قُبلة الحياة

جورنال الحرية – مصر
بقلم / سحر السلاموني ( مدرب فن الحياة و تطوير الذات )
مما لاشك فية أن معارك الحياة كثيرة والطريق للوصول للأهداف التي تحقق السعادة للإنسان ليس طريقاً مستقيماً بل علي العكس هو طريق مليء بالتعريجات والأشواك و محفوف بالمغامرات والمخاطر ولكن دائما هناك الحافز الذي يعطيك القوة لتستمر في طريقك ، يكمن هذا الحافز في” قًبلة الحياة ” التي تعطيها لشخص يهمك تمنحه بها العودة للحياة و تعطية فرصة جديدة ليصحح أخطاؤة ويراجع نفسة و يتصالح مع ذاته ليكمل مشوارة حتي يصل إلي إشارة خط النهاية الحتمي الذي تتوقف عندة الحياة كلها ولن يعود لهذه القبلة أي معني أو قيمة وقتها وهنا نتسائل ماهي قُبلة الحياة للإنسان ؟ هل هي تلك القبلة الفعلية التي تعبر بها عن إمتنانك أو شوقك لشخصاُ ما أم إنها شئً أعمق من ذلك ؟ من المؤكد أن قُبلة الحياة ليست تلك الومضة الوقتية التي تنتهي لتترك خلفها بعض الأثر و لكنها مشاعر إنسانية مختلطة من المودة و الرحمة و تقبل الآخر و تفهم إحتياجاته وإحساس بالإستقرار و الأمان والسعادة في وجود أشخاص تشعر بالإنتماء نحوهم وتبذل كل غالي و تقدم كل التضحيات في سبيل شعورك بإشباع رغباتهم وإضفاء البهجة علي نفوسهم فما الذي يدفعك لفعل ذلك سوي شعور بلذة هذة القبلة التي تتمثل في “معني الحب” .. نعم فالحب يجعلك تتقدم للأمام و تواجه المخاطر من أجل حماية من تحب ويجعلك تقدم التضحيات دون قيد أو شرط وتعطي كل ما تملك لإسعادهم ومهما كان الطريق صعب فوجود الأحباب إلي جوارك يجعلك تنسي همومك ويرفع من حالتك النفسية مما قد يعالج بعض الأمراض فالإحساس أن هناك من يحبك و تطمئن لوجوده إلي جوارك يعطيك إحساس بالثقة في قدرتك علي مواجهة كل الصعاب التي تعرقل سير الحياة .. فمشاعر الحب مشاعر راقية سامية ترتفع بروح الإنسان لتصل به إلي عنان السماء خصوصاً إذا كان هذا الحب في الله و لله مجرد من كل المصالح و الإحتياجات الدونية وهنا تشعر بقيمة نفسك الإنسانية فهو الحب الأول الذي يمنحك الإحساس بالسيادة الروحية العظمي و يليه في المرتبة – بفارق كبير – حب جماعي من نوع خاص هو حب الوطن و الدفاع عن أرضه ضد أي مغتصب يحاول زعزعة إستقراره و يفقده أمانه ثم تأتي الدرجة الأخيرة في سُلم الحب وهي كل مايخص الشخص وهنا تنقسم إلي حجرات لكل منها ساكنيها من أفراد عائلتة ثم أسرته الصغيرة ثم أصدقائة .. ولكن متي يأتي للإنسان هذا الحب الخاص ؟ هل يرتبط نوعاً ما بالمرحلة العمرية أم بالحالة المادية ؟ علي حسب تصنيف هرم ماسلو للإحتياجات أن الإنسان يسعي إلي الحب عندما يتم تلبية حاجاته الفسيولوجية كالطعام و الشراب و غيرها من الإحتياجات الرئيسية للمعيشة ، وعندما ينتهي من هذه المرحله فهو يبدأ في البحث عن الآخر .. عن الصحبة .. وتبدأ رحلة الحب .. رحلة الإستعداد لإستقبال قُبلة الحياة …. وللحديث بقية .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design