هل اكتشفنا مواهب أطفالنا ؟

دبي – الإمارات العربية المتحدة

كتب/ عاطف البطل 

اكتشاف الموهبة في سن مبكرة من الإيجابيات التى لا تدعم صاحب الموهبة فقط ،بل تدعم وطنه الذي يستفيد منه، ومن يكتشف المواهب ،فهو أيضا موهوب في صناعة المبدعين والمتميزين، وقد يقدم صاحب الموهبة نفعا في مجال واحد ، بينما من يكتشف المواهب يقدم للمجتمع مبدعين في جميع المجالات؛لذلك علينا أن نتطلع ونراقب عن كثب تحركات وتصرفات أبنائنا لنكتشفهم ونبث فيهم الثقة والبحث عن الذات بداخلهم.

إنها (بيرلي) فتاة مصرية ، شخصيتها قوية لديها ثقة بالنفس، تشعر بالمسؤولية تجاه من حولها ، وخصوصا أصدقاءها التي تدافع عنهم ، وإذا رأت تنمرا من أحد فلا تخاف، وإنما تدافع عن نفسها، ومنذ صغرها كانت تمسك الهاتف وتفتح الكاميرا لتتحدث بطلاقة قوية وبكلام قد يكبر سنها بمراحل حيث إنها مازالت بنت السابعة من العمر.

 لفتت بيرلي انتباه أسرتها التى تقيم في دبي ،وجعلتهم يحترمون أهدافها ويطوعون موهبتها ويوجهونها إلى الطريق السليم،

فمكتشفو الموهبة من المتميزين، والذي يدعمها من المبدعين في صناعة المستقبل؛ لذلك أسرعت الأسرة في احتواء ابنتهم الشغوفة بالتحدث في مجالات شتى، وركزوا في شخصيتها عن قرب فوجدوا  لديها القبول على الكاميرا والصوت والثقافة، فأنشأوا لها صفحة  على موقع التواصل الاجتماعي” الفيس بوك”، ومن هنا بدأت تنطلق موهبتها الحقيقية.

 تقدم محاور وقضايا ذات محتوى مميز وموجه للكبار والصغار، وأصبحت تعرض موضوعات معينة بطريقة مبسطة تناسب سنها، تخاطب الكبار لتُعْلِمهم كيفية التحدث إلى أبنائهم الصغار بطريقتها الملفتة والرائعة، إضافة إلى عمل توعية للأطفال لكل القضايا التي تكون موضع اهتمامهم .

إن دور الأسرة في اكتشاف موهبة أحد الأبناء مهم جدا ،و خاصة لو كانت في سن مبكرة ، ومن الضروري أن تؤمن الأسرة بما تقدمه بيرلي، حتى تحقق طموحها ورغبتها في أن تحيا محققة حلمها في نشر توعية الأطفال، ولتكون مذيعة تخاطبهم بشكل مباشر وتصبح ذات تأثير أقوى بعد أن تكتسب الخبرات وتتعمق في القضايا والقراءة عنها وتحليلها ووضع الحلول المناسبة لها.

إن تناول “بيرلي ” هذا المشروع الحيوي ومخاطبة المجتمع عن التنمر والتحرش الجنسي مع الأطفال وكيف يتعاملون معه دون خوف أو تردد، وتوصيتها المستمرة لهم بأن يتحدثوا مع أهلهم وألا يخافوا، وبدأت تضرب أمثلة مما يحدث من تنمر بين الأطفال، كما ركزت في موهبتها على أهمية أن يكون الطفل له حلم وهدف يريد تحقيقه مع الأيام، وعن مشاعر الغضب وكيفية السيطرة  على مشاعر الغضب بطريقة محترفة فوصفها البعض  بأنها مدربة محترفة.

انتشرت فيديوهات بيرلي وشدت انتباه المجتمع على مواقع التواصل الاجتماعي، وهذا يعود يعود لمكتشف الموهبة وداعمها ومن شجعها على اكتشاف ذاتها ومنحها الطاقة الإيجابية، إذ لاحظت الأسرة جرأتها وطريقة عرضها للموضوعات، كما لاحظوا ثقتها بنفسها وأنها تمتلك موهبة فذة، لذلك رأينا وسائل الإعلام المرئية والمقروءة تدعمها، فلم تتردد كبرى الصحف المصرية وقنوات فضائية كبرى تستضيفها وتتحدث معها عن أهم المشاريع القادمة وأهدافها في المستقبل.

 إن الطفل العربي يتمتع بمقومات الموهبة المختلفة في جميع المجالات، فقط يحتاج إلى توجيهه ودعمه لترى موهبته النور، فالمجتمع بأكمله لديه ثروة طائلة من المواهب في مجال الأدب والشعر والغناء وأصوات ترتل القرآن وأصوات تطرب وغيرها من المواهب الإبداعية والحرفية، ليس علينا إلا أن نفتش في نفوس أطفالنا لنستخرج منها طاقات وأفكارا متميزة تنفع الوطن الكبير وتشارك في التنمية والتطوير.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design