الصحافة الدولية المطبوعة

جورنال الحرية 
كتب/ أ.د. محمد البخاري _ طشقند

تعد الصحف والمجلات الدولية وسيلة هامة من وسائل التبادل الإعلامي الدولي، نظراً للإمكانيات الهائلة التي تملكها. سواء أكانت تلك الإمكانيات تقنية أم بشرية، أم مالية. إضافة للعدد الضخم من النسخ التي تصدرها وتوزعها في مختلف دول العالم، وما يترتب عن هذا التوزيع من نتائج ثقافية وسياسية لصالح الدول المصدرة داخل الدول المستوردة.
ففي الولايات المتحدة الأمريكية وحدها، يلاحظ أن متوسط توزيع الصحف اليومية ذات الإهتمامات العامة يزيد عن 59 مليون نسخة. وتذكر بعض المراجع إلى أن أوروبا تستهلك 38% من الصحف اليومية العالم، وأن أمريكا الشمالية تستهلك 23% من تلك الصحف، وأن القارات الثلاث آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية تستهلك حوالي 26% من الصحف اليومية الدولية على الرغم من أن سكان هذه القارات يشكلون 70% من سكان العالم.
ومن الصحف الدولية البارزة في الولايات المتحدة الأمريكية: صحيفة نيويورك تايمز (New York Times)، صحيفة واشنطن بوست (Washington Post)، صحيفة شيكاغو تريبيون (Chicago tribune)، صحيفة نيويورك ديلي نيوز (New York Daily News).
ومن الصحف البريطانية: صحيفة تايمز (The Times)، صحيفة غارديان (The Guardian)، صحيفة فايننشال تايمس (Financial Time)، صحيفة صنداي تايمز (The Sunday Times).
ومن الصحف الفرنسية: صحيفة لوموند (Le Mondde)، صحيفة لورور (L’aurore)، صحيفة لوفيغارو (Le Figaro).
إضافة إلى صحيفة إنترناشيونال هيرالد تربيون التي أنشأت عام 1887م وتصدر في باريس، إلى جانب إصدارها من قبل صحيفة النيويورك تايمز، وصحيفة واشنطن بوست في الولايات المتحدة الأمريكية.
وجريدة العرب الدولية: الشرق الأوسط (ASHARQ AL-AWSAT)، التي تصدر من لندن باللغة العربية، عن الشركة السعودية للأبحاث والتسويق البريطانية المحدودة. وتوزع في أنحاء العالم، وتطبع في وقت واحد في كل من: الظهران، والرياض، وجدة، في المملكة العربية السعودية. والكويت، والدار البيضاء، والقاهرة، وبيروت، وفرانكفورت، ومارسيليا، ولندن، ونيويورك. وتنقل عبر شبكة الإنترنيت الدولية.
ومن المجلات الدولية البارزة في الولايات المتحدة الأمريكية: مجلة تايم (Time)، مجلة نيوزويك (News Week).
ومن المجلات الفرنسية: مجلة باري ماتش، مجلة إكسبريس (Express).
ومن المجلات البريطانية: مجلة إيكونوميست (Economist).
إضافة للمجلات الدولية المتخصصة بمنطقة معينة من العالم كمجلة أفريكا AFRICA التي تصدر في لندن، ومجلة جون أفريك التي تصدر في باريس.
وتوزع هذه الصحف والمجلات على نطاق عالمي واسع، إذ يبلغ عدد ماتوزعه مجلة تايم الأمريكية وحدها حوالي 6,5 مليون نسخة، ومجلة نيوز ويك 2,5 مليون نسخة، ومجلة إكسبريس الفرنسية 433,000 نسخة.
وعلى سبيل المثال نورد تفاصيل توزيع مجلة تايم الأمريكية متعددة الطبعات واسعة الإنتشار في العالم، لعام 1968م:
الولايات المتحدة الأمريكية 3,500,000 نسخة، كـنـدا 370,000 نسخة، المحيط الأطلسي (1) 280,000 نسخة، المحيط الأطلسي (2) 210,000 نسخة، القارة الأوروبية 205,000 نسخة، قارة آسيا 95,000 نسخة، أمريكا اللاتينية (2) 90,000 نسخة، أمريكا اللاتينية (3) 80,000 نسخة، أمريكا اللاتينية (5) 80,000 نسخة، إستراليا 80,000 نسخة، الجزر البريطانية 70,000 نسخة، كـويـبـيــك 70,000 نسحة، الشرق الأدنى وإفريقيا 70,000 نسخة، السوق المشتركة 66,000 نسخة، شرق آسيا 60,000 نسخة، أمريكا اللاتينية (4) 60,000 نسخة، جنوب شرق آسيا 50,000 نسخة، البحر الكاريبي 45,000 نسخة، الطبعة العسكرية (ماوراء البحار) 40,000 نسخة، كولومبيا (البريطانية) 38,000 نسخة، الطلبة في كندا 30,000 نسخة، الطبعة العسكرية (آسيا) 30,000 نسخة، نيوزيلانده 30,000 نسخة، الـهـنــد 25,000 نسخة، جنوب إفريقيا 22,000 نسخة، إســــكندينافيا 20,000 نسخة، البرازيل 18,000 نسخة، الـشــرق الأدنى 18,000 نسخة، إيـرلــنـدا 15,000 نسخة، إسرائيل 13,000 نسخة، الـفلبين 13,000 نسخة، جنوب المحيط الهادي 11,000 نسخة، اليـابـان 10,000 نسخة، أمريكا اللاتينية (1) 10,000 نسخة، المكسيك 10,000 نسخة، الطبعة العسكرية المحيط الأطلسي) 10,000 نسخة.
وتعتبر الصحف والمجلات الدولية الواسعة الإنتشار، من الوسائل الفاعلة لتنفيذ السياسة الخارجية للدول التي تؤثر عليها بأي شكل من الأشكال، كما وتعتبر من الوسائل التي تلجأ إليها مختلف المؤسسات والجماعات للإستفادة من خدماتها في تحقيق أغراضها الثقافية والسياسية والإقتصادية المختلفة.
• وعلى سبيل المثال: فإن الصحف والمجلات الأمريكية، تعد نتاجاً للنظام الأمريكي بكل جوانبه، وتعكس صورة هذا النظام وتؤثر وتتأثر به، وتساعد السياسة الخارجية الأمريكية على تحقيق أهدافها عن طريق العمل ضمن إطار المصالح الأمريكية في العالم، والدعوة لهذه المصالح، وتغطية أنباء مختلف فعاليات السياسة الخارجية الأمريكية على نطاق عالمي واسع، وتختار لذلك اللغة المفهومة للجمهور الإعلامي، والأسلوب والمنطق الإعلامي المقبول لدى الجمهور الذي تتوجه إليه.
• بينما أدى تركز السلطة الإعلامية في بريطانيا خلال الثمانينات من القرن العشرين إلى خلق تيار عالمي، أصبحت معه الصحف البريطانية والمصالح الإعلامية البريطانية في حالات كثيرة، مجرد مخافر حراسة متقدمة للإمبراطوريات الإعلامية على نطاق عالمي.
 ومثلت صحف مردوخ البريطانية الخمس على سبيل المثال: جزءاً من سلسلة صحف تمتد على محور شمالي – جنوبي مابين لندن وأديلاند، وعلى محور شرقي – غربي مابين بودابست وبوسطن.
 لتبلور إمبراطورية إعلامية كبرى تشمل شركة تونتيياث سنتشري فوكس السينمائية الأمريكية الضخمة، وشبكة فوكس TV التلفزيونية الأمريكية، ومحطة بي سكاي بي الأوروبية التلفزيونية عبر الأقمار الصناعية، ودار هاربر كولينز الكبرى للنشر في بريطانيا، ودار هاربر إند رو في الولايات المتحدة الأمريكية، ومجموعة مجلات ترتينغل واسعة الإنتشار الجماهيري في الولايات المتحدة الأمريكية.
إضافة لسيطرة إمبراطوريتين إعلاميتين مركزهما في كندا على تلغراف، وصنداي تلغراف، ومجموعة طومسون الصحافية في بريطانيا. بينما دخلت مجموعة ميرور البريطانية ضمن مجموعة كبرى للإتصال تضم شركة TVA التلفزيونية الفرنسية، ومحطة MTV التلفزيونية عبر الأقمار الصناعية، ودار بير غامون البريطانية لنشر الكتب، ودار ماكميلان لنشر الكتب في الولايات المتحدة الأمريكية، ويسيطر عليها ماكسويل مجتمعة.
 وقد أدت الإندماجات في الصحافة البريطانية إلى خلق مصالح أساسية، ومصالح إعلامية أخرى، ومصالح غير إعلامية متعددة في عدد من الدول لكل من التجمعات التالية:
 مجموعة بير غامون هولدنغ فوندايشن التي يسيطر عليها ماكسويل، ولها مصالح أساسية في الصحافة البريطانية متمثلة في: ديلي ميرر، وصنداي ميرور، وصنداي بيبل، وديلي ريكورد، وصنداي ميل التي توزع بمجموعها 10,5 مليون نسخة من الصحف.
 ومصالح إعلامية أخرى في بريتش كابل سيرفيسز TFA في فرنسا، وببر غامون بريس في بريطانيا، ومريل بابليشينغ، وماكميلان في الولايات المتحدة الأمريكية، وماغيار هيرلوب في هنغاريا.
 ومصالح غير إعلامية في أي. جاي. أرنولد للأثاث، وهوليس بلاسنيكس، وبولتون إنفستمانتس في بريطانيا، وجيت فيري إنترناشيونال في باناما، وميلثورب ماشينري في أوستراليا.
 مجموعة نيوز كوربوريشن التي يسيطر عليها مردوخ، ولها مصالح صحافية أساسية في الصحافة البريطانية متمثلة في: صن، نيوز أوف ذي وورلد، ذي تايمز، صنداي تايمز، توداي التي توزع بمجموعها 11,5 مليون نسخة من الصحف.
 ومصالح إعلامية أخرى في بي سكاي بي، وهاريير كولينز في فونتانا، وتشانيل تين في سيدني، وهيرالد إند ويكلي تايمز غروب في أوستراليا، وفوكس TV، وهاربر إند رو في الولايات المتحدة الأمريكية.
 ومصالح غير إعلامية في أنسيت ترانسبورت، وسانتوس للغاز الطبيعي، ونيوز إيغل لتصدير النفط في أوستراليا، وسنود لاند فايبرز، وايتفرايرزر إنفستمانت في بريطانيا.
 مجموعة يونايتد نيوز بابيرز التي يسيطر عليها ستيفنز، ولها مصالح صحفية أساسية في الصحافة البريطانية متمثلة في: ديلي إكسبرس، صنداي إكسبرس، ديلي ستار، يونايتد بروفيشنال نيوز بايبر، يونايتد ماغازينز، مورغان غرامبيان ماغازينز التي توزع بمجموعها 5,6 مليون نسخة من الصحف.
 ومصالح إعلامية أخرى في TV-M، وآجيان بيزنسبرس في سنغافورة، وسبيشاليست بوبليكايشنز في هونغ كونغ، وكابيتال راديو في بريطانيا، وإنترميديا غروب في الولايات المتحدة الأمريكية.
 ومصالح غير إعلامية في جاي. بي. أس. بروبارتيز، وم جي إنشورنس، ومونكروفت فايننس في بريطانيا، وب. ر. ن. هولدينغز، وديفيد ماكّاي إنشورنس في الولايات المتحدة الأمريكية.
 مجموعة ريد غروب التي لها مصالح أساسية في الصحافة البريطانية متمثلة في: أي. بي. سي ماغازينز، أي. بي. سيبيزنس برس، ريد ريجونال ببليشنغ التي توزع بمجموعها 500,000 نسخة من الصحف.
 ومصالح إعلامية أخرى في بترورث البريطانية، وأ. بي. سي بيزنس برس في الولايات المتحدة الأمريكية، وتريد نيوز آجيا في سينغافورة، ويوروبيان دو بوبليكاسيون أس. أ. في فرنسا.
 ومصالح غير إعلامية في ريد فايننس بجنوب إفريقيا، وريد كانديان هولدينغز ببريطانيا، و و. ب. م فايننس في بيرمودا.
 مجموعة أسوشيتد نيوز بايبرز التي يسيطر عليها روثرمير، ولها مصالح أساسية في الصحافة البريطانية متمثلة في: ديلي ميل، ميل أون صنداي، ويك إند، نورثكليف نيوز بايبرز التي توزع بمجموعها 5,3 مليون نسخة من الصحف.
 ومصالح إعلامية أخرى في لندن برودكاستنغ كومباني في بريطانيا، وهيرالد-صن TV في أوستراليا، وإسكواير ماغازين غروب في الولايات المتحدة الأمريكية.
 ومصالح غير إعلامية في بوفيري إنفستمانتس، وكونسوليدايتد باثورست في كندا، وترانسبورت غروب هولدينغز، وجيتلينك فيريز في بريطانيا.
 مجموعة ذي ثومسون كوربوريشن، التي لها مصالح أساسية في الصحافة البريطانية متمثلة في: ثومسون ريجينال نيوزبايبر، سكوتمان، ويسترن ميل، بيلفست تلغراف التي توزع بمجموعها 1,5 مليون نسخة من الصحف.
 ومصالح إعلامية أخرى في ثومسون داتا ببريطانيا، و41 صحيفة يومية في كندا، و121 صحيفة يومية في الولايات المتحدة الأمريكية، وراوتليدج في بريطانيا.
 ومصالح غير إعلامية في ثومسون نورث سي، وثومسون ترافيل في بريطانيا.
 مجموعة بيرسون التي يسيطر عليها كاودراي، ولها مصالح أساسية في الصحافة البريطانية متمثلة في: ويستمنستر برس غروب، وفايننشيال تايمز، ذي إكونوميست، نورثرن إيكو التي توزع بمجموعها 1,1 مليون نسخة من الصحف.
 ومصالح إعلامية أخرى في إلسيفيا بفرنسا، وبنغوين في بريطانيا، ويوركشاير TV N.A.L. في الولايات المتحدة الأمريكية، و بريتش سكاي برودكاستنغ في بريطانيا.
 ومصالح غير إعلامية في ميدهيرست كوربوريشن في الولايات المتحدة الأمريكية، ولازارد بارتنرز، ورويال دولتون في بريطانيا، وكامكو إنترناشيونال في الولايات المتحدة الأمريكية.
 مجموعة لونرهو التي يسيطر عليها رولاند، ولها مصالح أساسية في الصحافة البريطانية متمثلة في: أوبزرفر، جورج أوترام إند كومباني، سكوتيش إند يونيفرسال نيوز بايبر التي تصدر بمجموعها 1,3 مليون نسخة من الصحف.
 ومصالح إعلامية أخرى في راديو كلايد، وبوردر TV في بريطانيا، وراديو ليمتد، وتايمز نيوز بابير في زامبيا، ميلودي ركوردس في زيمبابوي.
 ومصالح غير إعلامية في وايت إند ماكامي فرستيل غروب في بريطانيا، وكونسوليدايتد هولدينغز في كينيا، وكونتراكشن أسوشيتد في زيمبابوي، هـ. س. س. إنفستمانتس في جنوب إفريقيا.
 مجموعة هولينغر التي يسيطر عليها بلاك، ولها مصالح أساسية في الصحافة البريطانية متمثلة في: ديلي تلغراف، صنداي تلغراف التي توزع بمجموعها 1,8 مليون نسخة من الصحف.
 ومصالح إعلامية أخرى في سترلينغ نيوز بايبر غروب بكندا، وتي. جي. إند كاي برس ميديا في الولايات المتحدة الأمريكية، وستاندرد برودكاستنغ كوربوريشن في كندا.
 ومصالح غير إعلامية في هانّا في الولايات المتحدة الأمريكية، ورافلستون هولدينغز في كندا، ونورسن أنيرجي في بريطانيا، وريسورسز في كندا.
وهذه التجمعات التي تعنى بالإتصال والإعلام أساساً، تنمو الآن بوتيرة متسارعة، الأمر الذي تعززه تطورات ثلاثة هي:
• صعود البث التلفزيوني عبر الأقمار الصناعية وشبكات الدارات المغلقة عبر الكابلات؛
• وانتقال أعمال الإذاعة إلى القطاع الخاص؛
• وتراخي قوانين التملك الإعلامي المتقاطع على يد بعض الحكومات الديمقراطية واليمينية على حد سواء، مما سمح للأقطاب المسيطرة على وسائل الإعلام البريطانية أن يصبحوا لوردات (القرية الكونية -Global Village غلوبال فيليجي).
والجدير بالذكر أن سائر الصحف والمجلات الدولية تختار لغتها من بين أكثر اللغات إنتشاراً في العالم بسبب المواريث الإستعمارية والعوامل التاريخية التي ساعدت على إنتشار تلك اللغات في أنحاء واسعة من الكرة الأرضية، كاللغة الإنكليزية على وجه الخصوص واللغات الفرنسية والإسبانية والبرتغالية والإيطالية. وفي بعض الأحيان إحدى اللغات القومية كالصينية أو العربية أو الفارسية أو التركية … وغيرها من اللغات الحية في الإعلام الموجه لتلك الشعوب تحديداً، لمخاطبة القارئ باللغة والأسلوب الذي يفهمه دون أية عراقيل تذكر.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design