كيف لي أن اخاطبك

جورنال الحرية

بقلم / فريهان رؤوف

كيف لي أن اخاطبك يا سيدي
و أنت من تجيد العتاب دون عذرا تلتمسه

يا سيدي أنا بعيدة جدا عن خطاك
أنا طريقي ملئ بالاشواك و النيران
أنا يا سيدي ابعدك أميال و ليست مسافات
أنا لغزي في نظرك عجيب دعني أخبرك أنني أحيانا احتار في فهمي
اعذرك عندما لا تفهمني لأنني حائرة في أمري
دعني أخبرك أن صمتي و صمودي من وراء بركان و عواصف لا تهدأ لكنني محاربة لا ترض الانكسار
أنا حائرة في فهمي أنا عجيبة في نظرك و نظرهم لكنني لست عجيبة إلا في مملكتي
انا حالي يشبه حال السمكة التى تموت عندما تغادر مكانها الحقيقي
و أنا مكاني نفسي و هويتي و عالمي الخاص و الوحيد أحب و اعشق وحدتي و تزعجني أصوات الغرباء عندما تطرق بابي
تسألني إذا ما كنت غريبا في نظري نعم أنت غريب لانك سوف تزعجني دعني و شأني
ما شأني بالحب و العذاب و سهر الليالي و الشكوى و الجراح
دعني أخبرك أنني حتى الأغاني صرت أكرهها لا لشئ إلا لأنها تناشد الحبيب و تبكي فراقه و غيابه و جراحه
أنا لا اتحمل جراحا تنزف بداخلي و لا احلام تموت في مخيلتي و لا خذلان و لا خيبة ظن تحطم آمالي أو حتى إنتظار لأنني أكره الإنتظار و لا حتى وعدا لأنني لا أثق في الوعود
أنا حتى الموسيقى التى أعشقها بدون كلمات هي بحر من التأمل في عالم الوجود دون شكوى بالكلمات دعني أخبرك أنني أكره الكلمات
أنا أحب السكوت و التأمل دعني في هذا العالم الجميل بمفردي عالمي الوردي الملئ بالألوان أنا أنظر للافق و أحلم أن أطير بعيدا جدا
أنا أريد أن أكون على وتيرتي و ليس على أوتار الآخرين
أنا عالمي يناديني ،هويتي تناديني ،أحلامي تناديني بعيدا جدا دعني أكون مثلما أكون لكنني لن أكون أحد إلا ذاتي دعني أخبرك أنني لا أقدم التضحيات و لا اتنازل تحت مسمى الحب أنا لست عبدة لاطيع الأوامر و لا طفلة كي ينكسر قلبي لحظة ما تنساه أنا لست هكذا أنا قد أكون من حديدا أو فولاذا لكنني أكون أنا لحظة ما أريد و لن أكون شخصا آخر أنا كيان مستقل قد أعلنت استقلالي منذ أن فهمت أنني لست إلا ذاتي

 

 

 

 

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design