خاب الظن يا طفولتي

جورنال الحرية – لبنان

بقلم:عايدة عيد

ليت طفولتي استأذنت قبل انسحابها من عمري
لكنت أمرتها بالبقاء ..
كبرنا وشاب العمر قبل شيبنا
وخاب الظن بتلك السنين التي انتظرناها  وعثرنا على رفات احلامنا  بين الخوف والصبر والأمل …
وضاع الوطن فضاع كل شيء وتكسرت أقلامنا فوق اجساد من ورق
وانهزم الحبر  امام دمع يحترق
وانتهت اجمل مراحلنا  قبل بدايتها 
لم نعد  ننتظر شيئا” سوى النوم بسلام والقليل من الكلمات  عن مستقبل مجهول ..
احترق الزيتون في وطني واحترقت الاجساد في وطني وامتلأ البحر بجثث الابرياء وغرقت بيروت بدماء الضحايا  ..
فأين نحن من الحلم واين نحن من السلام جميع الخيبات شربناها  واعترفنا بنهاية الحلم
فهل قرأوا ؟
وهل سمعوا؟
هل تابوا؟
وهل اصلحوا ما افسدته ايديهم ؟
لا عليك ايتها النفوس التي أعيتها افعالهم  نحن اجساد في زاويا مسالخهم يقتلونها متى ارادوا ويتناقلون جثثنا بطريقة لا تليق بالموت
وذنبنا الوحيد  قبل الموت اننا نحمل هوية وطن غرق  بالفساد .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design