مشكلة الزيادة السكانية وأثرها علي الاقتصاد المصري —بقلم الدكتور / السيد عوض

 

الزيادة السكانية الكبيرة أصبحت سمة من سمات الدولة المصرية وزيادة السكان
هذه مرتبطة بازدياد الحاجة الى الغذاء والخدمات العامة على شتى الأصعدة
بدءاً من حاجة أكبر للمياه النقية وانتهاء بالسكن الصحي وما يلزمه من مرافق
والزيادة السكانية أمر طبيعي..
لكن اذا تم مقارنة ذلك مع دول اخرى متقدمة فنجد أن الامر مختلف و غير طبيعي
ايضا فهذه الدول تحتاج لأكثر من 200 عام لكي يتضاعف عدد سكانها مرة واحدة
فقط.. وهذه الظاهرة بالذات أخذت تشكل ضغطا على خطط التنمية والتقدم الإجتماعي
فالنمو السكاني في البلدان النامية مسئول عن قلة الغذاء وزيادة الاستهلاك
وظهور العشوائيات في المدن الكبرى وافتقارها
الي الخدمات الصحية والمياه النقية والصرف الصحي والطرق وشروط السكن الصحي
الامر الذي انعكس سلبا على الواقع البيئي والاجتماعي والصحي
ومن المعلوم أنه كلما ازداد عدد السكان تزداد الحاجة
الى الطلب على المياه المستهلكة فتزداد المياه العادمة ويزداد التلوث
وفي مجتمعنا لانراعي ذلك فنتيجة لازدياد عدد السكان انخفضت حصة الفرد من المياه
ولنأخذ مثالا على أسرة مكونة من أب وأم وولدين ستكون حصة الفرد في هذه
الاسرة معتدلة أما اذا أصبحت ضعف العدد فستقل هذه الحصة الى النصف وستتحمل
الاسرة أعباء اضافية أكبر..‏
اذن كي نحافظ على وطننا وعلى الاسرة والمجتمع والبيئة المحيطة يجب أن
يقوم كل فرد في المجتمع بدوره كاملا سواء كان مسئولا أم مواطنا عاديا لأن الجميع
مسئول عن تقدم وتطوير المجتمع والمساهمة في رفع شأن البلاد خاصة أننا نعيش
عصر التحديات ولأجل ذلك ينبغي تجاوز السلبيات وتحقيق الاحلام والطموحات
والعمل الجاد للتطوير والاهتمام بالصحة الانجابية وتوعية الامهات
بكل الامور المتعلقة بازدياد عدد السكان وكيف تنعكس آثارها السلبية على النمو الاقتصادي للدولة
لذلك لابد من العمل علي
رفع الوعي بين الناس وتعريفهم بخطورة الزيادة السكانية .
والاهتمام برفع وعي السكان في الاماكن الفقيرة كالقرى والنجوع والعشوائيات .
وسن القوانين التي تجبر الناس علي الحد من الزيادة السكانية .

لأن الناتج العائد من حل هذه المشكلة سوف يكون كبير جدا وعلي سبيل المثال لا الحصر
قلة الازدحام في الشوارع
ورفع مستوي المعيشة
والقضاء علي البطالة
والتخلص من ظاهرة اطفال الشوارع
والحفاظ علي صحة الامهات
وخلق جيل واعي قادر علي الابداع والتطور
والعديد من الفوائد التي تعم علي الفرد والمجتمع

وفي استطلاع رأي لمركز معلومات مجلس الوزراء
تبين أن‏67%‏ لايعتقدون أن العدد الحالي للسكان مناسب لموارد البلاد
الطبيعية وان‏85%‏ من المواطنين يعتبرون ان الزيادة السكانية تمثل مشكلة
حقيقية لمصر الآن وفي المستقبل نظرا لتأثيرها الشديد علي مستوي المعيشة‏.‏
وأوضح مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء ان المشكلة
السكانية تعتبر ضمن التحديات التي تواجه عملية التنمية في مصر وعلي الرغم
من الجهود التي بذلت للحد من هذه المشكلة الا أن معدل النمو السكاني
مازال مرتفعا الأمر الذي يتطلب مزيدا من التوعية بأبعاد المشكلة السكانية
بهدف توعية وتحفيز المواطنين لاتخاذ مواقف اكثر ايجابية نحو تنظيم اسرهم للمساهمة في
حل المشكلة‏
لذلك تم اجراء الاستطلاع عن رأي المواطنين حول القضية
السكانية في مصر وتم تصميم عينة من الف شخص في ثماني محافظات شملت
المستويات الاقتصادية الثلاثة المنخفض والمتوسط والمرتفع‏.‏

واظهرت نتائج الاستطلاع ان‏88%‏ من افراد العينة يرون ان السكان غير
موزعين بطريقة متساوية داخل مصر وان‏88%‏ يرون أن عدد السكان الحالي في
مصر يؤثر سلبا علي مستوي التعليم وتطويره وان‏67%‏ وافقوا علي
تحمل الحكومة لنفقات تعليم طفلين فقط في كل اسرة‏ كما وافق‏63%‏ علي
تحمل الحكومة نفقات علاج طفلين فقط في كل اسرة‏ كما وافق‏52%‏ من
أفراد العينة علي عدم اعطاء بعض الامتيازات مثل اجازة الوضع ورعاية الطفل للمرأة
العاملة التي تنجب اكثر من طفلين‏
وافاد الاستطلاع أن‏55%‏ من المواطنين اكدوا ضرورة زيادة وعي المواطنين بالقضية السكانية من خلال وسائل الاعلام المختلفة‏ والتي يجب أن تقوم بدورها في هذا الاتجاه
وحول رؤية افراد العينة لمدي مواجهة مصر مشكلة سكانية اكد‏92%‏ أنهم يرون
أن مصر تواجه حاليا مشكلة سكانية كبيرة‏,‏ ولم يستطع‏24%‏ من افراد
العينة تحديد عدد سكان مصر‏,‏ كما تبين أن اصحاب المستوي التعليمي الاعلي من
جامعي هم الاكثر معرفة بالعدد الصحيح للسكان في مصر بنسة‏75%.‏
واشار‏36%‏ من افراد العينة الي ان الزيادة السكانية تقلل من فرص العمل
المتاحة وتعد احد اهم اسباب البطالة واكد‏48%‏ ان عدد الاطفال الأمثل
هو إثنان واشار‏43%‏ إلي أن العدد الأمثل هو ثلاثة اطفال‏.‏
وحول أثر تفضيل النوع علي قرارات أفراد العينة للانجاب اشار‏91%‏ منهم
الي انهم لن يفكروا في الانجاب مرة اخري اذا كان كل ابنائهم من
الاناث‏,‏ وأوضح‏6%‏ فقط انهم سينجبون مرة اخري‏,‏ بينما اشار‏92%‏ الي
عدم رغبتهم في انجاب مزيد من الابناء في حال ما اذا كان كل ابنائهم
ذكور‏,‏ واوضح‏58%‏ من افراد العينة انهم يستخدمون وسائل تنظيم الأسرة‏
بينما لايستخدمها‏41%‏ واكد‏93%‏ عن رضائهم عن وسائل تنظيم الاسرة
التي يستخدمونها وابدي‏39%‏ استعدادهم للسفر للعمل باحدي الدول العربية‏.‏
ولذلك يجب علي الدولة العمل علي إيجاد حلول سريعة للحد من مشكلة الانفجار السكاني الذي تعاني منه مصر حتي لاتلتهم كل ما تبذله الدولة من جهد بقيادة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي والذي يبذل كل الجهد من أجل رفع معدل التنمية الاقتصادية
وحتي لانجد أنفسنا كمن يحرث في المياه
حفظ الله مصر وشعبها العظيم

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design