تفاحٌ يغفرُ الخطايا

جورنال الحرية

كتب الشاعر/ علي مراد _ سوريا

علّميني يا صغيرتي
ألَّا أغارَ من وسادةٍ تسجِّلُ صوتَ أنفاسِكِ على قرصِ القطن
ومن حريرٍ يدثِّرُكِ
وقزٍّ ينهشُ أطرافي
ويبكيني
من ينابيعٍ ترقصُ على وجنتيكِ
كلَّ صباح
من ماءٍ ينهمرُ على ثغركِ ببطءٍ كقصيدةٍ
تتمشَّى على رصيفِ البلاغةِ
بساقٍ واحدةٍ
علِّميني
ألَّا أغارَ من مرايا تُكرِّرُ صدى ضحكتِكِ
من أقراطِ أذنِكِ وهي تسبحُ كأسماكٍ فضيَّة في الندى
من شامةٍ نقرفصُ تحتها
كلَّما أنهكنا الكلامُ
ونكتب شعراً عن التي تركتنا
قبلَ أن نلتقيها
علِّميني
ألَّا أغارَ من أزرارِ قميصِكِ
وهي تخرجُ عن عروتِها
كلَّما همسَت الأنامل
علِّميني يا بنفسجتي
ألَّا أُصابَ بكاتمِ فرح
و ألَّا يثورَ كلُّ مافيَّ من ضوء
وأنتِ تتهيَّئين للقاءٍ يرتِّبُ فوضى ملامحِكِ ….
كنت أعلمُ أنَّكِ لن تشرقي على زجاجِ منفاي بضحكة
بصورة
بعرباتٍ تملأُ تجاعيدَ وجهي بالنرجس
صورة
تبوحُ بالسّرّ
قبلَ أن يخضرَّ الدرجُ بضوءِ مرورِكِ
وعلى إيقاعِ كعبِ حذائكِ
يتمتمُ الإسمنت
ويعوي القلبُ
هاك قلبي درعٌ من حديد
لئلَّا تقبِّلَكِ رصاصةٌ وأنتِ تعبرينَ شارعاً يفضي إلى لانهاياتِ الحروب
هاك يداي لئلَّا تنسي عطرَ راحتيكِ
على رمحٍ يتدلَّى من سقفِ الحافلةِ كأفعى
ولئلَّا تنسي طلاءَ أظافرِكِ على عملةٍ نقديَّةٍ
فتنمو شجرةُ برتقالٍ
في جيبِ سائقٍ لا يعرفُ عن الحبِّ
غير الخسارة
وانكساراتِ البحَّةِ في صوتِ حقائبِ المسافرين
والكثيرَ من خطايا التُّفاح
كنتُ أعلمُ أنَّكِ على عجل…

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design