الشاعر صفاء الدين البلداوي : الشعر العمودي ..المعيار الأساسي لأكتساب قوة اللغة الفصيحة وبلاغتها العميقة

جورنال الحرية
حوار / علي صحن عبد العزيز

تندرج أهمية فهم النص من أولى الخطوات التي يسعى إليها أغلب الشعراء بأعتبارها غاية دالة التفاعل مع المتلقي ، وهذا المدلول المعنوي والفاعل هو ما يسعى إليها الشاعر ( البلداوي ) في مجمل ما يكتبه من بيادر قصائد تسافر بنا نحو فضاءات فيها جمالية المفردة والحدث المؤثر ، والمتتبع لقصائده يراها مكتملة الشروط والأدوات من حيث اللغة وجزالة المعنى ، لتكشف عن مدى ثقافته وأتصاله مع بيئته وكل ما يدور حوله .
( جورنال الحرية) كان لها حوار مع الشاعر صفاء الدين البلداوي .
* تقول في إحدى قصائدك :
هل تستعيرُ دمي أم أستعير ُدَمك ، أراك عصي التفريط بها ؟
– الشاعر كتلة متوهجة من الأحاسيس سريع التأثر بما يدور من حوله ، لا يريد الإنطفاء والانزواء في زوايا مظلمة ، ليكون بعيدا عما يحدث من قتل وخطف وقنص للمتظاهرين الذين انتفضوا بقوة للتحرر من قوى الظلم والاستبداد ونيل حقوقهم المشروعة في الحياة ، فهي صرخة شاعر لمؤازرة الأحرار من أنتفاضة تشرين الأبطال .
* ماهو المعيار الذي يمكن فهم القصدية من كتابة الشعر ؟
– هنالك ثلاثة عناصر مهمة ذات جدلية فاعلة لتحقيق الغاية القصدية من الكتابة (الإسناد / النص / المتلقي ) ،وهي ذات ديناميكية متحركة يمكن استثمارها من قبل الشاعر المطبوع بالفطرة وليس بالتطبع المكتسب ، وأرى هذه العناصر تشكل القصد الباطني للنص .
* هل أدى الشعر والشعراء ما عليهم إتجاه قضايا الوطن ، أم بقو متفرجين على التل ؟
– عندما يعي الشاعر أن الشعر هو قضية كبرى ورسالة إنسانية وليس ترفا ً شعريا ، يستطيع أن يؤدي دوره كشاعر لتفجير الطاقات الكامنة عن الكثير من الشباب والمثقفين وحتى المفكرين ، وأعتقد كان دورهم رياديا في المرحلة ، والمتفرجون على التل ما هم سوى أصنام تابعين للسلطوية سرعان ما يتساقطوا في وادي الموت .
* حدثنا عن نشر القصيدة عبر التواصل الاجتماعي ، ومابين طرحها أمام المتلقي ؟
– لقد أحدث التواصل الاجتماعي انقلابا واعيا ً في عالم الكتابة الأدبية ، فقد أفضى إلى التلاقح الأدبي والفكري ما بين الأدباء والشعراء والمثقفين بسرعة فائقة ، ولكن يبقى الفرق شاسعا َ مابين النشر عبر التواصل ومابين إقامة المهرجانات والأمسيات المباشرة ، التي يكون تأثيرها أكثر إيجابية من خلال الإلقاء المؤثر والايماءات والنبرة التي تفزز مشاعر المتلقي لحظة الخطاب الشعري .
* هناك رأي ، بأن ما يكتب لا يتصل وآس التعامل الحالي ؟
– يمكن للكاتب والشاعر اقتناص الصور وفق مخيلته الواسعة ، وتوظيفها بشكل حسي مؤثر لأيصالها للمتلقي ، لطالما الكاتب والشاعر ذات خيال واسع جدا .
* إلا تتفق معي بأن الصراع قائم بين فهم النص وتحليله من قبل الناقد والطريقة التي يطمح الشاعر بتحليل القصيدة ؟
– أتفق تماما لأستمرار الصراع ، فكاتب النص قد يكون قاصاً أو شاعراً أو خطيباَ ، والناقد هو الحكم الذي يعلن عن مدى جودة النص أو الرداءة ، من خلال التحليل في روح النص بالصور والترميز والوصف والتشبيه ، وبأختصار وظيفة الناقد تقويمة للنص الأدبي والسردي بشكل عام ، ولا يمكن أن يفي بالتحليل إذا لم يكن بارعا ومنصفاَ بشكل أكاديمي يرتقي ومهمته ، كونه ناقداَ أدبيا َيطمح له كل كاتب .
* المرأة كلمة أو جملة أو إضافة نوعية في قصائدك ؟ – المرأة كائن جميل حباها الله تعالى بصفات الأنوثة ، لطالما تغنى بها الشعراء على مدى تاريخ الشعر العربي حتى الآن ، وتجد في قصائدي الكثير مما كتبت لها ..
أبحرت ُ في عينيك ِ وادمنت ُ الرحيل
هنا تحطم مركبي
هنا سأقضي ليلتي
أغفو على امواج ِ شاطئك ِ الجميل
* يرى البعض بأن الشعر العمودي ميزان الذهب الذي يكشف قوة الشاعر ، فما تقول ؟
– يبقى الشعري العربي العمودي هو المعيار الأساسي لأكتساب قوة اللغة الفصيحة وبلاغتها العميقة ، ولكن حركة التحديد المعاصرة أدت إلى الانفلات من قيود الوزن والقافية ، والاتجاه إلى قصيدة النثر والخاطرة والموضة ، لتمنح الكاتب مساحة واسعة من الخيال والتعبير برؤية أكثر حرية من ذلك القيد المفروض في الشعر العربي ، وقد لاقت نجاحا وإقبالا واسعا َفي ساحة الأدب العربي .
* قصائد الومضة والهايكو واللحظة ، تكاد لا تشبع نَهم القارىء، فلماذا الإصرار على كتابتها ؟
– في عالم السرعة أصبحت هذه من وسائل التجديد في العصر الحديث لمسايرة التطورات الأدبية القائمة على مبدأ الإختصار والتكثيف ، وهي أنعطافة تاريخية في تاريخ الأدب ، كونها قصيرة جدا وتثير الدهشة والتعجب لدى المتلقي ، بروعة وبلاغة صورها التي تشبع نهم القارىء لجماليتها الساحرة .
* ماذا تمثل مكانة الحرية بالنسبة لك ؟
– تعني لي الكثير ، الانفلات بعيدا من مقص الرقيب السلطوي ، والاغراءآت التي يحاول البعض استخدامها للانحراف عن قضية الوطن الكبرى ، فالشاعر والقاص والفنان والمسرحي هو الأداة الحقيقي لصوت الشعب والاعلام الصوت الصارخ والمدوي دائما من أجل التغيير الحقيقي للواقع المرير .
* سيفيا َ عن مسيرتك ؟
– البلداوي صفاء الدين ، خريج الدراسة الإعدادية موظف
متقاعد / عضو نقابة الصحفيين العراقيين عضو منتدى صلاح الدين الأدبي /عضو منظمة السلم والتضامن/ عضو البيت الثقافي في صلاح الدين / فرع قضاء بلد .
الإصدارات ..ديوان شعر هواجس مسافرة / ديوان شعر بريد الوجدان / والثالث مخطوط قريبا للطبع عملت محررا في مجلة البيضاء وهي أدبية ثقافية مستقلة / توقفت الآن بسبب قلة الدعم ، نشرت لي قصائد في مجلة الخالدون في بغداد / مجلة رؤى الأيام / عضو في وتريات قصيدة النثر في التواصل الاجتماعي ، ولي عدد كثير من قصائد النثر ، وتم نشر قصائد لي في عدة صحف محلية ، وفي صلاح الدين
عملت ناشراَ ومحررا في كثير من المنتديات الأدبية في التواصل الاجتماعي ، وكذلك شاركت في العديد من المهرجانات والأمسيات الشعرية في البيت الثقافي في صلاح الدين وبعض محافظات القطر .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design