أنا وقلمي للشاعرة المغربية خديجة وقار

جورنال الحرية-المغرب

سألوني منذ متى تكتبين؟
فأجبت اسألوا قلمي
متى أهداه الزمان لي؟
وكيف تعرف على أحزاني؟
اسألوا قلمي
كيف نضم حروفا وقوافي؟
وكيف أنشأ أبياتا من بحوري؟

سألوني كيف صرت تنشدين؟
ولم نرى يوما كتابا تحت العين
فأجبت وكيف تدري من المتبتل بين الساجدين؟
فخشوع قلمي
لا يعلمه سوى حبر يعاني
مثلما تعاني آلامي

منذ ان صاحبته وصاحبني
صرنا ملتحمين حد الالتصاق
كتوام سيامي
لا يستطيع الواحد منهما الاستغناء
كنا نتعرى سويا فوق الصحف البيضاء
ونحضن بعضنا قويا حتى يمتزج الحبر بالدماء

لا تسالوني من انا؟
بل اسألوا قلمي متى صار شعاعي؟
ومتى طلبت يده للزواج؟
ومتى اشعل قناديله فوق اصابعي؟
ومتى حلق كالنجوم يسطع سراج
ومتى سجنت نفسي بابياته وحروفه وكلماته؟
وكانها حصن من سياج

لا تسألوني من انا؟
اسألوا قلمي من اكون انا؟
انا عذاب العاشقين والمحبين
انا دعوة المظلوم وصراخ السجين
انا دموع طفل محروم يتيم
انا شاعرة النجوى لرب كريم
انا سلاح قاهر لكل منافق جبار
انا خديجة محمد مبارك وقار

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design