25 انتصار وثورة .. بقلم / مي عبدالسلام

 

25 يناير هو يوم تم حفرة في تاريخ مصر من خلال الشرطة والشعب فقد قام رجال الشرطة المصرية في موقعة مجزرة الاسماعيليه عام 1952 بالصمود ببسالة أمام سبعة ألاف جندي بريطاني هذا الرقم الضخم لم تهابة أفراد قسم البوليس في مواجهتهم والتصدي لهم وقد راح ضحيتهم 50 (خمسون) شهيدا و(ثمانون) جريحا واعداد من المدنيين والأسرى منهم وذلك بعد صمود ودفاع ومواجهة دون فرار حتى نفدت آخر طلقة معهم في وقت ليس بكبير ساعتين فقط من الاشتباك والقتال ،
فقد واجه الشعب المصري في هذه الفترة صعوبات كثيرة ضد الاحتلال البريطاني وقواته خاصة منطقة القناة ،
ف بريطانيا حينها لم تفي بمعاهدة (من أجل مصر) التى وقعها النحاس باشا وكانت تقضى بانسحاب قوات الاحتلال البريطاني لمصر مقابل دعم مصر لبريطانيا في مواجهتها مع الألمان في الحرب العالمية الثانية ورفض الانجليز الانسحاب وقام النحاس باشا بإلغاء المعاهدة في الثامن من اكتوبر 1952 ،
وحدث الحصار لقسم بوليس الشرطة ووقعة المجزرة بعد التصدي والمواجهة ونفاذ كل أدوات المقاومة ،
فمن المعروف عن المصريين بالصمود وعدم التخلي عن شبر واحد من أرضهم ،
كما أن دور الشرطي المصري معروف منذ القدم في توفير الأمن والأمان على أرضه فهذا أمر مفروغ منه بل التاريخ هو من يتحدث عنه والمواقف والأحداث توضح ذلك ،
وهذه الروح المحبة للوطن لم تقتصر فقط على الشرطة بل تسيطر على الشعب بأكمله فهي عقيدة نولد بها ، فالحفاظ على الأرض والعرض خط احمر لا يجوز إلاقتراب منه ،
والمواقف تتوالى يوما بعد يوم لإثبات ذلك ففي يوم 25 يناير 2011 انطلقت عدة جهات من المعارضة المصرية والمستقلين وعديد من الجهات المتنوعة ومجموعة من الشباب عبر مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر وذلك احتجاجا على الأوضاع المعيشية والاقتصادية والسياسية ،
وذلك على ما اعتبر فساداً في ظل حكم الرئيس مبارك كما كان يتردد من أقاويل في حين وقتها … فقد قامت الثورة ولم تهدأ بعد إلا أن أدت إلى تنحى الرئيس محمد حسني مبارك عن الحكم في فبراير 2011 وأعلن ذلك نائب الرئيس عمر سليمان في بيان رسمي وتولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة بقيادة محمد حسين طنطاوي بإدارة شئون البلاد ،
وحكم القضاء والتاريخ بما له وما عليه ..،
وتحققت مطالب وأهداف الثورة السياسية موصولة بتحقيق الأهداف الاجتماعية والاقتصادية والثقافية أيضا ،
نتفق ام نختلف في التوجه أو الفكر ولكن هذا ماحدث بالفعل ،
وعلينا أن نعي وندرك كم التغيرات التي حدثت من وقتها حتى الآن وايضا مستقبلا باذن الله ،
فمصر أصبحت في تقدم ملموس وملحوظ أيضا واصبح لمصر درع قوي يحميها من اي معتدي ،
فنحن نسير على خطى ثابتة لتحقيق التقدم والاكتفاء الذاتي ،
فخارطة الطريق تمضي على قدم وساق بسواعد أبناءها وعلى الجميع التكاتف للبناء وتكملة مسيرة مصر من خلال التنمية المستدامة أيضا وعدم التوقف حتى تتوالى الانتصارات يوما بعد يوم ،
ونتقدم جميعا بالتحية والتقدير لكل الشرطة المصرية لما يقدمونه دائما من أمن وأمان وحماية جمهورية مصر العربية واشقاءها من الدول العربية أيضا ، شكراً لكم .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design