(( لأسبابٍ غامضةٍ ما عادت تحيِّرُني أحبُّكِ ))

كتب الشاعر علي مراد
من / سورية /

لم أسأل على أيِّ سريرٍ تسقطُ كلُّ قذائفِ الحنينِ
حينَ لا تردُّكِ إليَّ نصفَ قتيلة
مضرَّجةً بدمائي
لم أسأل
هل نقرَ ساعي البريد زجاجَ شُبَّاكِكِ
حاملاً إليكِ رسائلَ دفءٍ
وبشائرَ لهدنةٍ عاجلة ؟
وهل أوجعتُ أذنَ الفناجينِ
دون قصدٍ عندما عوى الهالُ
بين أصابعي …
لم أسأل بنطالي الوحيدَ هل بوسعِهِ
أن ينفضَ عن زُرقةِ قطنِهِ
تعبَ الشمال
وصقيعِهِ…
ويتلوَّن مع قوسِ ثغرِكِ
كلَّما ابتسمتِ وانهمرَ السُكَّر
لكن قبلَ كلِّ شيء
سأغطِّي ياقةَ قميصي ( بمحرمة كلينكس )
لأحجبَ عنكِ ما تعكسُهُ المرايا
وما اقترفَهُ نصلُ المقصلة …
كيف لا أشتاقُكِ ؟
والمطاراتُ قماطٌ تسوِّرُ أطرافي
فيكونُ العناق
كيف لا أحبُّكِ
والمنفى يخلعُ أسنانَ الفرح
يمحو بلاداً ويكمِّمُ أفواهَ القرى
كيف أجيءُ إليكِ بقلبٍ معطوب
وحذاء لا يصلحُ للقاء
كيف ؟

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design