شبكة الطرق والمواصلات على جميع مستوياتها سواء عن طريق رفع كفاءة الطرق الموجودة وصيانتها أم عن طريق استحداث طرق أخرى بأحدث المواصفات العالمية ؛ مما رفع تصنيف مصر العالمي في جودة الطرق  إلى المركز 28 بعد أن كانت في المركز 113 أي أنها قفزت 90 مركزا عن السابق .

هذه الجهود الكبرى تكلف الدولة أموالا طائلة ، فيكفي أن نعرف أن شبكة الطرق المحلية داخل المحافظات يعتمد لها 3 مليارات جنيه سنويا، وأن صيانة وتطوير شبكة الطرق الرئيسة بين المحافظات يعتمد لها 10 مليارات جنيه سنويا،بالاضافة إلى اعتماد خاص بمبلغ 10 مليارات جنيه خلال عام 2020 .

لكن أهالي الصعيد يتساءلون : أين طرق الصعيد الرئيسة بين المحافظات من هذا كله ؟ فنصيب الأسد من هذا كله يذهب لمحافظات القاهرة الكبرى والدلتا ، وقد يكون لذلك مبرر مقبول إذا نظرنا لعدد السكان والاعتبارات الآخرى .. لكن مع ضرورة الاهتمام بطرق الصعيد وعدم إهمالها  وخصوصا قد أصبح الأمر يتعلق بأروا ح البشر ، والتي تم إزهاقها تحت عجلات النقل الثقيل .

 فأهالي الصعيد يصرخون : أنقذونا من سيارات النقل التي تسير دون التزام بقواعد المرور ضاربة عرض الحائط بكل شيء ،ولا سبيل إلا بتخصيص مسارات خاصة بها على غرار طريقي السويس والإسكندرية ؛رحمة بأهالي الصعيد ،وحرصا على سلامتهم وراحة بالهم في أثناء السفر .

لقد تعددت حوادث السير على الطريق الصحراوي الشرقي بصورة ملفتة راح ضحيتها الكثير من أبناء الصعيد  ؛ مما يستدعي سرعة الشروع في عمل مسارات مخصصة لسيارات النقل السريع ، وكان أخر هذه الحوادث  ما وقع قبل أيام قليلة  من حادث أدى إلى وفاة 18 شخصا وإصابة 5 أشخاص ، وقد تبين أن سائق سيارة نقل ثقيل ” صدم سيارة ميكروباص مما أدى إلى انقلابها على الفور  بعد بوابة الكريمات بنحو 5 كيلومترات، بالطريق الصحراوي الشرقي .

وقد كتب د فيصل  واصل ، عضو مجلس النواب الأسبق عن محافظة سوهاج على صفحته ما يلي :

طريق الموت حاليا(الصعيد الحر)أو (الجيش الشرقى) سابقا

” لقد تكررت الحوادث على الطريق مابين مفقود أو شبة مفقود أو صاحب عاهة مستديمة بجانب ضياع السيارة سبب دخل الأسرة أو وسيلته ووديعته من تحويشة عمرة وكل ما يملكه وخاصة فى منطقة الإصلاحات ما بين قبل بنى سويف وبوابة الكريمات التى مر عليها قرابة عام وتواجد النقل الثقيل فى الحارات الضيقة التى بها تعرج الأسفلت من مرور النقل الثقيل الذى يحمل الحديد والإسمنت من المصانع والأحجار من المحاجر .. وحدث ولا حرج عن السلوك غير المناسب وغير المهنى فى الطريق مما يؤدي إلى المزيد من المخاطر.. …

نناشد المسؤولين بالنظر بعين الاعتبار إلى طرق الصعيد فلا طرق شرقية ولا غربية ولا سكة حديد مكفية .. كدت أفقد أبنائي وأسرتى واشتعال سيارتهم لولا عناية الله ولطفه التى استقرت على عمليات جراحية فى العظام لزوجة ابنى وطفلته ، وتلف السيارة كاملة التى كانت تحملهم . وبعدها بيوم ضياع أسرة كاملة من 18 فردا  وخلال شهر توفي  70 شخصا غير المصابين .. ونأمل بعمل طريق خاص للنقل الثقيل على مثل هذه الطرق السريعة ”  نداء أنقذوا أبناء مصر -أهل الصعيد .

وغير ذلك من مناشدات جاءت على لسان الكثير من أبناء الصعيد ، وبصرف النظر عن المناشدات ، يكفي أن ننبه بأن هناك مشكلة كبرى تعرض حياة الآخرين للخطر سواء في الصعيد أم غيره ، ونحن نثق في معالي الوزير ، كامل الوزير في مناقشة هذا الأمر وسرعة اتخاذ قرار فيه ؛مما يحفظ سلامة المواطنين ويحمي أرواحهم .

وفيما يلي بعض الصور التي تم التقاطها بعد الحادث مباشرة والتي تتعلق بأسرة د. فيصل واصل ….

 

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design