ساقي تؤلمني

جورنال الحرية

كتبت الشاعرة/ سلوى اسماعيل _ سوريا

ساقي تؤلمني
عمر كامل من الوقوف على حافة صقيع

أَلَمٌ ينتفض داخل رأسي
هل لي بقبعة وجرعة نبيذ

عيوني الضبابية أهديتها للريح ذات رحيل
بعد صراع بين رمد الغياب ورمش دامع
غنيمة ل عصفورة شقية في رحلة إغواء

ذراعيّ أعرتهما لعانس تحلم بالحب
هوايتها نصب الشِّباك للعابرين
رغبة بالدفء وبعض لهاث، لكسر وتد خيمة العشيرة
نَسِيَتْ أعادتهما ،وهي تلتهم جسد فريسة
بين عضة وقبلة تنشب أظافرها بلحم الحرمان

أُذناي فقط تسمرتا على جانبي الغابة
تسترق السمع ،علها تبصر جذوة حب
دفنتها جنيّة في مكان ما
بعد أن تخلى عنها حبيبها

لاشيء يوحي بالحياة في هذه الغابة
سوى صفير الّريح ورعشة جدول لقيط رمته أمّه
بعد ليلة دافئة في مخيّم الكشافة

برد لعين لايرحم
ولهاث متجمد على شفاه ،غادرتها كل ألوان الطيف
إلا الأزرق
تركته أسنان وفية تعشق القضم
حين تغلغلت أنامل الليل في جسد الرغبة
لحظة انهيار قناع الجسد،ويقظة المرايا
ك كل ليلة لاعنة البرد
شتاءات الرحيل ،زمجرة ريح الذكريات
أنين سرير وحيد
وصفقة باب سقط قلبه

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design