وداعاً محمود ياسين

جورنال الحرية

وداعاً محمود ياسين صاحب الشخصيات المتعددة..دنجوان السينما المصرية..خاطف القلوب والعقول..ذو الملامح المعبرة في الحب والحزن..مالك الصوت الرخيم الذي جسد روايات إحسان عبد القدوس ونجيب محفوظ وجعلها تعيش بداخلنا بما فيها من عبر وعظات..فهو العاشق الممنوع في نحن لا نزرع الشوك والجندي الشجاع في الرصاص لا تزال في جيبي والرجل العظيم في أفواه وارانب والمعشوق في الخيط الرفيع وكبير الغرباويه في العصيان والكبير في الجزيرة وغيرها من الشخصيات التي لا حصر لها.

رحل عن عالمنا في صباح الأربعاء الفنان القدير محمود ياسين عن عمر يناهز 79 عاما.
وأعلن عمرو محمود ياسين، نجل الفنان الراحل، وفاة والده عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، طالبا من متابعيه الدعاء له.
ولمحمود ياسين تاريخ طويل في السينما والمسرح والتلفزيون والإذاعة المصرية.
ولد ياسين في بورسعيد، شمال شرقي البلاد، عام 1941، وتخرج في كلية الحقوق عام 1964 وعمل محاميا لفترة قصيرة قبل أن يمتهن التمثيل.
ومن أبرز أعماله أفلام الرجل الذي فقد ظله عام 1968، وشيء من الخوف عام 1969، ونحن لا نزرع الشوك عام 1970، وأنف وثلاث عيون عام 1972، والعاطفة والجسد عام 1972، والرصاصة لا تزال فى جيبي عام 1974.
وقدم أيضا عددا من المسلسلات الدينية والتاريخية في الإذاعة والتلفزيون.
بدأ تعلق ياسين بالتمثيل المسرحي منذ أن كان في المرحلة الإعدادية وكان يحلم بالوصول إلى المسرح القومي.
وحقق حلمه بتقديم العديد من الأعمال المسرحية الناجحة على خشبة المسرح القومي ومسارح أخرى، ومن أبرز أعماله المسرحية: ليلى والمجنون، والخديوي، وحدث في أكتوبر، وعودة الغائب، والزيارة انتهت.
كما عرف ياسين بأدواره الرومانسية في السينما المصرية، وخاصة في فترة السبعينيات، حتى لقب بفتى الشاشة الأول.
وقدم ياسين للسينما أكثر من 150 فيلما بين عامي 1968 و2012.
وجسّد ياسين دور المحارب في العديد من الأفلام التي ترصد الفترة ما بين عامي 67 و73 مثل الرصاصة لا تزال في جيبي، وأغنية على الممر.
كما اشتُهر محمود ياسين بأداء الأدوار النفسية المعقدة كدوره في فيلم أين عقلي، وثالثهم الشيطان، ومسلسل الدوامة.
وامتلك ياسين صوتا مميزا جعله يتولى مهمة التقديم والتعليق في الكثير من الفعاليات الفنية والوطنية.

ولد محمود ياسين في مدينة بورسعيد، حصل على درجة الليسانس في الحقوق من جامعة عين شمس في عام 1964، وعمل بالمحاماة في بداية حياته العملية، ثم التحق للعمل بالمسرح القومي بعد تقدمه للاختبارات الخاصة به ورفض تعيين القوى العاملة له في بورسعيد، وشارك خلال هذه الفترة في مسرحيات عديده منها (سليمان الحلبي، ليلى والمجنون، الزير سالم). خلال فترة سبعينيات القرن العشرين أصبح من النجوم البارزين في الأفلام الرومانسية، والتي من أشهرها (الخيط الرفيع، حكاية بنت اسمها مرمر، حب وكبرياء، الرصاصة لا تزال في جيبي). أما في حقبة تسعينيات القرن العشرين وبداية الألفية الجديدة فقد ازداد عمله بشكل كبير في التلفزيون، وإن كان لم يبتعد عن السينما بشكل كامل، ومن أعماله التلفزيونية (أبو حنيفة النعمان، ضد التيار، سوق العصر، العصيان).

وقال المخرج محمد الدسوقى، المستشار الثقافى لمحافظة بورسعيد والذى يصف نفسه بأنه ابن وتلميذ الفنان القدير، ولد محمود ياسين عام ١٩٤١ لأب يعمل في هيئة قناة السويس وكان يقيم في فيلا تابعة للهيئة في تقاطع شارعى أحمد ماهر والمشرق بحى الشرق المعروف بحى الإفرنج، ونما الطفل محمود وتفتح وعيه على حركة فنية وثقافية عامرة ونشاط للجاليات الأجنبية في المدينة الكوزموبوليتانية، وتردد على دور السينما والمسرح التي تعج بها المدينة، وكان لتعرفه في صباه بنادى المسرح الذي لايزال قاطنا في شارع ممفيس بجوار الفنار القديم نقطة فارقة في حياته، وظل طوال حياته يتباهى في أحاديثه الصحفية بأن مدينته بورسعيد هي الوحيدة في العالم التي بها ناد للمسرح.

وتعرف ياسين في بداياته بشبان صغار يشاركونه شغفه وهم المخرج سمير العصفورى والمخرج السيد طليب والمخرج عباس أحمد وشوقى نعمان وارتبطوا معا، تترددوا على المكتبة الإيطالية ونهلوا من كتب المسرح والمخرجين الطليعيين، وكونوا فرقة سموها الطليعة البورسعيدية، ويشير الدسوقى إلى أن الكاتب المسرحى الكبير نعمان عاشور تعرف على هذه المجموعة بالصدفة عندما كان يقضى الصيف مع أسرته في بورسعيد وجمعته الصدفة بهذه المجموعة ولفتوا انتباهه مواهبهم واهتم بهم كثيرا.

وأكد محمد الدسوقى أن الفنان الكبير الراحل ظل متعلقا ببورسعيد ولا يتأخر أبدا عن أي دعوة توجه له وآخر مناسبة شارك فيها تكريم قدامى لاعبى النادى المصرى. وتابع: بورسعيد قدمت للمسرح والسينما العربية فنانين كبارا، على رأسهم محمود ياسين، والذى أطلق اللواء عادل الغضبان، محافظ بورسعيد، اسمه على كبرى قاعات المركز الثقافى، كما سيتم إطلاق اسمه على أحد شوارع المدينة. وأكد أن بورسعيد فقدت فنانا نجح بفنه وفكره في إثراء الحركة الفنية والثقافية بأعماله الخالدة في السينما والمسرح والتليفزيون. كان محافظ بورسعيد قد أطلق اسم الفنان الراحل على القاعة الكبرى بمسرح المركز الثقافى «أوبرا بورسعيد» تكريماً على مشوار عطائه الفنى وتتويجاً لدوره في إثراء الحركة الفنية.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design