الكبير د. علاء بشير

جورنال الحرية

كتب الدكتور محمود شوبر من العراق

اتابعه منذ اكثر من ثلاثين عاماً كوني احد المعجبين بأعماله التي دائما ماتجعلني اتفاعل معها على الصعيد التقني والفكري اللذان يحملا ن في جنباتهما عوامل الابهار والدهشة التي تجعلني ارى خلف شخوصه ثمة حكيم يرتب اشياءه بدقه لنشاركه بها وتجعلنا ضمن عوالم هذه الاشياء المحملة بالرموز والتشفيرات التي تمثل تاريخ من التأمل والحكايا.

ولكن هذه المرة (العشاء الاخير) تلك القصة التي تتناولها الكتب المقدسة ك(حادث انساني) يعنى بالمجتمع على اختلاف العوامل (الزمكانية) التي من المفترض ان يكون لها حضورها الاكيد على سلوكيات المجتمعات ولكن تبقى الفطرة الانسانية كما هي متنازعة مابين خير وشر حق وباطل اسود وابيض. وهكذا من الثنائيات التي تؤسس بنية تلك المجتمعات الثاوية ونرى فعلها يرشح لنا بقوة في الظروف التي تكون بمثابة التمحيص والاختبار.

عموما دعوني استمتع معكم بحجم المغايرة التي قام بها هذا العبقري، اذ اعتدنا في هذا الموضوع (العشاء الاخير) ان نرى السيد المسيح (عليه السلام) ، يتوسط طلبته او حوارييه وهم يجلسون على مائدة طعام وتكون ملابسهم في كل اللوحات اللتي وثقت هذه الموضوعةملونة بالالوان الازرق والاحمر والابيض،التي تكاد تكون الوان الفن المسيحي الذي وثق القصص الدينية، ولكن الفنان (البشير) قلب هذا الانشاء التصويري رأسا على عقب او دعنا نقول انه انشائياً اخذ (الجزء السفلي لمائدة الطعام) وركز على الاقدام التي تقول الروايات التي وثقت هذا الحدث ان (السيد المسيح عليه السلام) قام (بغسل اقدام طلبته وتقبيلها) حتى يعلمهم ان التواضع باب حكمة الانبياء واصحاب الرسالات العظيمة.

بعد هذا الفعل اخبرهم انه عند الفجر وحين صياح الديك سوف يقوم احد الجالسين بيننا خائناً وسوف يشي به ليسلمه الى (السلطات ) التي قامت ب(صلبه) ليكون هذا الفعل درساً بليغاً عن (الخيانة)

خيانة المعلم وخيانة النبي.

وتبقى اشنع الخيانات وأكثرها بشاعةً خيانة الوطن.

استاذي ابا سومر دمت لنا مبدعا كبيرا.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design