المطب الشخصي وحافة المسير في مقاربة النص التشكيلي

جورنال الحرية

كتب الدكتور/ ناصر سماري _ العراق

فاعلية القدرة التحررية لدى الوعي الحاضر عن الفنان المثقف تجعله يتمرد على انظمة النص العابر ويحطم تأملات المتلقي التقليدية ويحقق بفعل الأنتاج المغاير صدمة لدى الموضوع في الصياغات العامة في بنية النصوص الموازية ومنها مانراه في كتابة المصنفة نقد تشكيلي وغيرها …حتى باتت عين المتلقي تنحسر بعيدا عن وقوفها كمستقلة وتقرأ الاعمال التشكيلية دون تأثر وبالتالي تتكبل بفعل مراحل الاداء والمتأرجح بين تنوع القدرة التقنية تارة ونوع العرض اخرى مما يحطم منافذ القراءة لدى المتلقي الأني عوضا عن المتلقي خا رج الزمن والمستبعد من الحضور بنوعيهما المثقف وغيره في حدود قابلية القراءة ، وجعل الاعمال المعروضة على حافة المسير واعطاء ظاهرها الأخير(مرحلة العرض) بنحو المطب الشخصي…

دون ان يلتفت بنحو عين البحث في بنية النص بعيد عن الخضوع لهيمنة التقنية التقليدية من مجرورات ومضمومات ومرفوعات حتى لا يجزم انها بيئة تقليدية تنتج اصوات مألوفة فيمابينها .. وايضا لايمكن اقتراح فونيم من ذات النقد الملازم لطبيعة ومستوى الثقافي للناقد بحد العمومية نسمعه للمتلقي بنحو فهمنا الموازي للنص بشكل قصدي وبالتالي تقيدنا القصدية بهذه الحدود كونها ليس لها بديل مثقف بنحو التخصص…

ودون شك النص المبهم يجيز الاستعارة لصور من الذاكرة بنحو عام لدى الجميع كمجاور للحظة التلقي ليعالج الابهامية التي يواجهها مما يشكل ذلك افساد لفهم النص من خلال هذه الممارسة وبالتالي افساد للمكتوب بعنوان نصا نقديا اونصا تسجيليا او (مدون حدث فني ) وكيف لنا ان نستغل ذلك الفهم المبهم واقتحامة دون خوف للخوض بمنافذ جديدة من شأنها ان تضفي التجدد في المحاولات لفك شفرة مفردات وعناصر النص المرسوم بمكتوب دون انقياد احدهما للأخر

وبالتالي حتى لا نرى كل النصوص التشكيلية المطروحة على انها بنيات لأنظمة سابقة لبناء عناصرها الجديدة فهي لاتتقيد بنظام اساسي واحد كما في اللغة من الاوزان والنحو والقواعد فلكل نص له أنظمة مقترحة واوزان مغايرة وأيضاحا ان الابتعاد عن إضفاء ماتراه ونحدده على نحو مؤسس بمقاربات لصور سابقة فهذا يعطى فرصة لظهور سلطة حاكمة على نص مستقل من شأنه دون شك غير قابل للهيمنة من قبل هذا التوجه الخفي ..

ومن هنا فأن تفكيك بنية ما وطرحها ادنى ظلال التأويل بحكم التجاور التقليدي الذي ينتمي لسالف الفهم المرشح من الخبرة والادعاء بالوقوف المباشر باستقلالية تام امام كل التجارب المشاهدة يوميا يجيز الناقد لنفسه التجذيف بالكتابة ( المصنفة ظاهرا نقدا ) وألزاما باساليب التعبير اللغوية دون ان يلتفت الى ان النقد التشكيلي شيء مستقل عن نقد غيره من نتاج الانسان له وجود آخر ويجب عدم جره لمناطق يكون فيها النص التشكيلي مأسور بنظام تعبيري له جنسه المستقل فهو لاينتمي الا لنفسه وبهذا فأن الاستقلالية ليست بمعنى التجرد عن( عاطفة ومحاولة المساواة) انما هي تحرر تام من كل التجارب ،والنظر للنص كونه منتج انساني معبر وفق نظام آني جمع عناصرة انسان في معنى قد لاتصفه اللغة كالفارقة بين المادة والصورة .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design