النفط نقمة ام نعمة

جورنال الحرية

كتب الدكتور/ محمود شوبر _ العراق

سوف ادخل مباشرة بالموضوع واسأل سؤال فنتازي؛

س، ماذا لو جفت منابع النفط من شمال الى جنوب العراق؟

ماذا يحصل لو لم يكن لدينا نفط؟

انا لست خبيراً اقتصادياً ولا افهم بالاقتصاد وآليات تنميته والسعي في ادامة منافذه بالنسبة للدول كذلك لست بارعاً بالعلوم الجيولوجية والتنقيبات التي تستخرج الذي بباطن الارض ليكون ثروات تخدم الاقتصاد والمجتمع.

ولكنني انسان حالم بأغلب الاحيان واكره الواقعية لفرط اهوالها ومآسيها. ولهذا الجأ الى الخيال في مثل هكذا امور او غيرها واتساءل مع نفسي بصوت عال في كثير من الاحوال واحياناً مع المرآة ولكن بصورة اقل لأنني اكره رؤية شكلي كثيراً لأنه يذكرني بالواقع الذي اشرت اليه.

نصحوا صباحاً على خبر ان آخر برميل نفط مستخرج من حقل (مجنون) الذي (أكل الاف الشباب) ومن خيرة الشباب في حرب الثمانينات مع الجارة (ايران) التي اورادت احتلال هذا الحقل النفطي (العملاق)ولم تستطع ذلك على مدى ثمان سنوات وثمان اشهر.

فماذا يكون رد فعلنا (اخر برميل) ونعود خالين الوفاض مثلما نحن دائما.لا نفط ولا زراعة ولا صناعة.

وانا افكر بهذا الموضوع خطر لي هاجس كيف ستتمكن الدولة من دفع الرواتب التي تعقب اخر برميل ، لعلمي ان المبالغ العائدة كأرباح من اخر دفعة ل(نقمة النفط) ستذهب الى شركات الاستخراج التي تكبل بها العراق في جولات التراخيص الذي سنّ سنتها (العالم الجليل ) د. حسين الشهرستاني الذي اختفى من المشهد تماما بعد احداث ثورة تشرين.

وأعود الى موضوعة الرواتب، كيف سيكون حالنا كعراقيين وقد لمسنا الواقع بأيديينا حينما تأخرت مرتبات الموظفين لمدة(57) يوما، حيث رأينا شلل حقيقي لاغلب مفاصل الحياة الاقتصادية على مستوى الشارع العراقي البسيط.

اعتقد اصبح لزاماً على الدولة بكافة مستوياتها ومؤسساتها الكف عن المزايدات والاجابة عن تساؤلات انسان يحمل في جعبة مخيلته الكثير من الاسئلة الموجعة.

 

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design