نشأة وتطور الصحافة الدولية – اليابان

جورنال الحرية
كتبها في طشقند أ.د. محمد البخاري.
تعتبر اليابان واحدة من عمالقة الصحافة العالمية. فقد صدرت أولى الصحف الوطنية فيها متأخرة عن أوروبا في عام 1872م، عندما صدرت أول صحيفة في طوكيو نيتشي نيتشي شيمبون Tokyo Nichi Nichi Shimbun والتي سرعان ما بدلت إسمها إلى Mainichi shimbun ماينيتشي شيمبون، وصحيفة Yomiuri shimbun يوميوري شيمبون التي صدرت عام 1874م، وصحيفةAsahi shimbun آساهي شيمبون التي صدرت عام 1899م وتعتبر من الصحف اليومية الكبيرة التي لم تزل تصدر حتى الآن.
وتتوجه الصحافة اليابانية بشكل عام إلى كافة الشرائح الإجتماعية دون تمييز، ضمن الإطار المقبول من قبل المجتمع الياباني. وتعمل الصحافة اليابانية على خدمة القضايا السياسية التي تضمن تطور المجتمع الياباني من خلال تحملها للمسؤولية التي يفرضها عليها الضمير الصحفي دائماً.
ويصدر في اليابان حالياً أكثر من 172 صحيفة يتراوح عدد الصفحات فيها مابين 30و25 صفحة. وتهيمن على السوق الإعلامية الوطنية اليابانية ثلاث صحف يومية يبلغ مجموع ماتصدره حوالي الخمسة ملايين نسخة أو 47% مما تصدره الصحف اليومية اليابانية. وهو ما يوضحه لنا التالي من خلال ماتصدره بعض الدوريات الأكثر إنتشاراً في اليابان من نسخ خلال السبعينات من القرن العشرين: آساهي Asahi 9,120,820 نسخة، آموري Amuri 7,969,165 نسخة، ماينيتشي Mainichi 6,993,120 نسخة، ساركي Sarkei 3,036,371 نسخة، سييدو Seido 3,025,000 نسخة، نيهانكيزاي Nihonkeizai 1,510,373 نسخة، سبورتز Sports 1,296,650 نسخة، نيكان سبورتز Nikkan Sports 1,000,000 نسخة، كوميي Komei 1,000,000.
وتصدر الصحف اليابانية الرئيسية بإصدارين يوميين صباحي ومسائي، وتصدر في عدة مدن في وقت واحد، وعلى سبيل المثال: صحيفة آساهي Asahi تصدر في طوكيو، و أوزاكا، وناجويا، وسيبو، وهكايدو في نفس الوقت.
كما وتصدر صحفاً يومية متخصصة في الرياضة، وصحفاً يومية متخصصة في الشؤون الدينية كصحيفة Suko Shimbun سوكو شيمبون التي تصدرها طائفة سوكا غاكاي Sokagakkai، وصحفاً حزبية كصحيفة كوميي Komei الناطقة بإسم حزب الكوميتو الذي يمثل طائفة سوكاغاكاي Sokagakkai، وصحفاً متخصصة في الشؤون الإقتصادية مثل صحيفة نيهونكييزاي Nihonkeizai.
ومن الصحف الرئيسية الصادرة خارج العاصمة طوكيو، هناك صحفاً كبيرة نذكر منها على سبيل المثال: تشونييهي Chuniehi 1,271,565 نسخة، هوكايدو Hokaido 1,553,785 نسخة، ويشيويهون Wishiwihon 1,033,940 نسخة، هوتشي Hochi 0,920,830 نسخة.
أما المجلات الإسبوعية والشهرية اليابانية فهي أقل تطوراً وإنتشاراً من الصحف اليومية، بسبب إرتفاع أسعارها وقلة الموارد التي تحصل عليها المجلات من إجور الإعلان على صفحاتها. ومعظم هذه المجلات تصدر عن الأحزاب السياسية اليابانية، ومن أهم المجلات اليابانية: آساهي غرافو Asahi Grafu 200,000 نسخة، إيكونوميستو Economistu ماهيتشي Manichi 100,000 نسخة، ماينيتشي غرافور Mainichi grafor 90,000 نسخة، أكاتشاتا شوكان Akachata Shukan الحزب الشيوعي الياباني 1,000,000 نسخة، آ يو مينشو (الأحرار الديمقراطيون) A yu Minshu الحزب الليبرالي الديمقراطي 500,000 نسخة، شاكاي شيمبون (الأخبار للشعب) Shakai shimpon الحزب الإجتماعي الديمقراطي 200,000 نسخة، بونغاي شينجي (أدب الربيع والخريف) Bungai shinji 750,000 نسخة، مجلة الأطفال يوشيين (مدرسة الأمومة) Yoshein 660,000 نسخة.
ولا أحد يستطيع على الإطلاق إنكار الجهود الجبارة التي قام بها اليابانيون في حل المشاكل المعقدة لطباعة الحرف المرسوم Ideogramme إيديوغرامّه أولاً، والقراءة العامودية للصحيفة ثانياً، الصفة التي تتميز بها اللغة اليابانية المكتوبة.
وكانت صحيفة أساهي Asahi الأولى في العالم في استخدام الاسلوب المضاعف لإصدار الصحيفة في وقت واحد في طوكيو وسابورو (1000كم) بفارق زمني لايتجاوز الـ 20 دقيقة فقط. ومن ثم انتشر هذا الإسلوب في أرجاء أخرى من العالم. إضافة لإستخدام إسلوب الناظم الآلي Ordinateur أورديناتور، للتشكيل التلقائي لصفحات الصحيفة. وتمت في اليابان أولى التجارب الناجحة للتوزيع الآلي للصحف على المنازل، ويسمح هذا الإسلوب الذي طورته شركة Matsuhita ميتسوهيتا بإستلام الصحيفة في المنزل صفحة صفحة عبر التليراديو Modulation de frequence مودوليشين دي فريكوينس، الذي أصبح اليوم أكثر تطوراً وسهولة بفضل شبكة إنترنيت العالمية التي سارعت صحف العالم لفتح منافذ لها فيها.
وهنا لابد من الإشارة إلى التجربة اليابانية التي جرت عام 1952 عندما تخلت الصحف عن خدمات شركات توزيع الصحف، واستبدلتها بالتوزيع المباشر من قبلها مستخدمة لهذه الغاية 300,000 من الفتيان في سن الدراسة كما هي الحال في الولايات المتحدة الأمريكية. والتوزيع المباشر إلى المنازل عبر البريد للمشتركين، وعلى سبيل المثال: نرى أنه في عام 1967 تم بيع 90,1% من نسخ الصحف عن طريق التوزيع المنزلي، و 0,8% عن طريق الخدمات البريدية، و9,1% في الشوارع والأكشاك وغيرها.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design