(تشكيل)

جورنال الحرية

كتبت/ أسماء عبد الفتاح _ سورية
      
يجفلُ النرجسُ المدمى على أسوارِ قلبي
و يتناثرُ في سماءِ الضوءِ المحدِّقِ في روحي..
كلُّهُ عتمةٌ و صورةُ شيءٍ عن لا شيء..
تغيبُ طاقاتُ الأبيضِ و الأصفرِ عناقاً في السقوط
و يصيرُ اللونُ إلى كلِّ الأشياءِ معاً
وحدةَ التكوين و البكاءَ الأول..
صيرورةَ الانهزامِ .. و التمني
حلمَ الفقدِ الخائفِ .. و بقاءَ اليقظةِ
أعصاباً مشدودةً في باحاتِ القلق..
يدورُ النرجسُ في دمي
أزرقاً فوق أزرق
يسلبني شهقةَ الأصابعِ الممدودةِ
على عجل..  و المأخوذةِ بكاميرا القطرات
على جبينِ الخوف المندى..
لا مكانَ للجنون..
الكلُّ مشغولُّ بكلِّيتِهِ
و الجزءُ لا شيءَ في حضرةِ الكلّ ..
و أنا..  فيك
بقايا عصافيرٍ شدَت في بوتقةِ المنام
و رحلةً قصيرةً نحو أبعدِ مدى
لا تذكرُ شيئاً منها سوى أنَّكَ كنت وحيداً
تبكي الشواطئُ فيك
و تنهرُكَ التوارسُ الغاضبةُ آنذاك..
وجهاً يملأُ الأفقَ الحزين بالأقحوان
زهراً عصياً على روحك..
ذراعي مطعونٌ بالبقاء ها هنا
و وجهي سرابٌ لا يدمي فيكَ إلا ما كان..
وهمٌ و صورةٌ و وميضٌ فيه من الغرابةِ
ما يقتلني..
أعودُ لأنهض زوبعةَ عبير
لكنَّ شيئاً ما لا يعيدُ البياضَ كما كان حين اكتمل
شئياً ما لا يرقصُ على صفحةِ الماء..!

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design