أنا لست ضد تطور الفولكلور

جورنال الحرية

كتبت الباحثة/ سها شعبان _ الإمارات أبو ظبي

الفولكلور والتراث في خدمة الوحدة الوطنية
منذ مدة والفولكلور السوري هاجسي وقبلة أفكاري ..
التنوع الجغرافي في سورية ولَّد تنوعًا ثقافيًا فريدًا …
دبكة حورانية و دبكة ساحلية و دبكة جزراوية و دبكة فراتية .. ورقصة عربية ..
فتشت اليوتيوب من قديم التلفزيون العربي السوري حتى حديثه … من أيام فرقة أمية إلى إنانا… من أيام المرحوم فهد بلان وأنا هويتك .. وياصبحى هاتي الصينية .. حتى الرقصات الهجينة حيث يخبط الراقص بقدمه أول المسرح ثم يفشخ ثم ينفشخ ويطير ويدور ويهبط في آخر المسرح ..
ولا رقصة تمثل تراثًا سوريًا أصيلًا …
المتفرج السوري لم يشاهد يومًا تراثه الأصيل على شاشة التلفزيون … ربما لو أن برنامج أرضنا الخضراء لامس الفلاحين في خبراتهم الأصيلة بما توارثوه أبًا عن جد من معلومات عن الفلاحة والزراعة لكانوا ابتلعوا دسات عن الجمعيات الفلاحية والمكننة الزراعية والتعاونيات الخلبية …
لو أن الفراتي شاهد تراثه في أي عمل درامي لعرف أنه ينتمي لسورية الكبيرة .. ولعرف أهل الساحل عنه خبرته وتراثه و قدروه وتآلفوا معه ..
. .لو أن الكردي السوري وجد نافذة له في التلفزيون لعرف أنه مكون سوري هام يثري التراث السوري ولتمسك بسوريته ..
أنا لست ضد تطور الفلوكلور ولست ضد إدخال عناصر جديدة عليه ..
لكن بعد أن نحفظ التراث الأصيل .. بعد أن نقدم الدبكة بملابسهاالتقليدية حسب المنطقة ولكل المناطق ولكل المكونات .. يمكن أن نقدم مرة فرقة يرتدي رجالها شراويل مذهبة ويضعون عمامات مقصبة..
الخلاصة لو أن إعلامنا لم يُقصِ الفلكلور الأصيل لكان ساهم في محبتنا وألفتنا وربط عناصر المجتمع ببعضه
بدل أن ينطوي أصحاب كل منطقة على فلكلورهم يتمترسون خلفه يحافظون عليه يعتدون به على أنه المتفوق .. كانوا سيحبون المناطق الأخرى ويعتزون بها ويرون الروابط الحقيقية التي ربطتهم منذ آلاف السنين
ولكان تنوع التراث هو مركز غنى لبلدنا لا نقطة انطلاق للفرقة والتفرق.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design