مؤسسة هواجس للثقافة والفنون تقيم معرضها السنوي الخامس في بيت المعرفة المندائي

تحقيق / علي صحن عبد العزيز
شارك أكثر من ستون فنانا وفنانة في معرض “إبداعنا مستمر ولا يتوقف” والذي أقامته مؤسسة هواجس للثقافة والفنون في بيت المعرفة المندائي في حي القادسية في بغداد ، مساء يوم الجمعة الماضي ، وضم المعرض عشرات اللوحات التشكيلية مختلفة المدارس الفنية المختلفة، منها التعبيرية والسريالية والرمزية ، بالإضافة إلى أعمال الخزف والغرافيك ، ولوحات من الخط العربي .
( جورنال الحرية) كانت من ضيوف الشرف الذين وجهت إليهم الدعوة لتغطية فعاليات هذا المهرجان .

تلاقح ثقافي وإنساني
في البداية تحدث إلينا الدكتور علي عويد / مدير عام دائرة الفنون التشكيلية في وزارة الثقافة قائلاً : لعل إقامة هذا المعرض التشكيلي في ظل وباء الكورونا يمثل تحديا كبيرا في تعزيز وجود الفن التشكيلي كعامل بناء لمدى حضوره الفاعل في رصد الواقع والمشهد الثقافي لحد ما ، كما إن إقامته على قاعة بيت المعرفة المندائي هو لتعزيز الشراكة المجتمعية لكافة طوائف وديانات العراق المختلفة .

تحدي جديد
وقال الدكتور صادق الجمل : في زمن تحدي وباء كورونا ، فلقد بادرت مؤسسة هواجس للثقافة والفنون على إقامة هذا المعرض ، لكي تعطي فكرا جميلا عن مدى قوة التلاحم والترابط الاخوي مع إخوتنا المندائين ، ومما لا شك فيه بأن هذا الحضور الكبير يحمل رسالة للجميع مفادها أنه لا يوجد ولا يمكن تهميش أو إلغاء دور التشكيل المجتمع العراقي ، أحيي جميع المشاركات والمشاركين وأتمنى لهم دوام التوفيق .

تفاعل كبير
فيما أوضحت التشكيلية أسيل الطائي ، بأن المعرض يرد على الادعاءات والشائعات المتداولة حول غياب الفن التشكيلي عن المجتمع العراقي ، وما تشاهده الآن هو خير دليل على أن الفن التشكيلي ، فن راقٍ وملتزم إتجاه قضايا الإنسان والوطن .

حضور فعال
ويرى الخطاط حسين عبدالله ، بأن تداعيات وباء الكورونا لن تؤثر على خيال المبدعين العراقيين في التعبير عن حريتهم كقيمة أساسية وفعالة في رصد الواقع وتشخيص سلبياته ، وأن توظيف الفن التشكيلي سيساهم في تنمية أذواق المجتمع ، وجاء مشاركتي بلوحة خط أية من القران عن نبينا يحيى ( ع) ( يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ ۖ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ) .

هزيمة كورونا
التشكيلي محمود العاود : أرى أن المشاركة في هذا المعرض التشكيلي الخامس لمؤسسة هواجس للثقافة والفنون ، رسالة بأن جائحة كورونا ستهزم مهما طال أمدها ، وأن الحياة سوف تستمر في جمالها لأننا صناع الحياة .

محفل متميز
مزهر الخالدي / باحث وإعلامي : بعد إنقطاع طويل بسبب جائحة كورونا ، ها هو الفن التشكيلي يعود من جديد في معارضه المباشرة بهمة ونشاط جديدين ، لأن الفنان التسكيلي يريد أن يثبت للإنسانية بأننا موجودين رغم الجائحة ، وسأعبر عن رأي في كل مكان ومحفل هذا من جانب ، أما الجانب الآخر فإن العراقيين متميزين بالتحدي في كل الظروف الصعبة في إيصال المعلومة الفنية والادبية ، وقد حمل المعرض رؤية في التلاقح ما بين الأديان والثقافات ، وهو دلالة واضحة على عمق انتمائهم لتربة هذا الوطن المقدس .
رسالة اطمئنان
ستار الجودة / إعلامي : ما قامت به مؤسسة هواجس للثقافة والفنون يمثل جهد متميز لأنه يكسر حالة الجمود في المشهد الثقافي والفني ، وهذه المؤسسة واحدة من المؤسسات التي لديها حضور في المشهد العراقي بشكل كبير جدا ، كما أن إقامة هذا المعرض على قاعة إخوتنا المندائين ، هو رسالة اطمئنان ومحبة العالم بأسره ، بأن المكونات المجتمعية العراقية متصاهرة فيما بينها ، وكذلك هي انعطافة كبيرة في ترميم المشهد التشكيلي ، بسبب ما أصابه من جمود نتيجة وباء كورونا .
إصرار وعطاء
خالد الشيباني / تشكيلي : تتبنى مجددا مؤسسة هواجس للثقافة والفنون لتنشر باقات المحبة والسلام ردا على وباء الكورونا ، وقد جاءت هذه الفعالية إحياء لمواصلة مسيرة الفن التشكيلي بأعتباره ركيزة أساسية وفعالة لمواصلة مسيرة التغيير الإيجابي في المشهد العراقي ، وعن اللوحات التشكيلية المعروضة قال ( الشيباني) وجدنا في هذا المعرض انتقالات لونية مختلفة المدارس تدل على مدى تواصل التشكيليين مع حضارات وثقافات العالم المختلفة .
ثقة مطلقة
حامد الوائلي /المستشار الفني والثقافي لمؤسسة هواجس : لقد دائبت مؤسستنا ومنذ تأسيسها عام 2012 على تنشيط الحركة الفنية والثقافية في العراق ، من خلال إقامة العديد من الملتقيات والمهرجانات والمعارض الفنية التشكيلية ، والتي تنوعت ما بين الرسم والخزف والأشغال اليدوية والشعر والموسيقى والغناء داخل القطر وخارجه ، حيث احتضنت المئات من الفنانين التشكيليين العراقيين والعرب ، والذين ساهموا بشكل فاعل في تقديم أعمالهم ونتاجاتهم من خلال هذه المؤسسة ، وذلك لثقتهم المطلقة في تقديم الفنان المبدع للساحة الفنية وتسليط الضوء عليه .
تنوع المدارس
أحمد القريشي / تشكيلي : هنالك تنوع في اللوحات التشكيلية المعروضة من حيث المدارس التشكيلية ، ومنها المدرسة الواقعية التعبيرية والسريالية وبقية المدارس التشكيلية الأخرى ، كما أن المعرض جمع بين نخب مختلفة الأعمار والاتجاهات التشكيلية والمهارات الفنية ليتشاركون في موضوع واحد وهو الفن روح الحياة .
موازنة فنية
التشكيلي علي عبد الكريم : هنا تجمع إبداعي لنرسم كل ما يحدث حولنا بلون المحبة والحرية والسلام ، وما من شك بأن إقامته على قاعة بيت المعرفة المندائي إلا هو دليل واضح بأننا شعب يحب الحياة وغايتنا نشرها بين ربوع الإنسانية أينما كانوا ، وهنالك من الأعمال التشكيلية المعروضة ما تضيف لمسة ابداع وموازنة فنية ساهمت بشكل كبير طرح ضرورات العمل التشكيلي بأعتباره فن أخلاقي وإنساني ولغة العالم والثقافات المختلفة .

خطوط إبداعية
الدكتورة زحل نجم عبود التميمي : في البدء لابد من الإشادة بمستوى إقامة مثل هذه المعارض التشكيلية ، ومدى التطور الكبير الذي تعيشه الحركة التشكيلية العراقية خلال السنوات الأخيرة ، فلقد وجدنا أعمال من أجيال الفنانين عكست مدى الانطلاق والتطور وصعود الخطوط البيانية عاما بعد آخر ، من اتساع آفاق الإبداع والرؤى لتنطلق طاقات جيل الشباب والرواد خيالاً في إضافات كل مشارك أو مشاركة
كلا بأسلوبه الخاص وتوجهه وبصمته المتميزة ، فكانت وللأمانة المهنية نسيج فني مستقل قائم بذاته سواء في الشكل أو اللون والتكوين أو الحس والقيمة التعبيرية والجمالية .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design