مهرجان الشهباء

جورنال الحرية من سورية

شعر : محمد قجة

قد تلومين، استحقُّ العتابا
إنما لستُ اهجرُ الأحبابا

وأنا في الهوى قتيلُكِ يا شهباءُ
أهوى العيونَ والأهدابا

عاشقٌ، صوّبَ الشراعَ إلى مرفأ
عينيكِ، ساجياً مَنسابا

فتراءى الميناءُ سيبَ عطاءٍ
وتلاشتْ أمواجُهُ تَصخابا

وسرى في فؤاده نغمُ الحادي
هوىً عاتياً وسحْراً عُجابا

هي في جانحيه أطيافُ ذكرى
ترسُمُ الأمنياتِ نشْوى عِذَابا

ذاكَ عرسُ المنى تُزفّين يا شهباءُ
فيه، فأشرقي أحْقابا

واسحبي ذيلَكِ الطَهورَ ازدهاءً
واسفَحي العبْقَ روعةً وانسكابا

ذاكَ عرسُ الثقافةِ البِكْرِ، فأمضي
نحو ملقاهُ وافتحي الأبوابا

قُبلةٌ في فَمِ الصباحِ، ووهْجٌ
في الضُحى، والجَنى الثريُّ شبابا

ومعانٍ من الرجولةِ تتْرى
في غَدٍ، فالجناحُ أضْحى عُقابا

نَغَمٌ ينسُجُ الأزاهيرَ عِقْدا
ويَصُوغُ اللحنَ الطَروبَ انسيابا

إيه شهباءُ يا هوىً في ضلوعٍ
أنت فيها الهوى، أقامَ وطابا

يا أريجاً يفوقُ عِطْرَ البرايا
يا ضياءَ النفوسِ يجلو الضبابا

سَمَرُ الغيدِ حينما الليلُ يغفو
وهوى الصيدِ واثبينَ غِضابا

أنتِ في القلبِ نبضُهُ، أنتِ في
العـــينِ ضياها، تخْبو إذا هو خابا

لكِ تُهدى الحصونُ، تمنحُك العزمَ
مضاءً مُجَلّياً غلاّبا

نحنُ نرعاكِ إن يمسَّكِ طيفٌ
من أذىً، أو ترى سماكِ سَحابا

تتلاشى على سفينِكِ أمواجٌ
فتأتي غَضْبى، وتمضي سَرابا

تلك نجواكِ تغمرُ النفسَ يا شهباءُ
بالعطرِ، فاغزِليها إِهابا

نحن في ملتقاكِ في ساحةِ الفكرِ
صحابٌ يعانقون صِحابا

موسمٌ هبّت الألوفُ إليه
تتحرى عن السؤالِ الجوابا

بسطَ الجانحين يستقبلُ الأحبابَ
جذلانَ، في ضياهُ شِهابا

يَهَبُ الناسَ وعيَهم، فيقُونَ العقلَ
والنفسَ من أذىً قد أصابا

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design