فنسنت فان كوخ

جورنال الحرية

كتب الدكتور محمود شوبر من العراق

لم يحصل ان التقينا سابقاً، لاسباب عدة، ومن اهمها انه من هولندا وانا عراقي ، ولايسمح للعراقيين بدخول هولندا خوفا من بقائهم ومطالبتهم الحكومة الهولندية بحق اللجوء الانساني، وهذا الذي حال بيننا وبين معرضنا الذي كان يفترض ان يكون في (لاهاي) حيث امتنعنت السفارة الهولندية من منحنا (جماعة الاربعة) سمة دخول اراضيها. ولا اربد الخروج من موضوعي عن (العم كوخ) الذي لا ازال اعتقد انني واياه سنكون صديقين مقربين، ولكن دعوني استرسل بذكر الاسباب التي حالت دون لقاءنا ، السبب الثاني هو ذعري الشديد من نجوميته التي تكاد تكون من الشهرة الواسعة الانتشار التي يعرفها القاصي والداني وبالتالي مثل هؤلاء الناس يكونوا متباهين ومغرورين وطبيعتي لا احب كل مختال فخور، احس ذلك يقلقني جدا، ويوترني احيانا لدرجة الشعور بالتعب وتماماً مثل ذلك حينما اسمع كاظم الساهر الذي يعتبر عن البعض رقم واحد ولكن لكثرة تقمصه لادوار لاتشبهه احسه بعيدا عن ذائقتي ومثلما ذكرت احسه متعب ومرهق ولا اجيد استماعه مطلقا. أما السبب الثالث هو حرب الثمان سنوات التي ما ان انهيت دراستي بالدبلوم حتى دخلت آتونها الذي جعلنا حطباً سواء الذين ذهبوا الى رب رحيم او الذين بقوا احياء على هامش الوجود.

وحينما تمكنت من ترتيب اموري لهذا اللقاء الذي اعتقدت انه سيكون تاريخياً ، سمعت من اصدقاء مشتركين انه قام بقطع اذنه اليمنى، وفشلت محاولتي التي اعددت لها العدة لسنين وسنين، وقلت كيف لي ان احاوره وهو بلا اذن! وانا من النوع الذي يؤرقني هؤلاء الصم الذين كلما تحدثت اليهم اطرقوا برؤسهم غير مقتنعين .

أما السبب الاهم الذي حال دون لقائي به ، حين سمعت من (اصدقاء مشتركين) انه قد (مات) زعلت في باديء الامر ولكن لم اكترث لذلك كثيراً لعلمي المسبق ان من مثله لايموت.، يكفيه انه صاحب ليلة نجومية ، قد يموت العالم بأسره ولكن هذه الليلة سوف تبقى متلألئة بجمال اضوائها التي أنارها في غفلة منا جميعاً،

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design