وجهِ الحزنِ

جورنال الحرية

كتبت/ أسماء عبد الفتاح _ سوريا

 

عندما رفعتَ يدكَ لتلتقطَ تفاحة
سقطَت السماء على رأسي
حينها أحالتني الزُرقة إلى زهرةٍ
من دخان
لا ذراعَ لشغفي و لا عيونَ تنتظرُ
شغفاً أهوجاً لقلبٍ لا يفقه..
على ضفافكَ تصيدني النوارسُ
المولودةُ لأجلك و تنتحر
لا شيء أكثر وطاءةً من خيانةِ الأجنحة
و لا وجعَ يضاهي وجعَ الرِّيشِ فيك..
جئتَ تصرخ..
مسَّتكَ الظلالُ المتدليةُ عن عرشِ الله
عن كرمتِهِ و عروقِ الزيتون..
جئت ..
محمَّلاً بالبخورِ في وجهِ الحزنِ
و بالأحرازِ في عيونِ الألم..
جئت..
لا تحملُ سواي و لا يحملكَ إلَّاي
لكنَّ لله رأيٌ آخر في هذا الوصف
لله غيرةٌ أُخرى و ألفُ بوح..
لا يمكنك أن تسرقَ النور في عرفِ الظُلمة
ليس للشمسِ رفيق..
وحدها النوافذ المشرعةُ تطمعُ في دفئها
و لا يرى الخشبُ المشغولُ بالحبِّ
آثارَ الاحتراق..
شيءٌ ما ينتفض.. في الأرجواني
شيءٌ ما لا يبالي في أصفرِ الصبحِ الغيور..
شيءٌ ما انطفأ.. فالبحارُ لا تكتملُ بلا نوارس…!

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design