الأمل في المستقبل

جورنال الحرية – مصر
بقلم / سحر السلاموني ( مدرب فن الحياة و تطوير الذات )

مما لاشك فيه أننا جميعاً نعلم أن المرأة تلعب عدة أدوار في حياتنا اليومية .. و من أهم هذه الأدوار بل أهمها علي الإطلاق ما تقوم به المرأة من إنجازات في صناعة المستقبل .. نعم ، فهي تنبني الأمة وتصنع الحضارة فهي من تربي الأجيال و تغرس فيهم القيًم ، والمفاهيم ، والأسس الدينية و المجتمعية و ترسخ مفهوم الوطنية و الفخر بالهوية المصرية و لنا في ذلك أمثلة كثيرة من عظيمات مصر اللاتي قدمن تضحيات بفلذات أكبادهن من أجل الحفاظ علي أمن و سلامة الوطن و حماية الأرض و العرض .. وليس فقط في هذا المجال بل هناك عظيمات ساعدن أبنائهن علي النجاح بالرغم من كونهم من ذوي القدرات الفائقة ، وغيرهن كثيرات في شتي المجالات . ولكي تُعد المرأة إعداداُ جيدأ لتحمٌل مسؤلية المرحلة القادمة كما كانت في السابق ، تحتاج منا إلي تكاتف الجهود والعمل علي تزويدها ببعض المؤهلات التي تساعدها علي القيام بدورها و مهامها المنوطه بها في ظل العولمة و التقدم التكنولوجي ، لتحقق أمل المجتمع بل مصر كلها في مستقبل مشرق ، ونحاول معاً في هذا المقال أن نطرح بعض النقاط المهمة لنركز عليها في التعليم و التربية و مشاركتها من خلال الميديا و الفن وكل الجهات المسؤولة عن التثقيف و التوجيهه لنمهد طريقاُ واضحاً نحو التقدم و الإزدهار للمرأة و لمصرنا الغالية ..
أولا : تحتاج المرأة إلي الوعي بتاريخنا المصري القديم لمعرفة مكانتها منذ بداية الحضارة .. وأهمية ترسيخ العادات والتقاليد المصرية الأصيلة التي تميز المرأة المصرية عن غيرها من سائر نساء العالم .
ثانيا : تحتاج أيضا إلي غرس المفاهيم الوطنية والوعي بأهمية خدمة الوطن والفخر به .
ثالثا : الإنخراط في ممارسة المسؤولية المجتمعية و العمل السياسي والإندماج في مؤسسات المجتمع المدني و الأحزاب والمعرفة الكاملة بمفهوم المواطنة .
رابعاً : الوصول بها للفهم الواعي للحرية المسؤولة ، فالحرية – من وجهة نظري المتواضعة – هي أختيار الألية التي تصل بك إلي تحقيق غايتك و أهدافك ، دون المساس بحقوق الأخرين أو التعدي علي حريتهم .
ومن أجل حدوث ذلك ، لابد من الإهتمام بتعليمها تعليماً جيداً وبالطرق الحديثة التي تسمح لها بالإنفتاح علي العالم و تطوير أفكارها و مساعدتها علي ألا يكون هناك معوقات تمنعها من ممارسة حريتها ، فهي و بلا شك تحتاج ليس فقط للحرية في التعبير عن أرائها و أفكارها و لكن أيضاً تحتاج إلي الدعم لتصل إلي فهم نفسها و إحتياجاتها و إحتياج المجتمع لثقافتها ووعيها بأهمية الدور الذي تقوم به ، فتربية النشيء ليست مهمة سهلة خصوصاً عندما تكون المرأة عاملة وهنا تعتبر المساندة من زوجها واجب لا يمكن التخلي عنه أو إغفال هذا الدور في حياتها ولا مساهمته الفعالة في تربية النشيء معها ، فهو يلعب دواراً مهماً أيضاُ في هذا الشأن هو دور القدوة – وهذا ليس بسيط كما نقوله الآن – أما هي تلعب دور المعلم الناصح ، و كلاهما يُكمل بعضه البعض ، فإذا كانت الأدوار تتم وفق خطة مدروسة بعناية ، سوف تصبح النتيجة ، مستقبل مشرق للأبناء ، وصلاح للمجتمع ، و أمل في بناء حضارة حديثة بالعلم والعمل ، نفخر بها جميعاً .. و للحديث بقية .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design