مجدًا للسّريان

جورنال الحرية

كتب القس/ جوزيف إيليا _ ألمانيا

إلى واحدٍ من أعرق شعوب الشّرق وأكثرها أصالةً وإسهامًا في الحضارة الإنسانيّة ألا وهو الشّعب السّرياني الّذي منذ عهودٍ بعيدةٍ أينما حلّ كان يبني مدرسةً قبل أيّ بناءٍ آخر والّذي من اسمه أخذت سوريا العظيمة اسمها ومن أشهر مبدعيه العلّامة القدّيس “أفرام السّريانيّ” ٣٠٦ – ٣٧٣ م وهو واحدٌ من أعظم شعراء العالم صاحب أكثر من ثلاثة ملايين بيتًا من الشِّعر بالّلغة السّريانيّة والأخطل الكبير من فطاحل الشّّعر العربيّ في العصر الأمويّ والّرئيس “فارس الخوري” و”جبران خليل جبران” والمطرب الخالد “وديع الصّافي” والقديرة السّيّدة ” فيروز” وغيرهم أكثر من أن يحصوا
————————-

مجدًا مجدًا للسُّريانِ
يبنونَ جدارَ الأزمانِ

بالعِلمِ كذلك في أدبٍ
وبفنٍّ زاهيْ الألوانِ

فلتحفظْهم يدُ خالقِنا
شعبًا موفورَ الأغصانِ

لا يسعى إلّا للأبهى
ولردِّ سيولِ الخُسرانِ

لا يكرهُ إلّا الكرهَ ولا
يبغي إيقادَ النّيرانِ

يدُهُ للمُعوِزِ يبسُطُها
ويصافحُ كفَّ الإيمانِ

للآتي يرنو منتظِرًا
ما يوقفُ زَحْفَ الثّعبانِ

فيهِ لا يبقى منكسِرٌ
تُشقيهِ قبضةُ سجّانِ

والجوعُ بهِ يُرمى سهمًا
والماءُ بثغرِ العطشانِ

والعتْمُ إلى قفرٍ يُنفى
وتزولُ مهاوي الأحزانِ

في كلِّ مكانٍ أغنيةٌ
تهواها كلُّ الآذانِ

وبكلِّ فضاءٍ غيماتٌ
تعطي فَيئًا للحَرّانِ

وبهِ الدّنيا دنيا أخرى
لا تلثِمُ كفًّا للجاني

دنيا للكلِّ مزيَّنةٌ
تدعو لخلودِ الإنسانِ

كلُّ الطُّوبى للسُّريانِ
ينمونَ كزهرةِ نيسانِ

في مركبِهم عيشٌ باقٍ
رغمًا عن عَصْفِ الطّوفانِ
————————–

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design