صانعُ الأقنعةِ .. بائعُها

جورنال الحرية

كتب الشاعر/ جوزيف كوريه _ سوريا

لم ألتفِتْ
حتّى لأصواتِ الثّكالى خلفَ هاتيكَ الحدودْ
و رأيتُني سرّاً همستْ:
(( أنا لن أعودْ ))
و حزمْتُ أقنعتي و سِرْتْ
هي رأسُ مالي إنْ فقُرْتْ

هيّا بدينارٍ .. بفلْسٍ .. أو أقلْ
يا يائِساً هيّا تظاهرْ بالأملْ
غطِّ الوقاحةَ بالخجلْ
إبتَعْ ثلاثةَ أقنعةْ
و خذِ الهديّةَ رابعا
إبتعْ قناعا
إبتعْ قناعْ
و خذِ الوفاءَ بدرهمٍ
دارِ الخداعْ
أنا صانعُ الأقنعةْ
أنا بائعُ الأقنعةْ
أنا صانعُ
أنا بائعُ
أنا للعيونِ مُخادِعُ
ها قد عرفتْ

و إذا التقيتُ بفاسدٍ
أعطيهِ وجهَ القندلفتْ
و إذا التقيتُ بفاسقٍ
فهو الإمامُ المَرجِعُ
و هو الخطيبُ البارعُ
ما بينَ أرضٍ و السّماءِ وسيط
حتّى و إنْ كانَ الّلقيط
أنا مَن نحتتّْ

و إذا أردت كفالةً
فمدى الحياةْ
لا شأنَ لي بعدَ المماتْ

صرّفْتُ نصفَ بضاعتي
رمْتُ الرّخاءَ برحلتي
و إذْ تفقَّدْتُ الغلالَ بعودتي
ألفيتُ مالاً قد ربحت
لكنّني وجهي أضعتْ.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design