القصيدة النثرية … ضوابطها ودلالاتها

جورنال الحرية
الشاعر والأديب / رجب الشيخ

التكثيف الدلالي
الرؤية الجمالية في عملية بناء النص تعتمد كثيرا على التكثيف الدلالي في قصائد يكتبها الشاعر تبعا لشفافية النص ضمن تحولاتها الصورة النقية في مجال الكتابة والشعر في حداثوية بناء تجديدي يعتمد على آليات مكثفة المعتمدة على التأويلات التي تواكب الانتقال النصي ضمن جمالية التشكيل التكويني الذي يواكب الحدث الآني ، مما يشد المتلقي بمواصلة السير ضمن انسيابية الحركة الإبداعية بكل الأشكال والأجناس التي يعتمد عليها الشاعر ، وكذلك الاعتماد على البوح اللاشعوري الذي يقترب إلى ذهنية القارئ للمتغيرات الحسية بين الخيال والواقع بأشكال ربما تستند على العبثية والاغتراب في بعض من المواقف المطلوبة لدفع عملية التحفيز الحسي في بناء الغرض الذاتي للهيمنة على مجريات التحولات النفسية ودفع عجلة التطور والتجديد في استيعاب الفهم الحقيقي
بناء الفكرة داخل النص ..2
كيفية البناء الحقيقي للفكرة والإمساك بها ضمن وحدة الموضوع ، والفكرة هي إحدى عناصر القصيدة النثرية إضافة إلى الخيال والاسلوب التعبيري لصناعة النص بطريقة تقنية جديدة والاهتمام بالجانب الجمالي في سباكة الحدث بطريقة تجذب المتلقي لكيفية بناء النص معتمدا على أفكار بأسلوب شيق جدا، والتي أخذت حيزا كبيرا في عملية النظم الشعري التي تشكل وحدة الجوانب الاستدراكية التي تتماشا بشكل متوازي مع الحدث السمولوجي بصورة ربما أكثر ابداعا ،وبروز الثيمة الحقيقة للمبنى داخل الجملة المتناسقة، استطاعت من خلال هذا الوعي الفكري والثقافي ان تبني لها أسلوبا مغايرا وجميلا في إرساء القاعدة الثقافية والفكرية في الشارع الثقافي العراقي ، والتركيز على مستويات الشكل الواقعي متصاعدا مع سير البناء الشعري في محافل الثقافة والمثقفين، جمالية المبنى في التشكيل الشعري ..3
التنوع المعرفي في خضم تلك الثورة العارمة من حيثيات التناغم اللامتناهي في عوالم البوح ظهر في الساحة الثقافية والفكرية يحمل من تقلبات الوجع الوجداني بطريقة البناء الشكلي والمعرفي والنضوج الملفت للنظر من حيث الأسلوبية المبهرة بطريقة فاعلة ترتقي مستويات الابداع التكويني والفني على استنطاق الحدث بطريقة السرد الممزوج بالوجع المثير ضمن جدلية قاربت حدود المؤشرات اللسانية والتي تقتضي التحرر من هالة الارهاصات النفسية ببناء عملية الاختيار الحسي ضمن مؤشرات تأويلية من خلال الحروف الدالة على الخبرة الكتابية ،في عملية بناء الصور الفنية المتكاملة ضمن مساحات جميلة بتحولات انزياحية ، ترتكز على التحولات الصورية داخل القيمة الاعتبارية ضمن تجليات مثيرة تحمل صيغ معيارية غاية في عملية التحولات الكبرى بالتدوين، والتي تثير القارئ شيء من الدهشة وجمال التداول المعرفي …
الجدلية ضمن أنساق الفهم الصحيح ..4
الرؤية الحقيقة من انفعالات ثرية خلال هذا الوعي الشعري الذي يملكه كاتب النص النثري ووعيه الحسي في عملية النظم والنثر، وكيفية مزج الجدلية والمثالية ضمن فلسفة البعد الانساني العميق في رسم افاق ربما تعدت إلى ما بعد الحداثة واعطاء الثوابت والمتغيرات في الزمن الرقمي، و الأهمية عند كبار الفلاسفة ( فوكو وداريدا ) مستندا على نظرية الجدلية ضمن مصطلح الديالكتيك او الجدل بأسلوب محافظ وكذلك الإقرار بالثوابت التي لايتجاوزها ضمن الفكرة الثابتة والاهتمام في الماضي مثلما طابق نظرية هيكل ،أو النظريات الأخرى، استطاعو بناء النص الزمكاني لرسم لنا إنجازات كبيرة من الشعر والنقد ،…ربما نسعى جاهدين لإثبات الاختلاف عن النظريات الأخرى تماشيا مع الظرف التاريخي الذي يعيشه بعيدا عن التشتت الفكري دون الولوج لمجريات ماسبقه،…
التأويل …. مرتكز القصيدة النثرية من ضمن ضوابط وشروط القصيدة النثرية هو ( التأويل) في وضع الجمل الشعرية تحت طائلة الترمز وذلك من خلال هذا الوعي الفكري والثقافي في مرحلة المباشرة والتقريرية والكتابة بجمل جمالية الترميز المرن في بناء الجملة السردية القريبة إلى تجليات البيئة التكوينية بطرق شتى للوصول إلى مبتغى الابداع الأسلوبي في عملية الجذب التوعوي للقارئ من خلال تلك النصوص المعتمدة على أسس جديدة بجمل وعبارات فخمة ترتقي مستويات الكتابة الشعورية ونقلها عبر قنوات متعددة للولوج إلى قلب المتلقي ، على وقائع انطباعية توضع ضمن جدولة التأويل القريب إلى نظرية التطور والتجديد في مجال الكتابة والمعنى المدرج بمبنى وصفي وتحليلي ، والتي تؤكد الانغماس الفكري بين الخيال والواقع، وكذلك الاعتماد على الفلسفة الميتافيزيقية خلف رؤى مبتكرة
المثالية المادية في عملية النظم
حينما نقارن بعض الكتابات التي تدخل ضمن الشخصية المثالية التي ترافق الحدث المادي الذي يساهم في عملية التحولات الكبرى بالتدوين للنص النثري ن في هذا الجانب اللفضي في عملية التزويق المثالي بفلسفة اللغة إضافة إلى الخيال الروحي الذي يستند برسم الصورة الشعرية القائمة بحد ذاتها كتجربة توظيفية مدعومة بحجج صورية ضمن اللوحة الانطباعية الحديثة من خلال هذا الوعي الشعري الذي يعتمد على الواقعية المثالية … حسب ما جاء به المفكر نيتشه بالتأثير على الفلسفة اللاحقة ، ومتأثرا بالعالم هايدغر من كتابه (الوجود والزمان)، والذي يؤكد فيه عن الدروس المثالية بسلالسة فلسفية ، ترتقي بالجانب الجمالي لصياغة الحدث بصورة ربما أكثر وعي موضوعي يستند إلى الفكر المتطور إلى حيثيات التناغم الحسي …
التجريدية في التعبير عن الواقعية
تتميز المقدرة التخيلية على رسم الجملة الشعرية سواء كان هذا ما بين الواقع والخيال في ترتيب جديد يتابع او ان يكون مغايرا لهيكلية التشكيل الاصلي في نهايات البعد عن التصورات والأشكال ببناء اكثر واقعية تهدف إلى فضاءات شاسعة من حيث الأسلوبية المتشابكة ، وما على المتلقي فك تلك الاشتباكيات التجريدية في التعبير عن الواقعية داخل الجمل الرمزية واستخدام التناص في بعض النصوص للحيلولة دون اللجوء إلى فخامة اللغة بطريقة قريبة إلى الصوفية بابتكارات هندسية تعتمد عليها الأسس المنطقية ضمن أنساق ومفاهيم تعتمد على التظادات في مجمل تفاصيل الجملة الشعرية ناهيك إلى الاعتماد على وقائع في رسم النص الباطن بعمق المعنى ، يستند على الاستخدامات المهمة في التكوين الذاتي ، واستخدام اللفظ المجرد من التزويق الصوري ، معتمدا على وسع واتساع المساحي في التأثير الانثروبولجي في تحديد مكان عكس الصورة مستخدما الخط الحداثوي ..
الرمزية المرنة خارج أطر التعقيد
نميز طريقة الكتابة الرمزية عن سواها من خلال الجمل الشعرية تحت طائلة التأويل المغلف والغوض ضمن أنساق ومفاهيم يرسمه لنا الواقع الخفي خلف الصورة الشعرية والتي يمكن أن تضيفه الرؤية القاحمة والتي ترهق الفهم الرؤيوي من سواها … واستخدام اللغة والبلاغة بعيدا عن التركيبة المعقدة التي لا تغني للوصول إلى المتلقي او القارئ مستخدما جمال الحرف الرشيق باستدراك القيمة الاعتبارية المعيارية،
والاعتماد التعبيري الجمالي لصياغة الحدث بطريقة يستهويها الجميع ، واضعا عملية إيصال الفكرة المعبئة بلغة بيضاء لا يشوبها شيء من التعقيد او الاقحام ، فالمهارة هي صياغة الحرف ضمن مفاهيم ديناميكية جديدة، وكذلك الحرص على وضع كافة الاليات المعرفية للولوج إلى عقلية المتلقي ، ضمن لوحة فسيفسائية ملونة جديدة تربط ارتباطا جدليا بسيمائية تبرز مواطن القوة التعبيرية باستعمال مفردات مميزة
تعددية الطرح التكويني .
ان لكل شاعر أسلوبه في كتابة القصيدة النثرية والتي تلتقي عند أبعد نقطة في التركيب اللغوي والبلاغي الصوري ، والتميّز الفكري والثقافي للوصول إلى مبتغى التفرد الكوني لإبراز القيم الفكرية ضمن إنتاج المعرفة اللغوية، مستخدما القيمة الاعتبارية والاستدراكية ضمن مفاهيم راسخة من معطيات جدية برؤية جلية وواضحة، هنا لابد الإشارة إلى استخدم التعددية ضمن منابع مختلفة لتصب في روافد المعرفة الكونية من خلال الطرح الجميل في بناء الهيكلة الداخلية المعمقة والمتجذرة في نوازع الذات والتي يمررها من خلال الكتابات النقدية والشعرية والتفتيش عن النقطة الغامضة في فحوى الموضوع داخل النص المعرفي وبرؤية ثاقبة
الحلقة الثانية / القصيدة النثرية  ضوابطها ودلالاتها ….
التمرد المخفي داخل الصورة الشعرية وهنا اقصد بكيفية مزج الجدلية القائمة على للتمرد وفق المفاهيم المطروحة ضمن أنساق  تعتمد على كيفية الكتابة المتغيرة بشكل أكثر حداثوية وبجرأة تفوق كل الكتابات المتغيرة بطريقة غير عادية ، وبأسلوب رشيق يجعل من النص يتميز في عملية الطرح الفكري والمعرفي والنضوج من خلال النص الممتلئ المعبئ بصور استدلالية وباستعارت مبهرة ، والاهتمام  على بنيوية متكاملة في عملية ترميم الهيكلة الخارجية في محيط النص ضمن فلسفة البعد الانساني العميق والمعالجات التكوينية التي تستند على القيم الحداثوية التي تمازج الصورة الخلابة من حيث رسم الالوان بحرفية متقدة بعض الشيء ….
سحر الومضة الشعرية
هذا التكثيف المعبر عن نقل الصورة الخاطفة القصوى والتي تشبه الصعقة الكهربائية بطريقة مدوية دون اشهار السرد  في هذا الجنس القريب إلى الهايكو والكلام البليغ بكلمات معبرة ترى فيها اتساع دائرة الضوء لمجريات فلسفة متغيرة من حيث الصورة الدهشوية بما تحملها من قوة تهز القارئ شيء من الانبهار الصوري والتأثير النفسي الذي يشكل عتبة جمالية داخل قيمة اعتبارية رائعة ومميزة، وما لها من وقع كبير ولا تتحمل الزيادة والنقصان واذا حذفت منها حرف واحد أصبحت باهتة ، إذن فإن الومضة لها شروطها وكيفية كتابتها وجمالية حروفة، حيث كان من الممكن جمع كل الافكار لصدم الآخرين بومضة لها الأثر الكبير في الساحة الثقافية ، ونقل التجربة التي  كانت تحمل كل اوجاع الكاتب في عدد يسير من الكلمات وبمعنى كبير ….
واللجوء إلى الحركة الإبداعية  بطريقة رشيقة ممتعة تعتمد على خبرة الشاعر  الطويلة في كتابة النص النثري…
كيفية مزج المعنى مع الصورة الشعرية
ان التشكيل للصورة والتشكيل الموسيقي يمثلان ثورة على الاختلافات التقليدية في بناء النص من حيث الأسلوبية التي يستخدمها الشاعر ومزج الخيال  في عملية التحولات الكبرى في التدوين السيمائي واختلافات للمجاز والتشبيه في جمع محتويات الأطر العليا الدهشة في حدودية الصورة المتماسكة بانساق جامعة الكتابة الشعرية المتناسقة من حيث التركيبة المعقدة التي لا تفارق الابداع التكويني لوجود الخيال الروحي الذي يتصل مجازا في عملية التحولات الكبرى ووضع  الإشارات والعلامات السيمائية  معتمدا على الأساس الحداثوي ..كما نؤكد على  الأسلوب في بناء ( اللحظة المثيرة ) او النص المنزلق لوضع الصيغة  العريقة وتأثرها الواقعي في قصيدة الهايكو، والاعتماد على التأثير النفسي من خلال  نسديد صعقة كبير للقارئ من جراء تفهمه ووعيه المتراكم من خبراته واتساع ذاكرته وقدرته الذهنية في كل التغيرات الطارئة على النص النخبوي ..
المثالية الواقعية في فلسفة النص
ان بعض الامور الذي تناغم بعض الأشياء هي إدراك العقل لها، فالاشياء لا يدركه العقل هو مجرد عدم، إذن فان المعرفة الفكرية هي من الشروط المهمة في قوانين المعرفة الوجودية
حين تظهر للعيان بأنّ الفكر هو المنطلق لمعرفة الواقع وهنا تؤكد أسبقيّة النظرة المثالية بكل معانيها على أرض الحقيقية،
هنا لابد علينا أن ندرس أشكال الفلسفة
١_ الذاتية ٢_ الواقعية والتي أكد عليها أفلاطون في الجدلية الواقعية ، الموجودة على وقائع ملموسة …هنا تدرك المصطلح للذاتية معتمدا على التضادات الظاهرة في النتاج الفكري من خلال هذا الوعي الشعري، وطرح الذاتية في الاشياء المراد عرضها على بناء القصيدة التحولية المثالية كما كان في نظرية (جورج هيجل بقوله إنّ حقيقة هذا الكون هي روح مطلقة تعبّر عن نفسها في الوجود) وما لها من تأثير سيموليجي على نطاق واسع من التعددية التي يكرسها الشاعر ضمن نصوصه الإبداعية، ،

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design