أمّتي قاتلتي

جورنال الحرية

كتب القس/ جوزيف إيليا _ ألمانيا

وسقتْني مُرّةً كاسَها
وقلاعي ضربُها باسَها

لمْ تهبْني ثوبَها ناعمًا
وطلتْ بالوحلِ أعراسَها

أطعمتْني خبزَها حامضًا
للبرايا أخفضتْ راسَها

وأرتْني دائمًا شوكَها
وشوتْ بالنّارِ أغراسَها

في سلامي سجنتْ رقصتي
وخفَتْ في الحربِ أفراسَها

وعلى لحمي سطا دودُها
وأبانتْ ليَ أضراسَها

أمّتي قاتلتي أطلقَتْ
في ربوعِ الطُّهْرِ أنجاسَها

أمّةٌ نامت متى صحوُها
ومتى تنهرُ إفلاسَها ؟

إنّني أهوى الّذي صانَها
رافضًا خطوَ الّذي داسَها

ليتها تُطلِقُ شلّالَها
وتجافيْ اليومَ أرماسَها

ليمدَّ الضّوءُ فيها يدًا
ولكي تُمطِرَ ألماسَها

آهِ لو أدركتِ يا أمّةً
لمْ تزلْ تطعنُ جُلّاسَها

أنّهُ ما فلَحتْ أمّةٌ
ذبحتْ مُديتُها ناسَها
————————

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design