معرض تراثنا ، بين الخيال والواقع

جورنال الحرية-مصر

كتبت : نجلاء علي

يُعدُ معرض تراثنا من أروع واقوى المعارض العربيه بل وحتى العالميه في مجال الهاندميد والحرف اليدوية والتراثية التقليدية والصناعات الصغيرة والمتوسطة ،
وجاءت مشاركة هذا العام تتويجاً لتوجه الدوله بتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تساهم في تنمية عجلة الانتاج ورفع شأن الأسرة المصرية
والاهتمام بمجال العمل الحرفي وخصوصاً للمرأة بشكل عام والمعيلة بشكل خاص وكذلك للبطلات من محاربات السرطان وذوي الهمم وكذلك الكثير من الجمعيات الخدمية الخاصة بالمجتمع المدني ،
تعددت الإبداعات هذا العالم من حيث نوعية المعروضات وجودتها بطريقة احترافية تنافس العالمية بل وتتفوق عليها.
من خلال جولتي هذا العام بصفتي إحدى الفنانات العارضات لمنتجات بمعرض تراثنا ، ومناقشتي لمعظم فناني الهاند ميد والصناعات الصغيرة للوقوف على أسباب عدم تقدم الصناعات اليدوية المصرية ووصولها إلى العالمية برغم جودتها الفائقه ، ومالعقبات التي تواجه صناع الهاند ميد وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة ذوي الإبداع الفائق وعدم وصول منتجاتهم للعالمية ،
وكذلك السلبيات التي لمسها بعض العارضين أو الضيوف بمعرض تراثنا ،
كان إجماع الآراء على عدة نقاط أهمها :-

# عدم إنتشار ثقافة الهاند ميد ولا الصناعات اليدوية المميزة والمتفردة وتقديرها في مصر وفي عالمنا العربي عموما.

# سوء اختيار مواعيد إطلاق هذه المعارض في مواعيد تتوافق مع مواسم اخري تمتص دخل الأسرة المصرية بالكامل مثلما حدث بهذا المعرض الذي وافق الأسبوع السابق لدخول المدارس مما أثر على نسبة المبيعات .

# إختيار مواقع المعارض بأماكن بعيدة عن التجمعات السكنية الحيوية وتكلفة المواصلات العاليه جداً مما يجعل البعض يحجم عن زيارتها برغم توفير الدولة مشكورة باصات خاصه بتراثنا الا انها كانت غير كافية أو متوفرة طوال فترة المعرض .

# عدم وجود عربات الدفع والجر لحمل المنتجات سواء للعارضين أو المشترين الذين كانوا يعانون من حمل الأغراض طوال الوقت والخروج بها لسياراتهم وللمواصلات مهما كانت ثقيله وكذلك عدم توافر عمال لحمل الأغراض للخارج حتى مقابل أجر .

# عدم وجود مواصلات مجهزة لذوي الهمم من العارضين والزوار مما أضاف عليهم عبء مادي ونفسي ،
وكذلك عدم توافر دورات للمياه خاصه بهم باستثناء واحده وبعيده فلابد من تخصيص اكثر من واحده مجهزة للنساء والرجال من ذوي الهمم .

# برغم دعم الدولة لبعض المعارض ، الا انها بالفعل تتكلف مبالغ كبيرة جداُ على العارضين لا تتناسب ابداً مع نسبة المبيعات ولا مع ما تنادي به الدوله من الوقوف بجانب صغار الصناع وفناني الهاند ميد خاصةً ،

# عدم وجود التغطية الإعلامية الكافية التي تشمل كل الفنانين وأعمالهم وليست تغطية تدخل فيها المعرفه والمحسوبية لبعض الفنانين والعارضين المعروفين فقط لدى بعض الإعلاميين .

# شكاوى معظم العارضين من الفنانين من وجود سماسرة الفن الدين يروجون للاشتراك بالمعارض من الباطن عن طريق دفع مبالغ ماليه لهم في حين ان الدوله توفر لهم هذه الأماكن بشكل مدعم أحياناً .

# توفر بعض الخامات الخاصة بالصناعات المختلفة ولكن بأسعار لا تتناسب مع متوسط دخل الفرد ولا معدل السعر العالمي مما يشكل عبئاً على ثمن المنتج النهائي وبالتالي عدم الاقبال عليه برغم جودته ومقارنته بسعر الصيني أو الذي ينتج بالمصانع بكميات كثيرة وليس قطع متفردة وحيدة .

# عدم توفر مكملات المنتج النهائية من الاكسسوارات الجيدة التي تبرز جودة العمل المتعوب عليه بالفعل وتم تصنيعه جيداً ولكن الاكسسوارات المساعده للفينيشنج النهائي غير متوفرة بجودة عاليه وباسعار معقولة مما يضطر البعض لاستيرادها بشكل فردي ، أو شرائها عبر مواقع للانترنت بأسعار مبالغ فيها

# الواسطة والمحسوبية في دخول المعارض المهمة بل والمعارض الدوليه بحيث ان معظمها يخضع للشلليه والمحسوبيه. أو دفع مبالغ كبيرة للاشتراك بها .
وأخيراً ، كل هذه الانتقادات لاتنفي قوة معرض تراثنا وأثره الطيب والفوائد التي حدثت من خلاله ولكن لانه جميل ومميز نتمى له تجاوز هذه السلبيات البسيطة في الدورات القادمة ليكون عالمياً بحق وعن جدارة .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design