العلم

جورنال الحرية _ مصر
بقلم/ عبير الإمام

ما هو العلم هل هو ما نتعلمه داخل المدارس و الجامعات ؟
ام هو ما نقرأه و نبحث فيه ؟
هل له تعريف يلم جميع نواحيه و اتجاهاته؟
تساؤلات شغلتني منذ بدأت اكتب عن العلم و دوره في حل الأزمات
فخرجت بعقلي في العالم بأسره لا في معني العلم فوجد أن الله عز و جل ما سمي اسما الا لكل حرف من حروفه معني و مدلول و هنا بدأت احلل مغزي هذه الأحرف القليلة التي لا شك انها تعني في طياتها معاني اسمي بكثير مما نعتقد
فوجد أن حرف العين وهو العين التي تبصر الأشياء حتي تستطيع تحليلها و تفسيرها و تحويلها الي علم ينتفع به العالم فالعين هي بداية المعرفة و وجدها ايضا في بداية اسماء الله عز و جل (العزيز) فوجد بان العلم يعز الناس و يرفع شأنهم
(العليم) فهو العالم بكل شيء وهذا ما يسعي اليه الإنسان بالبحث في كثير من العلوم و لا يدرك الا ما أراد الله أن يدركه
(العدل) فلا يعني العدل في الدنيا سوي بالعلم الغزير حتي تدرك أن لا عدل يفوق عدل الله عز وجل
(العظيم ) فبالرغم ان العظمة لله وحده ولكن خص جزء منها لاهل العلم في العلم يرفع شأنهم
(العلى) و هو رفع الشأن و هذا كذلك خص جزء منه لاهل العلم
(العفو) العفو لا ياتي إلا من عليم و لذلك لا تستطيع أن تعفو الا عندما تعلم و تتعلم قيمة العفو
فوجدها كلها اسماء مرتبطة شديد الارتباط بالعلم فليس من الصدف أن تكون كل اسماء الله الحسني التي تبدا بنفس حرف العلم مرتبطة بالعلم بل هي من تدابير رب حكيم
و ذهبت جاهدا لثاني حرف من حروف كلمتنا و لو حرف اللام و هو وسط الكلمة بالتام فوجده في وسط ثاني حرف تماما من كلمة قلم و هي وسيلة التعلم و التعليم و هذه الكلمة من الكلمات التي ذكرت صريحة في القرأن الكريم
• بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم
ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (1) مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (2) وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ (3) وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4) فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ (5) بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ (6) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ
صدق الله العظيم

و هنا ذكر الله تعالي العلم بجنس ما يكتب به و هنا اني القلم ليدل علي شتي العلوم
اما آخر الحروف وهو حرف الميم فسنجد انها نهاية اسماء الله الحسني
(الرحيم) فبعد تفكير و تدبر لهذا الاسم العظيم وجد انها لا تأتي الرحمة سوي من العلم و المعرفة بقيمة الرحمة
(السلام) كذلك هذا الاسم الذي ياتي منه الإسلام وهو دين السلام الذي اول امر انزل علي رسول هذا الدين هو الامر بالتعليم حيث قال له أقرأ
(العليم) و نعود لاسم الله عز وجل واسع العلم الذي يعلم كل شئ فنعود إدراكنا الي كلمتنا و مرادنا وهو العلم
(الحكم) و هو من يحكم بين العباد فهذا الاسم يرتبط ارتباط كلي بالعلم فكيف تحكم و انت لا تعلم فالحكم ياتي بالمعرفة اي بالعلم
(الحليم) فهو الصبور الذي يمهل ولا يهمل فلابد أن تعلم لكي تستطيع تفكر كيف تمهل و لا تهمل

(العظيم) فكيف تكون العظمة بدون علم فهذا الاسم يرشدنا ايضا للعلم
(الكريم) وهو شديد الكرم و هنا ياتي الكرم عند الإنسان الكرم مقرون بالعلم حتي لا تميل الي التبذير و تعلم أن هناك فارق بين الكرم و التبذير

(الحكيم) و هو الداري بحقائق الأمور فهذا هو الله عز و جل في علاه انما الإنسان كيف ياتي بالحكمة فيسعي فلا يجد لها طريق سوي العلم
(القيوم) و هو القائم بنفسه الغني عن غيره فكيف ذلك سوي لانه العليم و نعود مره اخري الي كلمتنا و هي العلم سر الاسرار
(المقدم) هو الذي يقدم الأشياء و يضعها في موضعها و كيف هذا سوي لانه علام الغيوب فيعلم ما هو احق بالتقديم اما نحن كبشر لا نملك هذا القدر من المعرفة فيجب علينا التعلم حتي نستطيع تقدير الأمور و تقديم ما يجب تقديمه
(المنتقم) و هو الذي ينتقم من الطغاه و هذا لا ياتي إلا بعد الإنذار و الوعيد فهذا يعني أن لا يجب الانتقام بدون إعطاء الفرصة للتوبة و هذا لا ياتي إلا من عليم و نعود للكلمة التي بدأت بها كلامي فهي سر الاسرار و حل الالغاز
و نعود علي موضوعنا ما دور العلم في الأزمات ليس للعلم دور في الأزمات انما هو الحل لجميع الأزمات بالعلم ياتي الطبيب الذي نواجه به أزمة المرض و ياتي الصيدلي و الكيماوي المسؤلين عن الدواء و كذلك بالعلم يكون الضابط الذي يحمي الوطن في الداخل و الخارج فالنبحث عن أحد لم يكن للعلم دور في حياته و من هنا استطيع ان اقول و قلبي ملئ بالطمأنينة ان صح المعلم صح كل الكيان فهو من يزرع كل المهن لذلك اقول بالمعلم نستطيع أن نمضي علي الأزمات بلا خسائر .
اللهم هذا رأيي فان أصبت فثوابي عندك و ان أخطأت فلي شرف المحاولة

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design