أ. د. سلام جبار او كما يحلو لمريديه بتسميته (البروفيسور)

جورنال الحرية

كتب الدكتور/ محمود شوبر _ العراق

بالنسبة لي عرفته من خلال لوحة كانت في ثمانيات القرن الفائت وضعت في مدخل (الشيراتون) بغداد. حيث استوقفتني حركة الريشة وبهاء الالوان التي اعطتني احساس (الرقص الكلاسيك) ، اذ ان الحرية التي رسم بها هذا الفنان كانت عبارة عن حركات باليه او رقصات من عصر الباروك فيها رشاقة واناقة قبال العنفوان المرصوف في كل لمسة ريشة. قرأت اسم الرسام وعلق في ذهني،،، وانصرفت

بعد اكثر من ثلاثين عاماً على هذا الحادث الجميل استمعت الى محاضر عن الفن، ولعذوبة هذه المحاضرة صرت اكمل سماعها واعيدها من جديد حتى يدركني النوم الذي يكون عصياً عليه في غالب الاحيان.

كتبت له انني معجب بالذي قدمته ايها الكبير، ولسوء الحظ لم التقيك او اتعلم على يديك، فاجئني انه يتابع مرسوماتي من الاعمال التي انشرها ودهشتي كانت اكبر حين عرفت انه صديق عمي الراحل وإن والدي رحمه الله كان قد أعانه يوماً ما على عدم الذهاب الى الجبهة! لكن المفاجئة الاكبر انه هو صاحب لوحة الشيراتون.

(البروفيسور) دكتوراه بفلسفة الفن وماجستير بهندسة النفط ، يجيد اللغة الانجليزية ويترجم نصوصاً منها الى العربية وبالعكس. يحفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، له العديد من المؤلفات والمحاضرات والطروحات التي تعتبر من في مقدمة ماقيل بالفنون التشكيلية، يعتبر من طلبة الراحل فائق حسن المقربين واكثرهم مهارة باللوحة الاكاديمية ، فنان مجرب وملتزم بطروحاته التي تكون مرجلاً لاشتغالاته الفكرية والجمالية .كل هذا الامتلاء وحين تقف امامه تشعر بخلق الكبار، اذ ان تواضعه يخجل المقابل لدرجة يجعلك تتلعثم بماذا تثني عليه.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design